القيادي في «الحرية والتغيير» خالد يوسف لـ«القدس العربي»: الكارثة التي سيحدثها المجلس العسكري ستمتد لدول الجوار العربي والافريقي

Al-Quds Al-Arabi - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & Internatio­nal Affairs‬ - الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ من عمار عوض:

قــال القيــادي البارز في قــوى «الحريــة والتغييــر»، والأمين العام لحــزب «المؤتمر السوداني» خالد عمر يوســف، إن «المغزى من تواصل التظاهرات في السودان التأكيد على أن الثورة مازالت مستمرة وأنها لم تبلغ مراميها».

وزاد لـ«القدس العربي»: «المقاومة هي الأداة التي امتلكتها الحركة الجماهيرية والتي لا يمكن أن تتخلى عنها قبل تحقيق أهدافها بالكامل «.

وأوضــح أنه «بعد مجــزرة فض الاعتصــام، حاول المجرمــون أن يجــروا البلاد إلى مستنقع من العنف والعنف المضاد، ولكن الحركة الجماهيرية متمسكة بأدوات المقاومة الســلمية حتى تحقيق أهدافها، متمســكة بوحدتها ومتمســكة بتنظيمهــا، وهذه الثورة نفســها طويــل، وتمر بمراحــل عديدة صعــودا وهبوطــا، ولكنها لن تعــود من منتصف الطريــق». وحول الأنبــاء عن تراجع المجلس العســكري عن تعهداته للوســيط الإثيوبي بالتزامــه بالاتفاقيا­ت الســابقة، قــال: «حتى الآن لم يبلغنا الوســيط الافريقي بشــكل رسمي أن المجلس العسكري قد تراجع عن الاتفاقيات السابقة، ولكن على كل حال، قمة التراجع كانت ممثلة في مجزرة فض الاعتصام، التي دمرت العملية السياســية وأثبتت أن المجلس ماض في طريق الانقلاب».

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الفريق محمد حمدان حميدتي، أبدى رغبته، قبل يومين، في مراجعة نسب المجلس التشريعي التي أقرت في السابق.

يوسف اعتبر أن تصريحات حميدتي هذه «تسير في اتجاه التراجع عن ما تم الاتفاق عليــه، ولكن فيما يخص الوســاطة نحن ملتزمون بما قلناه للرئيــس الإثيوبي أبي أحمد وفي انتظار الرد الرســمي من المجلس العســكري حول المبادرة الإثيوبية والاشتراطا­ت التــي وضعناها لإحياء العملية السياســية وحينهــا لكل حادثة حديــث». ونفى الأنباء التي أشــارت إلى ترتيبــات قد تمت مع حزبــن كبيرين من قوى «الحريــة والتغيير» مع المجلس العسكري الانتقالي، لتشكيل حكومة تسيير المهام، مشددا على أن «قوى الحرية والتغييــر مهما قيل عنها من أكاذيب، هي قوة موحــدة ومتفقة تماماً، ولن تجد بينها من يحلل شرعية الانقلاب العسكري».

وبخصوص اللقــاء الذي عقدته قــوى «الحرية والتغيير» مع المســؤولي­ن الأمركيين، لفت يوسف إلى أن «اللقاء كان إيجابيا للغاية، أخطرناهم بمسار التفاوض وكيف سار، وأخبرناهم بالتزامنا بالعملية الســلمية، وخروقات المجلس العســكري». يشــار إلى أن الإدارة الأمريكية والأوروبيي­ن ســينظمون لقاء فــي مدينة برلين الألمانية لتوحيد المواقف حول ما يجري في الســودان في الوقت الذي ينتظــر أن ينعقد اجتماع آخر في العاصمة الاثيوبيــ­ة أديس أبابا غدا الخميس بدعوة من مصر لدول الجوار الســوداني. وعن ذلك، قال يوسف: « ندعو كل دول الجوار للعب دور إيجابي في الراهن السياسي السوداني، وهذا الدور لن يتأتى إلا بالانحياز لصف الشــعب السوداني، الذي لديه آمال وطموحات وتطلعات مشــروعة للانتقال إلى دولة يقر فيها الســام والعدالة وهذا هو خط المشروع الــذي ضحى مــن أجله الشــهداء». وزاد: «نقول لدول الجوار أن هذا المجلس العســكري يقود البلاد إلى الفوضى وإن الكارثة التي سيحدثها المجلس لن تقف عن حدود السودان وســتمتد إلى دول الجوار العربي والافريقي». وتابع: «الســودان المستقر يجب أن يقوم على تراضي الناس وعلى الإرادة الشــعبية، وهذا المجلس يســعى لاختطاف هذه الإرادة والدور الايجابي المطلوب هو دعم المبادرة الإثيوبية الافريقية ودعم ما خطته قوى الحرية والتغيير من اشتراطات لإعادة إحياء العملية السياسية ودعم مطالب الشعب السوداني في إجراء تحقيق دولي مستقل يحاسب الذين ارتكبوا مجزرة فض الاعتصام».

وعبر عن أمله في أن تكون «دول الجوار إلى صف الشعب السوداني وليس إلى صف القلة التي تريد أن تقف في وجه الشعب السوداني».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.