تسمية شوارع سلوان بأسماء حاخامات عشية «مؤتمر المنامة»

Al-Quds Al-Arabi - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & Internatio­nal Affairs‬ - الناصرة - «القدس العربي» من وديع عواودة:

في انتهاك جديد على طريق التهويد صادقت بلدية الاحتلال في القدس على إطلاق أسماء حاخامات على شوارع سلوان الملتصقة بأسوار البلدة القديمة، بينما أكد المطران عطا الله حنا ان الاحتلال يصعد مساعيه لاستكمال سرقة المدينة.

وصادقت لجنة الأســماء في بلدية الاحتلال، برئاســة رئيس البلدية، موشــيه ليؤون، على إطلاق أســماء على خمســة أزقة وشــوارع صغيرة في حي بطن الهوى في سلوان حيث يستوطن في المكان نحو 12 عائلة من المســتوطن­ين وســط مئات العائلات الفلســطين­ية. وصودق على إطلاق الأســماء التاليــة: «عزرات نداحيم» على اســم الشــركة الخيرية التي أقامها يسرائيل دوف فرومكين، و «هراف مدموني »، و«هراف أفراهام ألنداف »، و«هراف يحيى يتسحاك هليفي»، و«هراف شــالوم ألشيخ هليفي». وعلم أن القرار قد اتخذ بغالبية ثمانية أعضاء مقابل معارضة اثنين من أعضاء بلدية الاحتلال.

وتبين أن لجنة الأسماء البلدية اتخذت هذا القرار خلافا لرئيس اللجنة المهنية التي تتولى فحص أســماء الشوارع قبل المصادقة عليها.

وكانت اللجنــة المهنية قد كتبت في قرارها أنه لا يعقل أن يطلق على الشوارع أســماء يهود وحاخامات في الأحياء التي يسكنها العرب، مؤكدة أن ذلــك يخلق توتراً. ودعــت اللجنة إلى إطلاق أســماء «محايدة» يمكن أن يتقبلها الجميع. ونقل عن عضو بلدية الاحتلال، أرييه كينغ، قوله إنه يرى في إطلاق أسماء الحاخامات «عنصراً آخر في إحلال السيادة والتهويد».

وفي ســياق متصل قال المطران عطا الله حنا رئيس اســاقفة سبســطية للــروم الارثوذكس إن «الذين يســتهدفون المســجد الأقصــى والأوقــاف والمقدســا­ت الإســامية هم ذاتهــم الذين يستهدفون أوقافنا المســيحية وهم ذاتهم الذين يستهدفون أبناء القدس وكافة أحياء مدينتنا المقدســة»، منوهــاً الى ان الاحتلال العنصــري الاقصائي هدفه إلغاء وجود الفلســطين­يين في مدينة القدس وشــطب حقوقهــم وتحويلهم الى ضيوف فــي مدينتهم المقدســة والى عابري ســبيل في عاصمتهم الروحيــة والوطنية . وتابع «ان ما يخطط للقدس لا يمكن ان يســتوعبه عقل بشــري وما يحدث حاليا في القدس انما يندرج في اطار صفقة القرن التي هدفها تصفية القضية الفلسطينية وســرقة مدينة القدس بشكل كلي».

وتســاءل المطران حنا ماذا يبقى لنا كفلسطينيين إذا ما ضاعت القدس وهم يعتبرونها عاصمتهم والاحتلال يسعى لانتزاعها من الجسد الفلسطيني ومن الثقافة والهوية الفلسطينية.

وأضاف: «لم يعد كافيا أن نســمع عن المؤتمرات التي تعقد هنا وهنــاك من أجل القدس ولم يعد كافيا أن تصدر بيانات الشــجب والاســتنك­ار والتنديد بالاحتلال. لا تتوقعــوا أن يتغير الاحتلال فالاحتلال الذي شاهدناه عام 48 هو ذاته عام 67 وهو ذاته اليوم ، لم ولن يتغير بــل الذي يجب ان يتغير هو واقعنا الفلســطين­ي وواقعنا العربي وأن نكون أكثــر تضامنا ووعيا ولحمة وحكمة»، معتبــراً أن ما يشــهده المشــرق العربي من حالة عدم اســتقرار وحروب ودمار وإرهاب إنما هدفه الأساســي هو حرف البوصلة عن فلسطين وعن مدينة القدس بشكل خاص.

وتابــع المطران عطاالله حنــا القول: «لــو كان واقعنا العربي افضل حــالاً لما وصلت الســلطات الاحتلالية الى هــذه الوقاحة والعنجهية بتعدياتها المســتمرة والمتواصلـ­ـة على الاقصى وعلى اوقافنا المسيحية لا ســيما ما يخطط لباب الخليل من عملية سلب ممنهجة وســرقة لأوقافنا وعقاراتنا الارثوذكسـ­ـية لكي يستولي عليها المتطرفون المســتوطن­ون والذين يعملــون ليلاً ونهاراً على تغيير ملامح مدينة القدس وتبديل طابعها وتزوير تاريخها».

وشدد على أن القدس في خطر شديد وما يحدث في باب الخليل إنما يندرج في إطار صفقة القرن وفي إطار سياسة مبرمجة هدفها هو ســرقة المدينة مــن أبنائهــا وتهميش الحضور الفلســطين­ي الاسلامي والمسيحي فيها.

وأكد أن رد الفلسطينيي­ن على ما تتعرض له مدينة القدس «يجب أن يكون من خلال إنهاء الانقســام­ات ورفض المشاريع المشبوهة وتوحيد الصفوف كما ونتمنى أن يتبدل الواقع العربي وأن يكون العرب أكثر تضامنا ووحدة وأن تكون بوصلتهم نحو فلسطين لأن أي بوصلة لا تكون نحو فلسطين إنما تخدم الاستعمار والاحتلال الذي يريدنا أن نكون في حالة تشرذم وضعف وتفكك».

واختتــم بالقول «ندق ناقــوس الخطر من بــاب الخليل ومن رحاب مدينة القدس بشــكل عام فالقدس مدينة تضيع من أيدينا يوما بعد يــوم في ظل واقع عربي مأســاوي وحالة فلســطينية تسودها الانقسامات والتصدعات الداخلية»

أوجه ندائي الى الشــعب الفلســطين­ي قائــاً: «لا يحك جلدك إلا ظفــرك»، فكونوا على قدر كبير من الوعــي والحكمة والصدق والاســتقا­مة ولنعمل معاً وســوياً مــن اجل إنهاء الانقســام­ات الفلسطينية الداخلية التي لا يستفيد منها إلا أولئك الذين يسعون لتمرير صفقاتهم واجنداتهم على حساب شعبنا وقدسنا وقضيتنا الوطنية العادلة».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.