Al-Quds Al-Arabi

تعقيبا على مقال غادة السمان: هل العنف على الشاشة مسؤول عن عنف الحياة الواقعية؟

-

الألعاب الإلكتروني­ة

بالطبــع إن أفلام العنــف لها تأثير كبيــر على ســلوك البعض من البشــر منهم الشــباب والمراهقين، كذلك الألعاب الإلكتروني­ة التي فيها القتــل والعنف حيث تكون الصــورة واضحة على شاشــة التلفزيون وبثلاثــة أبعاد وكأن الشــخص فعلا في أرض القتــال. فطبيعة تركيب دماغ الإنسان ومستوى عقل البشــر مختلف من حيث الذكاء والإدراك والتمييز والتفكير وهذا متفق عليه علميــا، لذا ليس كل من يتابع أفلام العنف معناه أنه سوف يمارس العنف، لكن هنالك من يقلد الآخرين من غير تفكير، وهؤلاء هم من يجب الخوف منهم.

فأسلوب تفكير وســلوك من هاجم الفرنسي يوري هو أسلوب تفكير وسلوك من أعتدى على السيدة المسنة من طائفة الأقباط والتي بالتأكيد لا يرضــى بهذا التصــرف أي دين ولا أي إنســان عاقــل.. ولو يتطوع هؤلاء المتأســلم­ون لجمع التبرعات وإيصالها إلى مخيمات النازحين من الســوريين وغيرهم، لحصلوا على رضا الله عــز وجل، ولحصلوا على الإحترام لعملهم هذا في خدمة الإنسانية.

أفانين كبة - كندا

الأسرة المشرقية

بعد أن قضت المدنية على النسيج العائلي في الدول الصناعية جاءت جائحة كورونــا لتلزم العائلة بإعادة النظر فــي ذاتها ولكن العائلة أو بالأحرى الأسرة اكتشــفت أنها غريبة عن نفسها فلم تجد غير التلفاز أو النت الملجأ والهروب من غربتها، هذا عن بلاد الغرب.

في المقابل ورغم التشرد جراء الحرب في المخيمات وفي مناخ كورونا والتقلبــا­ت الجوية والوحل…. فإن الأســرة المشــرقية لا زالت تعيش الدفء العائلي. ماغون

الخيام الرمادية

ثلج المشردين «اللامرفّه» ومطر الخيام ! يدفعني للحديث عن كابوس لايقبل الرحيل عن ذاكرتي : في شــتاء عام 2015 كنت في شمال العراق، والتي تكسو الثلوج جباله الشــاهقة لتصير ناصعة البياض، وأحياناً تنقطــع طرقاتها المودية إلى المناطق الجبلية بســبب كثافــة الثلوج... شــاهدت مخيماً للاجئين الذين نزحوا بســبب اســتباحة العصابات لمدنهــم... فكان مشــهداً حزيناً تحــول فيما بعد إلى كابــوس مزمن في ذاكرتي!... فكيف يمكن متَّع البصر بالمناظر الجميلة للطبيعة وخصوصاً لون الثلج الأبيض، وفي اللحظة نفســها متابعة مشــاهدة واقع الخيام الرمادية التي تحاصرها الثلوج.

نجم الدراجي – العراق

الجو العائلي

يقول صديق: «لم أعد أحب الشــتاء، في طفولتي كنت أحبه وأنتظره بفارغ الصبر أتذكر الكستناء و«الصوبيا» العملاقة في بيت جدي والجو العائلــي الحميمي، كانت البيوت دافئة حينها لم تعد هكذا الآن أصبحت باردة جداً كثلاجة الموتى والأمطــار التي كنا نغني حين هطولها لجلبها الخير أصبحت المدن تخافها».

«في بدايــة الأزمة كانت تقطع الكهرباء لســاعات طويلة وكان لدينا «صوبيا» مازورت وحين انقطع اشــترينا «صوبيا» غــاز والآخر أيضا انقطع كان الحل في «صوبيا» الحطب بالتأكيد لن ينقطع الحطب!».

الشتاء فصل صعب في سوريا يخاف الجميع منه، يخاف كبار السن من الموت فيه ويخاف أصحاب البيوت من الطوفان وترطب الحيطان.

