Federalism

جدل دائم حول تداعيات الفيدرالية على وحدة الدولة القومية

Trending Events - Future Concepts - - مفاهيم المستقبل -

تمثل الفيدرالية إحدى الآليات التي يتم الترويج لها لإدارة الصراعات الداخلية، سواء بين الجماعات الإثنية المختلفة، أو بين هذه الجماعات والحكومة المركزية، حيث تهدف الفيدرالية إلى تحقيق اللامركزية السياسية بحيث تتمتع الجماعة الإثنية بسلطات على المستوى الإقليمي، تسمح لها بإدارة شؤونها الذاتية. أما على المستوى الفيدرالي، فتتشارك الجماعة الإثنية مع غيرها من الجماعات في إدارة الدولة، وهو ما يوفر إطاراً مؤسسياً وشرعياً لاحتواء الاختلافات والحد من الصراعات.

وقد لجأت العديد من الدول التي تنطوي على التعددية الإثنية أو الدينية أو اللغوية إلى الفيدرالية كأسلوب للحكم لمراعاة التنوع المجتمعي، فقد طبقتها حوالي 28 دولة فيدرالية، تمثل في مجموعها حوالي 40% من عدد سكان العالم، وتضم هذه الدول عدداً من أكبر الدول الديمقراطية في العالم والأكثر تعقيداً من حيث التنوع الإثني منها الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والهند، وبلجيكا، وسويسرا، وماليزيا، والبرازيل( ). ويوضح الجدول رقم )1( أمثلة

1 على بعض الدول الفيدرالية وعدد الوحدات المكونة لها( .(

2 وبمراجعة الأدب النظري حول دور الفيدرالية في إدارة الصراع، نجد أنها انقسمت حيال تقييم مدى نجاحها في إدارة الصراع الإثني، ولذا فسوف يتم استعراض وجهتي النظر المؤيدة والمعارضة، وذلك بعد إلقاء الضوء على مفهوم الفيدرالية والمفاهيم القريبة منه، بالإضافة إلى التمييز بين الأنواع المختلفة من الفيدرالية.

اأولاً: الفيدرالية والترتيبات الموؤ�س�سية الم�سابهة

سوف يركز هذا القسم على تعريف الفيدرالية، وكذلك الأشكال المؤسسية القريبة منها، مثل الكونفدرالية والحكم الذاتي، واللامركزية الإدارية والتفويض، وذلك على النحو التالي: 1- تعريف الفيدرالية: إن مصطلح الفيدرالية مشتق من الكلمة اللاتينية Foedus(،) والتي تعني المعاهدة أو الاتفاق أو الاتحاد( ). أما اصطلاحاً، فإن الفيدرالية هي: "نظام سياسي اتحادي

3 تكون فيه السلطة موزعة بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين الحكومات المحلية في الوحدات المكونة للاتحاد"( ). وقد

4 ركز هذا التعريف على الجوانب المؤسسية في تعريف الفيدرالية، في حين أن بعض التعريفات الأخرى ركزت على كيفية استخدام الفيدرالية كأداة لإدارة التنوع الإثني، ومن ذلك تعريفها على أنها: "إنشاء أو إعادة تكوين نظام سياسي يسمح لممثلي مكونات المجتمع الإثنية بالمشاركة والحوار والتباحث بشأن مصالحهم ومطامحهم والاقتسام الدستوري للصلاحيات وتوزيع الثروات على أسس عادلة"( .(

5 وفي الإطار نفسه، عرّف "رونالد ل. واتس" الفيدرالية على أنها "نظام للحكم يقوم على الجمع بين الوحدة والتعددية، وعلى استيعاب الهويات المميزة والحفاظ عليها وتعزيزها ضمن اتحاد سياسي أكبر حجماً، إذ إن جوهر الفيدرالية هو الحفاظ على وحدة الدولة، مع إعطاء الإثنيات حرية أكبر في إدارة أمورها من خلال اللامركزية"( ). ويلاحظ أن هذا التعريف الأول يعد أكثر ملاءمة،

6 نظراً لأن الفيدرالية لا ترتبط بالتعددية الإثنية وحدها، خاصة مع وجود الفيدرالية الإدارية.

