المغرب: العثماني ينعى مرسي... وانتقادات لـ«العدالة والتنمية» لتأخره في إعلان موقف واضح

برلمانية: موت الرئيس المصري السابق إدانة للظلم والإستبداد والإستكبار والطغيان

Al-Quds Al-Arabi - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & Internatio­nal Affairs‬ - الرباط ـ «القدس العربي» من سعيدة الكامل:

نعى ســعد الدين العثماني، الأمــن العام لحزب «العدالــة والتنميــة»، قائد الائتــاف الحكومي في المغــرب، الثلاثــاء، الرئيس المصري الأســبق محمد مرســي. جاء ذلك في تصريح إعلامــي مقتضب أدلى به العثماني الذي يتقلد أيضا رئاســة وزراء المملكة، على هامش مؤتمر عقدته وزارة الصحة في العاصمة الرباط.

وقال العثماني ناعيا مرســي: «رحمه الله ورحم جميع موتانا». بــدوره، نعى مصطفى الرميد، الوزير المغربي المكلــف بحقوق الإنســان، الرئيس المصري الأســبق. وقال الرميد، فــي تدوينة عبــر صفحته الرســمية في موقع «فيســبوك»: «إنا للــه وإنا اليه راجعون، رحــم الله الدكتور محمد مرســي برحمته الواســعة، اللهم اغفــر له وارحمــه واكتبه في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا».

كذلك، أعــرب نائب الأمين العام لحــزب «العدالة والتنمية»، سليمان العمراني، عن حزنه الشديد على هذه الوفاة المفاجئــة، داعيا لـ«الفقيد الكبير بالمغفرة والرضوان، ولأهله ومعارفه بالتعازي الحارة في هذا المصاب الأليم»، وفق موقع الحزب.

وحســب المصدر نفســه، عبّر العديد من قيادات الحــزب ومســؤوليه، عبــر شــبكات التواصــل الاجتماعي، عن تعازيهم في وفاة مرسي، «داعين الله عز وجــل أن يغفر له ويرحمه ويكتبــه في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين».

وفي الأثناء، انتقد نشــطاء وإعلاميــو­ن مغاربة تأخر حــزب «العدالــة والتنمية» في تقــديم موقف سياسي واضح حيال وفاة مرسي.

الاعلامي إسماعيل الأداريسي، قال في تدوينة عبر صفحته الرسمية بـ«فيســبوك»: «مؤسف أن يتنكر حزب العدالة والتنمية لوفاة الرئيس محمد مرســي، ولا يأتي على ذكر رحيله ولو بخبر محتشم في موقعه الالكتروني الرسمي. ماذا يقع للحزب يا ترى؟».

وقال عضو الحزب محمد عصام: «لا أجد أي تفسير مقنع أو غير مقنع، يبرر استنكاف إعلام حزب العدالة والتنميــة عن مجرد ذكر خبر وفاة الرئيس الشــهيد محمد مرســي؟، فهل منكم من يستطيع فك شفرة هذا التوجه؟!».

وطيلة يوم الاثنين، لم ينشــر الموقــع الالكتروني للحزب أي خبر عن وفاة مرسي، وذلك حتى الثلاثاء حين نشــر خبر النعي على لســان نائب الأمين العام للحزب سليمان العمراني.

وفي الســياق، نعت جماعة «العدل والإحسان»، في المغــرب، الرئيس المصري الراحل محمد مرســي، إذ قالــت في بيــان «تلقينــا ببالغ الحــزن نبأ وفاة الشهيد محمد مرســي الرئيس المصري المنتخب الذي تم الانقلاب عليه عام 2013 وقضى ســت سنوات في الحبس الانفرادي، تعرض خلالها لحملة ممنهجة من القتل البطيء نتيجــة الإهمال الطبي والغذائي ولما لا يعلمه إلا الله العليم الخبير».

وأضافت: «إننــا بهذه المناســبة الأليمــة نتقدم لأسرته الكريمة ولجماعة الإخوان المسلمين ولشعب مصر الشقيق ولكافة الأمة بتعازينا الحارة».

القيادي في الجماعة، حســن بناجح، أدان تعامل النظام المصري مع مرســي، وقال «الإختلاف الواضح في طريقة تعامل الســفاح السيســي مع الديكتاتور مبارك الــذي أطاحت به ثورة شــعبية عارمة، حيث كان يقيم طيلة محاكمته في مستشفى رفيع المستوى محاطا بأبنائــه، في حين تم عزل الرئيس الشــرعي وأول رئيــس منتخب في مصر الشــهيد مرســي في حبس انفرادي معزول ممنوع من زيارة أي أحد، بمن فيهم المحامون، وفي شروط صحية وغذائية سيئة».

وفي الســياق، أكدت البرلمانية، أمينة ماء العينين أن «مــوت مرســي داخل المحكمــة هو إدانــة للظلم والإستبداد والإستكبار والطغيان».

وأضافت: «عانى الرجل منذ الانقلاب العســكري الذي قاده إلى السجن من كل الآلام واغتصاب أبسط الحقوق في ســجنه، وعلى رأسها الحق في التطبيب والعلاج». عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب «العدالة والتنمية» والمستشار البرلماني وصف مرسي بـ«شهيد الطريق الطويل للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية».

وكتب على صفحتــه في «فيســيوك» «رحم الله الدكتور محمد مرســي، أول رئيس ينتخبه الشــعب المصري بطريقة ديمقراطية»، مضيفا «عزاؤنا لعائلته وأحبائــه وإخوانه، وعزاؤنا للشــعب المصري الذي فقد أحد الشــخصيات الوطنية البــارزة التي عرفها التاريخ المصري المعاصر».

ونعت حركــة «التوحيــد والإصــاح» المغربية، الذراع الدعوي لحزب «العدالة والتنمية» مرسي.

واعتبــر عبــد الرحيــم شــيخي، رئيــس حركة «التوحيد والإصلاح» في حديث مع «القدس العربي» : «وفاة مرســي في هــذه الظروف، وبعد ســنوات من الظلم في ســجون النظــام الإنقلابي المصري أمر مؤســف»، مضيفا «هذا أول رئيــس منتخب انتخابا ديمقراطيا في مصر وتلقى هذا المصير من طرف النظام الإنقلابي الذي حرمه مدة هذه الســنوات من أبسط حقوقه الإنســاني­ة ولم يتعامل معه بالشكل المطلوب مما يجعلنا نطرح التســاؤل حول أسباب وفاته التي نعتقد أن هناك إهمال وهذا التعامل المسيء أسهم في هذه الوفاة».

واضاف:»عســى أن تكون هذه الشــهادة وهذه الوفاة إحيــاء لفكرة التحرر ولخروج مصر من النفق المسدود الذي دخلت فيه».

إلى ذلــك، بيّن، الأمير هشــام العلــوي، ابن عم الملك محمد الســادس «أن مرســي المجسد «الشرعية الديمقراطي­ــة»، توفي نتيجة الإهمــال الممنهج الذي تعرض له في السجن».

وتابع: «جرى اتهامه بالخيانــة، لكن الخونة هم أولئك الذين اغتصبوا إرادة وسيادة الشعب المصري وقتلــوا المئــات». وزاد: «نعــم لقد ارتكــب الرئيس مرسي أخطاء سياســية، لكنه يبقى المجسد للشرعية الديمقراطي­ة، وعاجلا أم آجلا ستفرض هذه الشرعية نفســها من جدديد في مصر. وحالة مرسي هي مأساة كل المصريين المطالبــن بالديمقراط­ية الذين مصيرهم ما بين التعذيب والإختفاء والإعتقال والمنفى».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.