الاحتلال يشن حملات اعتقال ويوسع عمليات الهدم والتهويد في القدس ... والمستوطنو­ن ينفذون «اعتداءات عنصرية»

Al-Quds Al-Arabi - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & Internatio­nal Affairs‬ - رام الله - «القدس العربي»:

شنّت قوات الاحتلال الإســرائي­لي أمس حملات مداهمة متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، نجم عنها اعتقال عدد من الفلســطين­يين، ومواجهات، فيما واصلت سلطات الاحتلال هدم المنازل في مدينة القــدس المحتلة، في إطار مخططاتها الرامية لتهويد المدينة.

واعتقلــت، مواطنا من مدينــة قلقيلية شــمال الضفة، يبلغ من العمر 55 عاما، بعــد مداهمة منزله. وداهمت قوات الاحتلال كذلك منازل عديدة في بلدة بيت أمر شــمال مدينة الخليل جنوب، واقتحمت منازل أخرى في بلدتي الظاهرية ويطا جنوب المدينة، وأخضعتهــا لتفتيش دقيق، وتعمدت تخريب محتويتها، وســلمت عدداً مــن المواطنين بلاغات لمقابلة مخابراتها.

واندلعت، مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت أمر، عقب تفتيش المنازل، حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الصوت.

واعتقلت شابا وصبيا من قرية العيساوية شرق القدس. وذكرت مصادر محلية ان الاعتقــال تم أثناء مرورهما عبر المدخل الغربي للعيساوية، وذلك بعد أن اندلعت مواجهات في القرية.

وكانت ســلطات الاحتلال قد أبعدت ليل الاثنين ســبعة مقدسيين عن المســجد الأقصى، كشرط للإفراج عنهم، علماً بأنها اعتقلتهم أول من أمس من منازلهم.

وفي إطار سياســة الاحتلال الرامية لتفريغ القدس من ســكانها، والعمل على تهويد المدينة، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال فــي القدس، منزلاً لعائلة علقم المقدســية في مخيم شــعفاط وســط القدس المحتلة بحجة البناء من دون ترخيص. وتم الهدم بعدما اقتحمت قوة كبيرة المخيم، برفقة جرافــات وطواقم تابعة لبلديــة الاحتلال، من جهة الحاجز العســكري الُمثبّــت على الجــدار الفاصل، وأخلت الشارع الرئيســي من المركبات والمواطنين وأشاعت أجواء من التوتر والفوضى في المنطقة، وشرعت بهدم منزل مكون من طابقين.

وأجبرت ســلطات الاحتلال عائلة العباسي ليل الاثنين، على هدم منزلها قيد الإنشــاء والمكون من طابقين في بلدة ســلوان جنوب المســجد الأقصى، بحجة عدم الترخيص، تجنباً لتغريمهم مبلغاً مالياً كبيراً.

إلــى ذلك واصلــت مجموعات من المســتوطن­ين اقتحام باحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، التي تتعمد التضييق على المصلين الفلســطين­يين، خلال فتــرة الاقتحامــ­ات، التي يتعمد فيها المســتوطن­ون القيام بـ «جولات استفزازية.»

إلى ذلك كشف النقاب في إســرائيل، عن طلب الحكومة من محكمــة العدل العليا، بأن تؤجل لســتة أشــهر تقديم اللائحــة الجوابيــة على الالتمــاس الذي رفعتــه «حركة ريغافيــم اليمينية»، وطالبــت فيه بإخــاء قرية «الخان الأحمر» الواقعة شرق مدينة القدس، حيث علّلت الحكومة الإســرائي­لية طلبها هذا بحل الكنيست وإجراء الانتخابات الجديدة، في وقت أشارت فيه أنباء إلى أن الأمر راجع لطلب من الإدارة الأمريكية، مــن أجل المحافظة على حالة الهدوء، تحسباً لاندلاع مواجهات كبيرة، حيث يرفض الفلسطينيو­ن هدم القرية، من أجل تمرير مشروع إسرائيلي يفصل شمال الضفــة عن جنوبها. كذلــك هدمت قــوات الاحتلال، غرفة زراعية ودمرت جزءاً من أشــجار الزيتون في قرية قصرة جنوب نابلــس، في عملية تكــررت للمــرة الثانية، خلال الأشهر الماضية.

وأمــس أيضــاً، اقتحمت مجموعــة من المســتوطن­ين، بحماية قــوات الاحتلال الإســرائي­لي، مبنى البرج الأثري في بلدة الســموع جنوب الخليل. وذكــرت مصادر محلية أن مســتوطنين اقتحموا المــكان الأثري، وأدوا «طقوســاً تلموديه»، بعد أن قامت قوة من جيش الاحتلال بالانتشــا­ر في عدة شــوارع قريبــة، ونشــر حواجز عســكري على المفترقــا­ت، وإغلاق منطقة وســط البلد، واعتلاء أســطح بعض المنازل، لتأمين دخول حافلات المستوطنين.

ومؤخراً تصاعدت عمليات اقتحام المستوطنين للمناطق الأثرية والتاريخيـ­ـة في الضفة الغربيــة، لإقامة «طقوس تلمودية».

كذلك قام مســتوطنون مــن «عصابات تدفيــع الثمن» بمهاجمة بلدة ديراستيا التابعة لمدينة سلفيت شمال الضفة الغربية، وأعطبوا إطارات بعض المركبات وخطوا شعارات عنصرية على جدران البلدة.

وأول من أمس شــنّ مســتوطنون من هــذه الجماعات اعتــداء آخر على إحدى بلــدات مدينة رام اللــه، في إطار الاعتداءات التي لم تنقطع منذ ســنوات، وأدى بعضها إلى حرق عائلة دوابشــة شــمال الضفة، وكذلك إلحاق أضرار كبيــرة بممتلكات الســكان، مــن دون أن يتــم وقف هذه الهجمات من قبل سلطات الاحتلال.

المستوطنون يخلفون نجمة داوود عل سيارتها

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.