وفي ضوء التعريفات السابقة، يمكن اعتبار الفيدرالية "آلية دستورية لتوزيع السلطة بين مختلف مستويات الحكم، بحيث تتمتع الوحدات الاتحادية بحكم ذاتي حقيقي ومضمون دستورياً

في مجالات سياسية معينة، وتشارك في السلطة وفق قواعد متفق عليها في مجالات سياسية أخرى، وهكذا تجمع الفيدرالية بين حكم ذاتي جزئي وحكم مشترك جزئي". 2- الكونفدرالية: تعتبر الكونفيدرالية شكلاً رخواً من أشكال الاتحاد تتمتع فيه الدول الأعضاء بدرجة عالية من الاستقلال في إدارة شؤونها الداخلية والخارجية، وتكون صلاحيات المركز محدودة وتقتصر على التنسيق في الشؤون الخارجية والدفاعية، وغالباً ما يتم تنظيم ذلك بواسطة معاهدة، ولذلك يتم النظر أحياناً إلى بعض المؤسسات الإقليمية باعتبارها شكلاً من أشكال الكونفيدرالية( .(

7 وفي حين أن بعض الدول الكونفدرالية قد تحولت إلى الفيدرالية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، فإنه أحياناً تسعى الجماعات الإثنية في النظام الفيدرالي إلى المطالبة بالتحول إلى الكونفدرالية، للحصول على صلاحيات أكبر من التي يكفلها الدستور الفيدرالي، وقد أُقتُرحت الحلول الكونفدرالية في بلجيكا وأيضاً في كندا فيما يخص كيبيك، غير أنها لم تجد مجالاً للتطبيق. 3- الحكم الذاتي الخاص: هو شكل من أشكال الحكم الذاتي غير المتماثل، لا يطبق عادة إلا على منطقة صغيرة تتمتع بوضع امتيازي خاص في إطار الدولة التي تنتمي إليها، وعادة ما تكون درجة الحكم الذاتي التي تتمتع بها تلك المنطقة من حيث الصلاحيات التي تحوزها وسيطرتها على مواردها المالية الخاصة واسعة، غير أنها لا يكون لها الحق في إدارة الشؤون الخارجية أو الدفاعية، ولكن تمثيلها في السلطة التشريعية للدولة المركزية يكون محدوداً. وخير مثال على ذلك جزر كوك )نيوزيلندا( وجزيرة نورفولك )أستراليا( وجزر الفارو وغرينلاند )الدنمارك( وأولاند )فنلندا(( .(

8 4- اللامركزية الإدارية: ويقصد بها تقاسم الوظيفة الإدارية بين الدولة، وتمثلها الحكومة المركزية، من جهة، والوحدات الإدارية المحلية من جهة أخرى؛ بحيث تتولى السلطات المركزية مهمة إشباع الحاجات العامة القومية التي يستفيد منها عموم أبناء الشعب في مختلف أنحاء البلاد. في حين يلقى على عاتق هيئات الإدارة المحلية مهمة إشباع الحاجات المحلية التي يقتصر الاستفادة منها على أفراد منطقة جغرافية معينة بذاتها( .(

9 5- التفويض: يقوم جوهر التفويض على قيام المستوى المركزي )كالبرلمان الوطني( بإنشاء مؤسسات لا مركزية كالبرلمان الإقليمي أو الجمعية الإقليمية، ويقرر أن يفوض إليها بعض الصلاحيات ويمكن من حيث المبدأ، إبطال هذا التفويض أو إدخال تعديلات جوهرية عليه بموجب قرار فردي للسلطة التشريعية المركزية، وإن كان هذا الأمر صعباً عملياً. ويمتاز التفويض بالمرونة مقارنة بالفيدرالية، فهو لا يتطلب بالضرورة وجود دستور صارم أو إجراء مراجعة قضائية قوية، لأن معظم الخلافات بين المركز والمناطق المفوضة يمكن في النهاية حلها بالمفاوضات السياسية، وليس بقرارات قضائية( .(