يحكــي صديقي خالطاً بين المــزح والجد: «بالأمس اســتيقظت على صوت شــقيقتي تخبرني عن هطول أمطار الشتاء التي بدأت تتسلل من الباحة الخارجية إلى داخل البيت ومثل ســوبر مان كان يجب أن أخرج في الفجر وعز البرد تحت المطر وأنظــف أماكن التصريف، وأعود مبللا

إلى الداخل ولا أجد وســيلة لتدفئة، والكهرباء كالعــادة مقطوعة فمع قسوة الشــتاء تقطع الكهرباء من 3 إلى 4 ساعات وفي أغلب الأوقات لا نجد ماء ساخناً للإستحمام.» عمرو - سلطنة عمان

ساحة إرهاب

خــال فترة وجودي القصيرة نســبيا في دمشــق إذ لا تتجاوز ربع عمري، لم أر سوريا واحدا جائعا، ولا ســاكنا في خيمة، ولا متسولا إلا ماندر، ســوريا كانت بلد الخير والعطاء، لكن منــذ أن حكمها «علي بابا والمليون حرامي» تحولت ســوريا إلى ســاحة إرهاب، وحرمان، وقهر، وسرقة، وفســاد، وخيانة، وخراب، جعل الســوريين يسكنون الخيام وأقدامهم في الطين. لن ينســى تاريخ سوريا حقبة «علي بابا، وبن علي بابا» فالدموع لا تعوض بماء مالح، ولا الدم بماء البندورة. سوري

حرية العبادة

الطائفة المســيحية الكريمة بكل مذاهبها، هي جزء أصيل من الشرق العربي والإســامي، ومكون لا يتجاهله إلا ظالم أناني، ففلســطين مهد المســيحية وإليها الحج المســيحي مــن كل أطــراف الأرض، والطائفة القبطية الكريمــة هي عائلة روحية أصيلة امتــازت بالوئام التاريخي، حيث اعتبرت أن الفتح الإســامي أنصفها من ظلم ذوي القربى، وبقيت الطائفيــة القبطية الكريمــة أغلبية ثقافية لأربعة قــرون في مصر التي فتحهــا عمر بن العاص، وحاز على تعــاون الأقباط، وأنصفهم في وجه البيزنطيــ­ن، وأعاد الأنبــا بنيامين إلى مصر بعد 13 عامــا من نفيه من قبل البيزنطيين ومصادرة أمواله وحرق شــقيقه، وكان الظلم الهرقلي

للأقباط بسبب اختلافهم في المذهب أحد عناصر شعورهم بالولاء للفتح الإسلامي العظيم الذي أعاد لهم كرامتهم وضمن لهم حق حرية العبادة.. غادة الشاويش - عمان

فنون القتل عند الحكام

هنــاك مجرمون وقتلة في عالمنا، ليس عندهم وقت لمشــاهدة لقطات عنف أو ســفك الدماء ليتعلموا منها؛ بل هم أساتذة في العنف، والأفلام مهما بلغت درجاتها في العنف ومشاهد القتل، فإنها لا تصل لما يقترفونه على أرض الواقع ضد البشــرية خاصة في عالمنا العربي، لذلك الخوف على أجيالنا

من معرفة فنون القتل والعنــف الحقيقية عند حكامنا العرب والتأثر بها، فهي أشــد فتكا من مشاهدة أفلام تمثيلية غير واقعية، تنتهي آثارها نوعا ما بمجرد انتهاء الفيلم. محمد حاج

الحرية المسؤولة

موضوع العنف في المجتمع وعلاقة ذلك بالحرية هو من أعقد المواضيع التي تهم المجتمعات الإنسانية. لن نستطيع حسم الأمور بهذه البساطة رغم وجــود عدد كبير من القرائن التي تشــير إلى طريق أفضل لمعالجة قضايا الحريات الممنوحة في المجتمعات البشــرية في عصرنا الحاضر. بالطبع أعتقد أن الغالبية العظمى يتفق معك ســيدتي على مبدأ الحرية المســؤولة. المشــكلة كيف يمكن فهم هذا المبدأ. روح العصر تعتمد على معالجة القضايا الأساسية والكبرى بمفاهيم العلوم )والآداب والفنون( المعاصرة وبالطبع بلا استثناء.

أسامة كلّيَّة سوريا/ألمانيا

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK