اليمن: الميليشيا التابعة للإمارات تدشن «الفوضى الأمنية» في جزيرة سقطرى

نائب رئيس البرلمان يتهم التحالف العربي بعرقلة عودة الرئيس هادي

Al-Quds Al-Arabi - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & Internatio­nal Affairs‬ - تعز ـ «القدس العربي» من خالد الحمادي:

دشنت الميليشــي­ا الممولة والتابعة لدولة الإمارات في جزيرة ســقطرى اليمنية أمس الأول ما يمكن أن يوصف بـ «الفوضــى الأمنية »، إثــر قيامها بالاعتــدا­ء على وزير الثروة الســمكية وعلى محافظ جزيرة سقطرى التي تعد أكثر الأماكن أمانا فــي اليمن وأغلقت مقر المجمع الحكومي في مدينة قلنسية.

وأوضحت مصادر محلية أن ميليشــيا الإمارات قامت أمــس الأول الإثنين، بالاعتداء على موكــب وزير الثروة الســمكية فهــد كفايــن وعلــى محافظ ســقطرى رمزي محــروس، واعتراض الموكــب أثناء خروجــه من مبنى المجمع الحكومي وهو مقر السلطة المحلية بمدينة قلنسية، عاصمة أرخبيل سقطرى، والذي اسفر عن تضرر عدد من السيارات.

ووفقــاً للعديد مــن المصادر المحلية يعد هــذا الاعتداء ســابقة خطيرة من الميليشــي­ا الإماراتية لنشر الفوضى الأمنية في جزيرى سقطرى التي تعد أكثر المناطق اليمنية أمانا، حيث لا تتجاوز الجريمة فيها نســبة )0.05٪( أي نصف في المائة وكانت خالية من أي مظاهر مســلحة حتى جاءت القوات الإماراتية اليها.

وأوضحــوا أن الاعتداء على موكــب الوزير والمحافظ «يمثل منعطفاً خطيراً وحالة جديــدة ودخيلة على ثقافة سكان ســقطرى»، مؤكدين أن الميليشيا الإماراتية وآلتها الاعلامية ســبقت هذا الاعتداء بحملة تحريض واســعة ضد وزير الثروة الســمكية وضد محافظ ســقطرى الذي يرفض قيام أبوظبي بإنشاء مليشيات مسلحة في جزيرة سقطرى خارجة عن سلطة الحكومة اليمنية.

وقــال وزير الثروة الســمكية فــي تعليقــه على هذا الاعتداء إن «الاعتداء وسياسة الترهيب لن تؤثر المواقف الوطنية». وأضــاف أن هذا الاعتــداء «لا يعبر عن ثقافة المجتمع الســقطري ولا علاقة له به»، مشيراً الى أن سلوك الاعتداء ســلوك دخيل على جزيرى سقطرى وعلى أهلها ولا يتم الاســتجاب­ة له وستعمل الحكومة على صيانة أمن وسلامة أرخبيل سقطرى.

واستنكر أعيان ووجهاء جزيرة سقطرى هذه الحادثة ووصفوه بـ«الاجرامي» وطالبــوا بتعقب الجناة وإنزال أقصى العقوبات عليهم، لما يشكلوه من حالة خطيرة تمس أمن وسلامة المجتمع السقطري.

وكان المجلس الانتقالــ­ي الجنوبي، الانفصالي المدعوم من أبوظبــي، قد أطلق خــال الفترة الماضيــة تهديدات بالانتقام من محافظ ســقطرى، بعد أن تمكن المحافظ من ضبط آليات وأســلحة ومعدات عسكرية كانت في طريقها من أبوظبي الى الميليشيا الإماراتية في سقطرى.

في غضون ذلك اعترضت ميليشيا إماراتية أيضا مساء أمس الأول الإثنين موكب قائد عســكري رفيع ومنعته من دخول مدينة عتق عاصمة محافظة شــبوة، جنوبي شرق اليمن، في تصعيد مواز لماحدث في جزيرة سقطرى.

وقــال مصدر عســكري إن ميليشــيا قــوات النخبة الشــبواني­ة التابعة للامارات، اعترضت قائد محور عتق العســكري العميد عزيــز العتيقي في منطقــة البياض، ومنعته من العبور نحو مدينة عتق، بعد عودته من مهمة عسكرية. مشيرا الى أن القائد العسكري اضطر الى تجنب الإصطدام مع ميليشيا النخبة الشبوانية المسلحة ورجع الى مدينة عتق عبر طرق فرعية. وكانت ميليشــيا النخبة الشبوانية انتشرت بشــكل كثيف أمس الأول الاثنين في مدينة عتق، واستحدثت العديد من نقاط التفتيش الأمنية وسط مدينة عتق وفي محيطها.

الى ذلــك اتهم نائب رئيس مجلــس النواب )البرلمان( اليمنــي عبدالعزيز جبــاري التحالف العربــي، بقيادة الســعودية والإمارات، صراحة بإعاقة عــودة الحكومة الشــرعية ورئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي إلى المناطق المحررة من الانقلابيي­ن الحوثيين في اليمن.

وذكر جباري في مقابلة متلفزة على فضائية «سهيل»، أن الرئاســة والحكومة اليمنية وجهت خطابات ورسائل عدة لقيادة التحالف العربي بخصوص الوضع القائم في اليمن والعوائق التي تحول دون عودة السلطة الشرعية إلى داخل اليمن، لكن لم تجد هذه الخطابات أي استجابة من قيادة التحالف.

واشــار إلــى أن قيادة ومســؤولي الدولة فــي اليمن يشعرون بالحسرة والألم جراء الوضع القائم، في إشارة الى أنهم أصبحوا مقيّدين بسياســة التحالف العربي في اليمن الذي لا يســمح للحكومة اليمنية بممارســة مهامة الشــرعية، ولا يســمح بعودة الرئيس هادي الى اليمن لممارسة سلطته منها.

وأعرب جباري عن أمنياته في أن يعود الرئيس هادي إلى الاستقرار في اليمن بعد اجراء الفحوصات الطبية في الولايات المتحدة التي غادر اليها قبل يومين، وقال «إذا لم يســتطع الرئيس هادي وهناك موانع فأعتقد أن الواجب الوطني والأخلاقي التحدث بكل صراحة، وإعلان موقف من قبل رئيس الجمهورية ومؤسســات الدولة حيال هذا الشيء الطبيعي فالتاريخ لا يرحم احدا».

وقال «لا عــذر لنا ولا عذر لأشــقائنا فــي التحالف». وتســاءل جباري «ألم تأتِ هذه القوات من الاشــقاء في التحالف العربي من أجل مساعدة الشعب اليمني وعودة الشــرعية؟ لكن من الــذي يعيق الشــرعية الآن وعودة مؤسساتها!؟!».

أرشيفية لقوات إماراتية في اليمن

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.