10 وتطبق المملكة المتحدة منذ عام 1998 عملية تفويض للسلطة إلى أسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، بناء على ترتيبات خاصة بكل إقليم، بحيث يتمتع كل منها بدرجة مختلفة من الحكم الذاتي، ونظراً لعدم وجود دستور مكتوب في المملكة المتحدة، فإن الحكم الذاتي للهيئات التي فوضت السلطة إليها رهن قرارات يتخذها برلمان المملكة المتحدة، وتسير العلاقة بين الجانبين عملياً عبر سلسلة من المفاوضات الثنائية شبه الرسمية( .(

11

ثانياً: التطبيقات المختلفة للفيدرالية

يمكن التمييز بين الأنماط التالية من الفيدرالية، وفقاً لمعيارين أساسيين، هما معيار حدود الأقاليم الفيدرالية، ومعيار الصلاحيات، وذلك على النحو التالي: 1- معيار حدود الأقاليم الفيدرالية: ويقصد بهذا المعيار، ما إذا كان حدود الإقليم الفيدرالي يتم رسمها بطريقة تتوافق مع التمركز الإقليمي للجماعات الإثنية في الدولة، أم بناء على الاعتبارات الإدارية والإقليمية، وذلك على النحو التالي: أ- تعريف الفيدرالية الإثنية: هي تلك الاتحادات الفيدرالية التي يتم رسم الحدود الفيدرالية بين الولايات بطريقة تتوافق مع الجماعات الإثنية المقيمة داخل الدولة، وغالباً ما يتم تبني هذا النمط لتلبية مطالب الحكم الذاتي الإقليمي للجماعات الإثنية، ولإدارة التوترات الإثنية داخل الدولة، وتأخذ بهذا النمط الفيدرالي الإثني دول عديدة على غرار التجربتين السويسرية والبلجيكية. ب- الفيدرالية الإدارية أو الإقليمية: حيث يتم رسم الحدود بين الأقاليم المكونة للدولة على أساس إداري أو إقليمي، ولا تتم مراعاة الاعتبارات الإثنية في رسم تلك الحدود، فالافتراض الأساسي أن الإثنيات المختلفة عليها أن تتعايش معاً، وتنشئ مجتمعاً مشتركاً، وبالتالي فإن كل ولاية أو إقليم فيدرالي يجسد التنوع الإثني الموجود على مستوى الدولة( .(

12 وتدفع الفيدرالية الإدارية المجتمعات الإثنية المختلفة الموجودة فيها للتعاون فيما بينها للوصول إلى السلطة، وفقاً لأنصار هذا الاتجاه، في حين يرى آخرون أن بعض الدول تتبع هذا الإجراء تطبيقاً لمبدأ "فرق تسد"، أي بهدف منع بروز أي مطالب مستقبلية تطالب بإقامة إقليم فيدرالي على أساس إثني. ولعل النموذج الأساسي في هذا الإطار هو الولايات المتحدة، ففي المراحل الأولى للدولة الوليدة، تم ترسيم حدود الأقاليم الفيدرالية بطريقة تضمن أن يهيمن عليه العرق الأبيض الأنجلوساكسوني البروتستانتي WASPs)،) كما قامت الولايات المتحدة بتوزيع المهاجرين على الولايات بطريقة تضمن عدم تمركزهم في مناطق معينة من الدولة( .(

13 ومن النماذج كذلك على هذا النمط من الفيدرالية ألمانيا. ففي عام 1871 تم توسيع الفيدرالية التي تأسست في شمال ألمانيا في عام 1867 لتضم الولايات الألمانية الجنوبية، وأنتج هذا النظام دولة مستقرة على الصعيدين الداخلي والخارجي( ). ويعد نموذج

