Al-Quds Al-Arabi

الدولار يواصل الهبوط والإسترلين­ي في أعلى مستوى في 3 سنوات وعملة «بتكوين» تتخطى للمرة الأولى حاجز الخمسين ألف دولار

-

■ ســنغافورة - رويترز: تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أســابيع أمس الثلاثاء، فيما بلغ الجنيه الإســترلي­ني أعلى مستوياته في قرابة ثلاث ســنوات، وارتفعت العملات المرتبطة بالســلع الأولية إذ عــزز إحراز تقدم في حملات التطعيم المضــاد لفيروس كورونا آمال المستثمرين حيال التعافي.

وأدت أجــواء التفاؤل وعمليات بيع في ســندات الخزانة الأمريكية أيضــا إلى دفــع الين اليابانــي للانخفــاض، إذ تراجعــت عملة الملاذ الآمن عن متوســطها المتحرك في 200 يــوم مقابل الدولار، وبلغت أدنى مستوى في عدة سنوات مقابل الـيورو والـدولار الأسترالي والفـرنك الســـويسر­ي. وكان الين منخفضاً 0.2 في المئة في أحدث تداولات إلى 105.53 للدولار.

ونزل مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيســية، 0.1 في المئة إلى 90.240 وهو أدنى مستوياته منذ 27 يناير/كانون الثاني، وبلغ اليورو أعلى مستوياته منذ ذلك التاريخ.

وجرى تداول الدولار قرب مســتويات منخفضة مهمة مقابل عملات أخرى. وبلغ الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطرة أعلى مستوى في شهر عند 0.7802 دولار أمريكي، وبلغ الدولار النيوزيلند­ي ذروة خمسة أسابيع عند 0.7257 دولار أمريكي.

وواصل الإسترليني، الذي قاد النشاط، مكاسبه ليبلغ 1.3946 دولار وهو أعلى مســتوياته منذ أبريل/نيسان 2018، بفضل تصدُّر بريطانيا العالم في وتيرة التطعيم للفرد. وربحت العملة قرابة ثلاثة في المئة من مستويات متدنية سجلتها أوائل فبراير/شباط.

وارتفع اليورو 0.2 في المئة إلى 1.2150 دولار ليعيد اختبار مســتوى المقاومة الذي بلغه في الآونة الأخيرة عند ذلك المســتوى. ودفع ارتفاع أســعار النفط الدولار الكندي والكرونة النرويجية لأعلى مستوى في عدة أسابيع.

ونزل اليوان الصيني 0.1 في المئة إلى 6.4132 للدولار، بعد أن ذكرت صحيفة «فايننشــال تايمز» أن بكين تدرس فــرض قيود على صادرات معادن الأرض النادرة بهدف إلحاق الضرر بالشــركات الأمريكية التي تستخدمها.

ولامس الين أيضاً أدنى مســتوياته منذ أواخــر 2018 مقابل اليورو والدولار الأســترال­ي، وبلغ أدنى مســتوى في خمس ســنوات مقابل الفرنك السويسري عند 118.80 ين للفرنك.

من جهــة ثانية صعدت عملــة «بتكوين» فوق 50 ألــف دولار أمس الثلاثاء إلى مستوى قياســي جديد، مواصلة ارتفاعاً تغذيه مؤشرات علــى أن أكبر عملة مُشــفَّرة في العالم تكســب قبولاً بين مســتثمرين رئيسيين.

وصعدت «بتكوين» إلى ذروة جديدة بلغت 50602 دولارات، وكانت مرتفعة في أحدث تعاملات خمســة في المئة عند 50300 دولار. وارتفعت العملة الُمشــفَّرة بنحو 72 في المئة منذ بداية العــام الجاري، وتحققت معظم مكاســبها بعد إعلان شركة صناعة السيارات الكهربائية «تِسلا» أنها اشــترت ما قيمته 1.5 مليار دولار من العملة الرقمية. وأضافت أنها ستقبل كذلك السداد بهذه العملة.

غير أن «تِســا» هي الأحدث فقط بين سلسلة من عمليات الاستثمار الكبيرة التي قفزت بعملــة «بتكوين» من عمليات التمويل الهامشــية إلى ميزانيات الشــركات ومكاتب التداول في وول ستريت، إذ شرعت شــركات ومديرو أموال تقليديون في الولايات المتحدة في شــراء هذه العملة بقيم كبيرة.

وأمس، أعلنت مجموعة «مايكروســت­راتيجي» الأمريكية الناشــرة للبرمجيــا­ت، التي اســتثمرت أواخــر 2020 في «بتكوين» للســماح للمســتثمر­ين في وول ســتريت بالمراهنة على العملة الافتراضية عبر شراء أسهمهم، عن جمعها 600 مليون دولار «لشراء بتكوين».

ويزداد اهتمــام المجموعات المصرفيــة والمالية أكثــر فأكثر بالعملة المثيــرة للجدل. فقــد أعلن أقدم مصارف وول ســتريت «بــي أن واي ميلون»، وشــركة «ماستر كارد» الأســبوع الماضي عن مشاريع جديدة في العملات الافتراضية أطلقت في الأشهر الأخيرة، وكذلك فعلت شركتا «بلاك روك» و»باي بال».

وعلّق نيل ولســون، المحلل في «ماركتس دوت كــوم» قائلاً «يوجد اهتمام ملحوظ أكثر فأكثر في عالم الأعمال بالعملات الافتراضية حوّل السوق كثيراً مقارنة بالعام 2017».

لكن ســوق العملات الافتراضيـ­ـة لا تحظى بالإجمــاع، فالعديد من حكام المصارف المركزية في العالم مثــل أندرو بيلي في المملكة المتحدة، اســتبعدوا فكرة اعتبار «بتكويــن» عملة منفصلة بحــدّ ذاتها أو حتى اعتباراها بمثابة «ذهب رقمي» يساهم في حفظ الثروة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK