نظام السيسي يمنع دفن مرسي في قريته ومراسم الجنازة اقتصرت على العائلة

الرئيس الراحل ووري الثرى في مقابر قيادات الإخوان... وتظاهرة في مسقط رأسه

Al-Quds Al-Arabi - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & Internatio­nal Affairs‬ - القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: صلاة الغائب «ظلموه حيا وميتا»

قــال اثنان من أبناء الرئيس المصري الســابق محمــد مرســي، إن والدهما دُفن فــي القاهرة في الســاعات الأولى من صبــاح أمــس الثلاثاء في مراسم اقتصرت على الأســرة بعد إصابته بنوبة قلبية في المحكمة.

وأكد عبد الله محمد مرســي، إن جثمان والده، وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر الحديث والــذي عزله الجيش عــام 2013، ووري الثرى فــي مقابر تضم جثامين قيــادات أخرى في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا.

وبيّــن شــقيقه أحمــد علــى صفحتــه علــى «فيســبوك»: «قمنا بتغســيل جثمانه الشريف في مستشفى ســجن ليمان طرة وقمنا بالصلاة عليه داخل مسجد السجن ولم يصل عليه إلا أسرته».

وأشارت نجلاء علي محمود، عقيلة مرسي، أنها تحتسب زوجها من «الشهداء»، مؤكدة دفنه بمقابر مرشدي جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة عقب رفض الســلطات الدفن في مســقط رأسه شمالي البلاد.

وفــي بيان نشــرته نجلاء عبــر صفحتها على «فيسبوك» قالت: «نحتسب زوجي الرئيس محمد مرســي عند الله من الشــهداء وعنــد الله تجتمع الخصوم».

وأضافــت: «قمنا بتغســيل جثمانه الشــريف بمستشــفي ســجن ليمان طرة )جنوبي القاهرة( وقمنا بالصلاة عليه داخل مسجد السجن».

وتابعت : «لم يُصل عليه إلا أسرته وتم الدفن في مقابر مرشــدي جماعة الإخوان المسلمين في مدينة نصر )شرقي القاهرة( لرفض الجهات الأمنية دفنه في مقابر الأسرة في الشرقية )مسقط رأس مرسي/ شمال)».

وشــهدت مراســم الدفن تواجداً أمنياً مشدداً، وســط غياب كامل لأنصار مرســي نظراً للظروف الأمنية، وفق ما ذكر مصدر مطلع رافضا ذكر اسمه.

وأوضــح المصــدر ذاتــه أن مراســم الجنازة استغرقت قرابة الساعة.

وتعويضاً عن منــع الامن لهم بدفن ابن قريتهم، أقام أهالي قرية العدوة في محافظة الشرقية )دلتا النيل/ شمال(، صلاة الغائب على روح مرسي، ثم تظاهروا بعدها.

وأفاد تلفزيون «وطــن»، الذي يبث من الخارج والمحســوب على جماعــة الإخوان المســلمين، أن «تظاهرة حاشــدة خرجت بعد صلاة الغائب على مرسي، من مسقط رأسه في قرية العدوة».

ونقل المصدر ذاته، صوراً لخروج العشرات من أبناء القرية، وســط حديث عن وصول قوات أمن للتعامل مع الاحتجاج النادر.

ولم يتســن على الفور التأكد من صحة الصور من مصدر مســتقل، وعادة ما تقول السلطات، إنها تواجه أي احتجاج لم يحصل على تصريح مسبق بالتظاهر.

وتعد تلــك التظاهرة أول حــراك غاضب داخل مصــر، في ظل صمت رســمي وإعلامــي منذ وفاة مرسي، الإثنين، أثناء محاكمته جنوبي القاهرة.

والإثنين، أعلــن التلفزيون المصــري عن وفاة مرسي )الســجين منذ الإطاحة به من الرئاسة عام 2013(، إثر تعرضه لنوبة إغماء أثناء محاكمته، في قضية «التخابر مع حماس».

ولم يكف إعلام الرئيس عبد الفتاح السيســي، بعدم التعاطف مع نبأ وفاة مرســي، لكنهم شــنوا هجومــاً على الأخيــر واتهموه بالخيانــة، ما دفع عضــو هيئة الدفــاع عن محمد مرســي، علاء علم الدين، لإصدار بيان قال فيه إن «الرئيس السابق، بحكم القضــاء، بريء مــن التخابــر والقتل ولا تشوبه شائبة بذمته المالية».

وأضاف: «محمد مرسي، حصل على حكم نهائي، وبات هــو وأعضاء فريقه الرئاســي بالبراءة من جريمة التخابر مع قطر، ومن جريمة إفشاء سر من أسرار الدفاع عن البلاد إبان فترة حكمه».

وتابع: «لم يكن جاسوســا ولا خائنا لبلده كما ظلموه حيا وميتا».

وزاد أن مرســي، «حصــل علــى حكــم نهائي وبات بالبــراءة هو وأعضاء فريقه الرئاســي من قتل الصحافي الحســيني أبو ضيــف، رحمه الله، ومواطنين آخريــن أثناء أحداث قصــر الاتحادية .»2012

وأكد أنــه بحكم القضــاء، «لا علاقــه له بقتل الحســيني أبو ضيف، رحمه اللــه، ولا أي مواطن مصري آخر، كما ظلموه حيا وميتا».

ونفي وجود أي شــائبة في ذمته المالية، قائلا: «مرســي، تم فحص الذمة المالية له عقب عزله هو وأعضاء فريقه الرئاسي فلم تشبه أي شائبة، ولم يتهم هو أو أي من أعضاء فريقه الرئاسي بالكسب غير المشروع، ولم تمتد يده أو أي من أعضاء فريقه الرئاسي لجنيه واحد من أموال الشعب».

وأضــاف: «بل ثبت أنه لم يكــن يتقاضى راتبه كرئيس للجمهورية طوال السنة التي قضاها، رغم أنه كان يسكن في شقة بالإيجار».

ولم تصف الأخبار الرســمية مرســي بالرئيس السابق، واكتفى بعضها باسمه وأخرى بـ«المتهم».

وكان مرســي يحاكم فــي 5 قضايا حصل على 3 أحكام نهائية بالســجن في أحــداث الاتحادية 22 أكتوبر/تشــرين الأول 2016 )حكم نهائي بالسجن 20 عاما(، وقضية إهانة القضاء 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي )حكم نهائي بالســجن 3 ســنوات(، وقضية التخابر مع قطر سبتمبر/أيلول 2017 )حكم نهائي بالســجن 25 عاما بتهمة قيادة جماعة عقب تبرئته من التخابر(.

وكانت تتم إعادة محاكمته في قضيتي التخابر مع حمــاس )حكم أولي بالســجن 25 عاما( والتي أجلــت اليوم الثلاثــاء، فضلا عن قضيــة اقتحام الحــدود والهــروب من الســجون )حكــم أولي بالإعدام(.

مرســي المحبوس منــذ الإطاحة بــه من الحكم في 3 يوليــو/ تمــوز 2013، ســبق أن نفى صحة الاتهامات الموجهة إليه في تلــك القضايا، ويعتبر أنها محاكمات سياســية، وهو ما تنفيه السلطات، وتشدد على استقلال ونزاهة القضاء.

طفل يحمل صورة الرئيس الأسبق محمد مرسي امام مصلين يقيمون صلاة الغائب في أنقرة

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.