14 الاتحاد الإماراتي، أحد الأشكال الوحدوية في العالم العربي الأكثر نجاحاً منذ تأسيسه في 2 ديسمبر 1973، إذ يعيش حالة من الاستقرار لا مثيل لها. 2- معيار الصلاحيات: ويتم هنا التمييز بين الاتحادات الفيدرالية التي تتمتع الوحدات المكونة لها بنفس القدر من الصلاحيات، وبين

تلك التي لا تتمتع بقدر متساو من الصلاحيات، وذلك على النحو التالي: أ- الفيدرالية المتماثلة: والتي تتمتع فيها كل الوحدات المكونة للاتحاد الفيدرالي بوضع قانوني وسلطات متساوية. ب- الفيدرالية اللامتماثلة :)Federacy( وتعد شكلاً من أشكال الفيدرالية، حيث تتمتع فيه الأقاليم الفيدرالية بدرجات مختلفة من الصلاحيات، وغالباً ما يتم تبني هذا النوع من الفيدرالية في الحالات التي تطالب فيها بعض الوحدات الفيدرالية )إقليم أو ولاية ...( عن هامش أكبر من الصلاحيات مقارنة بالوحدات الأخرى، وذلك بالاستناد إلى الخصوصية الثقافية أو التاريخية أو الجغرافية.

ومن أمثلة هذا النوع من الفيدرالية ما تتمتع به بعض أقاليم إسبانيا كإقليم الباسك ومنطقة نافارا بحقوق، خاصة إزاء فرض الضرائب وجبايتها، في حين أن لدى إقليم كتالونيا أيضاً قوة شرطة خاصة بها، والتي حلت محل الشرطة الوطنية للدولة الإسبانية وقوات الحرس المدني.

وعادة ما يكون لدى بعض الأقاليم الفيدرالية لغة رسمية خاصة بها إلى جانب اللغة الرسمية للدولة، إذ يعترف دستور كندا بعدد من الأقاليم الفيدرالية اللامتماثلة في الصلاحيات، خاصة في مواجهة الأقليات اللغوية على وجه العموم، مثل إقليم كيبيك على وجه الخصوص(

15

ثالثاً: جدل حول التداعيات الموؤ�س�سية

يمكن القول إن هناك جدلاً محتدماً في الدراسات الفيدرالية المقارنة حول تداعيات الفيدرالية على وحدة الدولة، خاصة الفيدرالية الإثنية، ففي حين يذهب الاتجاه الغالب إلى التشكك من جدوى الفيدرالية الإثنية، بل واعتبارها خطوة على طريق تفكيك الدولة، فإن البعض الآخر يستدل على عدد من الحالات الناجحة للفيدرالية الإثنية.

ويعد من معارضي الفيدرالية الإثنية "جون ماك غاري"، أستاذ الأبحاث الوطنية والديمقراطية في جامعة كوينز بكندا، والمتخصص في الشؤون الفيدرالية، إذ يرى الفيدرالية الإثنية بالتحديد تفرض تداعيات سلبية على وحدة الدولة، ويرجع ذلك إلى أن منح الجماعات القومية كيانات فيدرالية خاصة بها يوفر لها موارد، قد يشجع بعض القوى على الانفصال، مما يتسبب في تفتت الدولة أو سقوطها. ويستند أنصار هذا الرأي إلى التجربة التي مرت بها أوروبا الشرقية في مرحلة ما بعد الشيوعية، حيث تفككت جميع الاتحادات الفيدرالية المتعددة الإثنيات )كالاتحاد السوفييتي، ويوغسلافيا، وتشيكوسلوفاكيا(( .(

16

ويشير البعض الآخر إلى "التجربة السودانية" باعتبارها مثالاً

آخر على فشل الفيدرالية الإثنية، فقد أخفق نظام الحكم الفيدرالي بجنوب السودان، والمطبّق وفقاً للدستور الانتقالي لسنة 2005، استناداً لمبادئ "اتفاقية السلام الشامل" )أو اتفاقية نيفاشا(، التي تم التوصل إليها في العام نفسه( )، في الحفاظ على وحدة الدولة

17 السودانية، فقد انفصل الجنوب بعد ست سنوات من تطبيق الاتفاق، وتحديداً في يوليو 2011.

ولعل التطورات التي تشهدها بعض النظم السياسية اليوم، تؤكد صحة الفرضية القائلة بتحوّل الفيدرالية الإثنية من آليةٍ لضمان استمرار وحدة الدولة، إلى وسيلة تكتيكية تمهد لتقسيم الدول والكيانات السياسية، حيث قام إقليم كردستان العراق بإجراء استفتاء، غير دستوري، وغير ملزم، على الانفصال بتاريخ 25 سبتمبر 2017، ثم تلاه استفتاء على استقلال إقليم كتالونيا في إسبانيا في 1 أكتوبر 2017 )، وذلك في مسعى من الإقليمين

18) إلى فرض خيار الانفصال كأمر واقع على الحكومة المركزية لكلا البلدين، وهو ما لم ينجح بدرجة كبيرة، وإن ظل التهديد لوحدة الدولة في الحالتين قائماً.

ويعارض أنصار "الفيدرالية الإثنية" الرأي السابق، ويستندون في ذلك إلى عدد من الحالات الناجحة، فثلاثة من أعرق الدول الفيدرالية في العالم، وهي كندا وسويسرا وبلجيكا، قد منحت بالفعل حكما ذاتياً للجماعات الإثنية، أو اللغوية أو القومية الرئيسية فيها، والملحوظة الأبرز هنا أن الهند، وهي من أهم النماذج الديمقراطية في مرحلة ما بعد الاستعمار، والبلد الفيدرالي الأكبر في العالم، هي أيضاً دولة فيدرالية إثنية( .(

19

ويجب الأخذ في الاعتبار أن هناك عوامل أخرى تساهم في نجاح الفيدرالية الإثنية، منها مدى نجاح الدولة في إدماج الثقافات المختلفة، وكذلك مدى قدرة الدولة على القيام بأدوارها التنموية تجاه كل الوحدات الفيدرالية من دون شعور إقليم معين بالتهميش الاقتصادي. وتقدم الحالة السويسرية مثالاً ناجحاً لاندماج ثقافات مختلفة، بما ساهم في تجاوز كل الخلافات والمناحرات بين مختلف أطياف المجتمع السويسري( .(

20

ونستخلص مما سبق، أن النظام الفيدرالي أثبت مستوي معقولاً من النجاح في دول كثيرة، خاصة الفيدراليات الإدارية، وأن هناك حالات فشل عديدة أصابت الأقاليم الفيدرالية التي تم تأسيسها على أسس إثنية، على نحو ما هو واضح في حالة جنوب السودان، بالإضافة إلى الدعاوى الانفصالية في كل من إقليم كردستان العراق، وكتالونيا في إسبانيا. وإن كان، في الوقت ذاته لا يمكن الارتكان إلى الرأي القائل إن الفيدرالية الإثنية سوف تؤدي تلقائياً إلى تفكك الدولة، إذ إن حالات النجاح لبعض دول الفيدرالية الإثنية، تدفع للقول إن هناك عوامل أخرى، يجب توافرها لنجاح الفيدرالية الإثنية، لعل أهمها قدرة الدولة على إدارة التعددية الثقافية، وكذلك نجاح الدولة في النهوض اقتصادياً بأقاليمها المختلفة، كما لا يجب إغفال أن الدول الديمقراطية، التي تبنت الفيدرالية الإثنية، مثل إسبانيا والهند، تواجه بين الحين والآخر نزعات انفصالية، غالباً ما عمدت لمواجهتها إلى توظيف القوة العسكرية أو تعليق الحكم الذاتي للإقليم الساعي للانفصال.

عبدالقادر الهلي أستاذ مساعد قسم العلوم السياسية، جامعة العقيد أحمد دراية أدرارالجزائر

أستاذ مساعد قسم العلوم السياسية، المركز الجامعي تم5است -الجزائر .مد ا مين بن عودة

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.