Al-Quds Al-Arabi

مسيرة حاشدة في خراطة شرق الجزائر قبل أسبوع من الذكرى الثانية للحراك الشعبي

بمشاركة ناشطين سياسيين ومواطنين من محافظات أخرى

- الجزائر «القدسالعرب­ي» من رضا شنوف:

شــهدت مدينة خراطة في محافظة بجاية حوالي 300 كيلو متر شرق العاصمة، مسيرة حاشدة جابت شوارعها، قبل أسبوع من إحياء الذكرى الثانية لاندلاع الحراك الشعبي في الجزائر، يوم 22 شباط/فبراير2019، الذي دفع بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة من منصبه بعدما كان يطمح لخوض عهدة رئاســية خامســة بالرغم من وضعه الصحي المتردي.

وحسب ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إعلامية، فقد شارك في المســيرة مواطنون قدموا من محافظات أخرى، إلى جانب مشاركة ناشطين سياســيين كانوا في الصفوف الأولى للحراك الشعبي، قبل أن يتوقف بســبب انتشــار جائحة كورونا في شهر آذار/ مارس من العام الماضي.

وكانت مدينة خراطة قد شهدت تظاهرة ضد الولاية الخامسة للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة يوم 16 شــباط/فبراير 2019 الذي عبر عن نيته للترشــح في العاشر من الشهر نفسه، وشــهدت عدة مدن بعد هذا الإعلان مظاهرات متباينة من حيث عدد المتظاهرين ضد مسعى الرئيس ومحيطه، وكانت المظاهرات في مدينة وهران يوم 11 والشــلف يوم 12 وبرج بوعريرج يومي 13 و14 وباتنة وجيجل يوم 15 وخنشــلة يوم 19 التي شــهدت إسقاط صورة بوتفليقة من إحدى البنايات الرسمية، لتعم بعدها المظاهرات الشــعبية بداية من 22 من الشهر الجاري في كل أرجاء البلاد.

وتأتــي هذه المســيرة في ظل دعــوات للنزول إلى الشــارع يوم 22 فبراير/شــباط لتخليد الذكرى الثانية لاندلاع شــرارة الحراك الشعبي الذي أطاح بحكم بوتفليقــة، وجر رموزه إلى العدالة وصدرت في حقهم

أحكام بالســجن لتورطهم في قضايا فساد وعلى رأسهم رئيسا الحكومة الأسبقان عبد المالك سلال وأحمد أويحيى وأكثر من 20 وزيراً، إلى جانب قيادات عســكرية، فيما تتواصل محاكمة مستشــاره الخاص وشــقيقه الأصغر الســعيد في عدة قضايا فســاد، بعد أن برأته المحكمة العسكرية من تهمة التآمر على ســلطة الجيش إلى جانــب كل من قائدي المخابرات الأســبقين الجنرال محمد مديــن المدعو توفيق وعثمــان طرطاق المدعو بشير.

ويطالب أنصار مواصلة الحراك الشــعبي بإطلاق ســراح نشــطاء الحراك ووقــف المتابعات القضائية ضدهم، والذهاب نحو تغيير حقيقي تحقيقــاً للمطالب التي خرج من أجـــلها الشـــعب الجـــزائر­ي يوم 22 فبـراير.

وتأتــي هذه المســتجدا­ت في وقت رفعت فيه الســلطة من منســوب تحذيراتها من مخططات أجنبية لضرب اســتقرار الجزائر، واشتكت من تعرض البلاد لهجمــات إلكترونية تقودها أطراف أجنبية، تقوم بتلويث شــبكتها العنكبوتية، بهدف ضرب اســتقرار البــاد. وكانت قد حذرت مؤسســة الجيش من هذه المخططات ودعت الجزائريين لرص الصفوف الداخلية.

وشهدت العاصمة الجزائر أمس انتشار قوات الشرطة بعدة نقاط من المدينة، تحسباً لخروج مســيرات، وفي ظل دعوات للنزول إلى الشارع يوم 22 المقبل إحياء لذكرى الحراك.

وانتقد ناشــطون على مواقع التواصل الاجتماعــ­ي عدم احترام من خرجوا في المسيرات في خراطة لقواعد التباعد الاجتماعي التي تفرضها إجراءات محاربة جائحة كورونا، إلى جانب عدم وضع الكمامات من قبل المتظاهرين.

وكانت قد خففت الجزائر من إجــراءات الإغلاق الجزئي، بعد تراجع عدد الإصابات بشــكل كبير، غير أنها شددت على الالتزام بالاحتياطا­ت والقواعد المتعارف عليها.

 ??  ?? المسيرة الحاشدة في خراطة أمس
المسيرة الحاشدة في خراطة أمس

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK