إسرائيل تفتح بحر غزة أمام الصيادين ضمن اتفاق التهدئة ووفد مصري يصل قريباً للقطاع لاستكمال بحث باقي البنود

في انتظار البدء في تطبيق المرحلة الثانية من التفاهمات

Al-Quds Al-Arabi - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & Internatio­nal Affairs‬ - غزة - «القدس العربي» من أشرف الهور:

بعد حرمان دام ستة أيام، أعادت إسرائيل فتح بحر غزة للعمل أمام صيادي القطاع، في ظل حالة الهدوء واللقاءات التي يجريها وســطاء التهدئة في غزة وتل أبيب، حيث من المنتظر أن يصل الوفد الأمني المصري، ليجري محادثات متعلقة بتثبيت التهدئــة وتطبيــق بنودها، على غــرار تحركات الوسيطين الأممي والقطري.

وبدأت قوارب الصيد تجــوب مع صباح أمس بحر القطاع، بعــد أن فتح لها مجال العمل من قبل سلطات الاحتلال التي تفرض حصاراً محكماً على القطــاع من كل جهاته، وذلك بعــد أن ظلت طوال الأيام الماضية حبيسة مرفأ الصيادين الصغير.

وسمحت ســلطات الاحتلال للصيادين بالعمل لمســافة ســتة أميال بحريــة من منطقة شــمال القطاع حتى وســطه، وحتى عشرة أميال بحرية من وســطه حتى منطقة الجنوب، بخلاف ما كان قائمــاً بموجب تفاهمــات التهدئــة، والتي تنص على توســيع رقعة الصيد في بحــر غزة حتى 15 ميلا بحريا. ويعتقــد أن هذه الخطوة بفتح البحر جزئيا، ســتكون للاختبار، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال في حال اســتمر الهدوء بتوسيع الرقعة إلى 15 ميلا.

وقال مســؤول لجان الصيادين زكريا بكر، إن الاحتلال قرر الســماح للصيادين بالعمل في بحر قطاع غزة بدءاً من صباح أمس الثلاثاء، بعد أيام من الإغلاق. وأثرت كثيراً عملية إغلاق البحر التي تعد شكلاً من أشكال «العقاب الجماعي» على قطاع الصيادين وعوائلهم، خاصة في ظل موسم الصيد الحالي.

وكان جيش الاحتلال قد فرض إغلاقا شــاملا على بحــر قطاع غــزة، الخميس الماضــي، بزعم إطلاق «بالونات حارقة» مــن القطاع على بلدات غلاف القطاع، مما تســبب حسب إعلان إسرائيل وقتها باندلاع العديد من الحرائق.

وبســبب إجــراءات الاحتلال التــي تخالف تفاهمات التهدئة، توترت الأجــواء الميدانية ليل الخميــس الماضي، وزعمــت إســرائيل وقتها أن صاروخا أطلق من القطاع على أحد بلداتها شمال غزة، وردت بقصف عنيف لمواقع المقاومة.

وكادت الأمــور أن تتوســع، قبــل أن يتدخل وســطاء التهدئة مــن جديد، لإعــادة الأمور إلى ما كانت عليه، وقــد بدأت عمليــة خفض التوتر يوم الجمعــة الماضية، خلال فعاليات «مســيرات العــودة »، وانتهى اليوم مــن دون تصعيد، حيث وصل فــي صبيحة ذلــك اليوم المبعــوث الأممي للمنطقة والتقى قيادة حركة حماس.

هنية يستقبل العمادي

وكانت قيادة حركة حمــاس في إطار تحركات الوســطاء، قــد التقت الســفير القطــري محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، الذي قدم ليل الأحد الماضي، لمتابعــة تفاهمات التهدئة حيث تعد قطر وســيطاً رئيســياً فيها، وكذلك من أجل متابعة مشــاريع تنفذها قطــر بموجب تلك التفاهمات، ومــن بينها تقديم مســاعدات مالية للأسر الفقيرة، وربط القطاع بخط كهرباء جديد.

وقال طاهر النونو المستشــار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن قيادة الحركة عبرت خلال اللقاء بالســفير العمادي عن شكرها للدور القطــري والدعم المتجــدد للمنحة المقدمة «بما يعكــس الموقف القطري الثابت من الشــعب الفلسطيني»، مشيداً بـ «الموقف القومي المسؤول للخارجية القطريــة الذي رفض اعتبار وتصنيف حمــاس كحركة إرهابيــة من قبل بعــض الدول والهيئات .»

وأشــار إلى أن اللقــاء بحث تفاصيــل وبنود التفاهمــا­ت التي تمــت بوســاطة قطرية مصرية أُممية لإنهاء معاناة السكان في قطاع عزة، ومدى الالتزام الوطني بهذه التفاهمات «بشــكل يعكس المســؤولي­ة الوطنية التي تحلّت بها فصائل العمل الوطني الفلســطين­ي تجاه أهلنا مــن أجل إنهاء الحصار المفروض على شعبنا.»

تحذير من استمرار التباطؤ

وأشــار النونو إلى أن قيــادة حماس حذرت من أن اســتمرار التباطؤ والتلكــؤ الذي يقوم به الاحتلال بما فيه اســتمرار «إغــاق البحر» أمام الصيادين «يضع التفاهمات في مربع الخطر.»

وأوضح أن قيادة حماس اســتمعت إلى شرحٍ وافٍ مــن العمادي حول لقاءاتــه التي قام بها مع الأطــراف المختلفة، ســواء مــع الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوربي أو الجانب الإسرائيلي، لافتا إلى أنه تم خلال اللقاء الاتفاق على استمرار التواصل والمتابعة الحثيثة خلال زيارة العمادي إلى القطاع خلال الأيــام المقبلة مــن أجل تحقيــق وتطبيق الاحتلال لكافة التزاماته وفق التفاهمات المبرمة.

وفي السياق، لم تصرف أمس أموال المساعدات القطرية لـ 100 ألف أســرة فقيرة في القطاع، بما قدره 100 دولار لكل منها، بسبب خلل فني.

وكان الســفير العمادي قد نفى ما أشــيع حول ســحب المنحة القطرية وعدم صرفهــا، مؤكداً أن الأمر يرجع لـ «أســباب فنية»، وأن العملية ستتم خلال أيام.

وينتظــر أن يصل إلى قطاع غزة أيضا مع نهاية الأســبوع الجاري الوفد الأمنــي المصري، لإجراء محادثات متعلقة بعملية تثبيت بنود التهدئة.

ويتــردد أن جولــة الوفــد الأمنــي المصري، ولقاءاته في غزة وتل أبيب، ســتركز على تطبيق المرحلة الثانية من تفاهمات التهدئة، التي تشــمل تنفيذ مشــاريع كبيــرة متعلقة بالبنــى التحتية في قطاع غــزة. وقالت حمــاس إن الزيارة تأتي في إطار «تكامل ومحوريــة كل من الدور المصري والقطري في العمل من أجل إنهاء معاناة شــعبنا الفلسطيني .»

يشــار إلى أن تفاهمات التهدئة تشــمل تقديم تســهيلات وبرامج إغاثــة عاجلة لســكان غزة المحاصرين من بينها توسيع رقعة الصيد، وصرف مســاعدات مالية للأســر الفقيرة وتحسبن وضع التيار الكهربائي في المرحلة الأولى، على أن تشمل المرحلة الثانية تنفيذ مشــاريع إعمار وبنى تحتية كبيرة.

وجرى الاتفاق على أن تقوم إســرائيل بتقديم التســهيلا­ت اللازمة لوصول المساعدات والأدوية وكذلك توســيع عملية تصدير المنتجات الزراعية والصناعية من القطاع، والســماح بدخول ســلع كانت تمنــع دخولها للقطاع كونهــا تصنف «ذات اســتخدام مــزدوج»، علــى أن تقــوم الفصائل الفلســطين­ية والهيئة الوطنية العليا لمســيرات العودة، بتخفيف حــدة التظاهرات على الحدود، ووقف استخدام «الوسائل الخشنة.»

صورة أرشيفية لهنية يستقبل وفدا مصريا

عاد صيادو غزة إلى البحر بعد إغلاق إسرائيلي دام 4 أيام

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.