Al-Quds Al-Arabi

نهائي الدوحة شهد تجربة استثنائية لأطفال التوحد

-

■ الدوحة - د ب أ:شــهدت المبــاراة النهائية لكأس العالم للأندية التــي احتضنتها قطــر يوم الخميــس الماضي تجربة استثنائية لأطفال التوحد.

واســتضافت غرفة المســاعدة الحســية بأســتاد "المدينة التعليمية"، أحد اســتادات مونديال قطر 2022، عددا من أطفال التوحد خلال المبــاراة النهائية وانتهت بفــوز بايرن ميونيخ على تيغريس المكســيكي 1/صفر. وجاء ذلك فــي إطار التزام اللجنة العليا للمشــاريع والإرث باســتضافة النسخة الأكثر إتاحة وشمولا لذوي الإعاقة في تاريخ المونديال عند استضافة نســخة 2022 لكأس العالم في قطر. وشــهدت أعمــال البناء في اســتادات كأس العالم تعاونا بين اللجنــة العليا وعدد من شــركائها لتخصيص غرف كاملة التجهيزات لاستقبال أطفال التوحد وذوي الإعاقات الذهنية، للاستمتاع بحضور المباريات فــي أجواء تتســم بالراحة والهــدوء. وتأتي المبــادرة ضمن جهود اللجنة العليا لإشــراك ذوي الإعاقة في جهود التحضير لاســتضافة مونديال 2022 والتعرف على آرائهم واحتياجاته­م لتلبيتها عند استضافة النسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي بعد أقل من عامين.

وأشاد حسن القحطاني، والد الطفل علي، الذي حضر نهائي مونديال الأندية في الاســتاد، باهتمام اللجنــة العليا بتمكين الأفراد ذوي الإعاقة، واصفا غرفة المســاعدة الحســية بالبيئة الخصبة التي تسهم في تعزيز مهارات التأقلم والاندماج اللازمة لمســاعدة علي وأقرانه على الاســتقلا­لية تدريجيا والانخراط مع أفراد المجتمع. وثمــن جهود اللجنة العليا فــي توفير بيئة

هادئة ومريحة تســمح لابنه وغيره من الأفــراد ذوي التوحد والإعاقات الذهنية بحضور مباريات كرة القدم في الاستادات. وأكد خالد السويدي، مدير علاقات الشركاء في اللجنة العليا، حرص اللجنة العليا وشــركائها على استضافة بطولة ميسرة ومتاحــة للجميع، وقال: "لا ندخر وشــركاؤنا جهدا لمناقشــة وتطبيق أفضل الممارســا­ت والســبل اللازمة لتجهيز استادات المونديــا­ل بكافة الأدوات التي تضمــن تلبية احتياجات جميع المشــجعين بما في ذلك ذوي الإعاقة، إذ نعــي تماما متطلباتهم ونسعى لتحقيقها ليســتمتعو­ا مع أقرانهم وذويهم بالمباريات. لذا تعاونا مع الجهات المعنية لتقديم الدعم اللوجستي وتزويد غرف المساعدة الحســية بما يلزم من أدوات لاختبار جاهزيتها وفعاليتهــ­ا التامة خلال البطولات التي تســتضيفها قطر حتى عام 2022". وأضاف: "لا تقتصر أهمية تجهيز استادات مونديال 2022 بغرف المساعدة الحسية على إشراك الأفراد ذوي الإعاقة فحسب، بل يتعدى ذلك إلى وضع أسس ومعايير قيمة ستكون بمثابة نمــوذج يحتذى به خلال اســتضافة بطــولات كروية متاحة وميسرة للجميع في المستقبل، وهو ما يجسد أحد أوجه الإرث الذي تتطلع بطولة قطــر 2022 لتركه للأجيال القادمة." وتعد غرف المســاعدة الحسية في اســتادات بطولة قطر 2022 تجربة غير مســبوقة في تاريخ المونديال. ورغــم أنها لا تأتي ضمن متطلبات الفيفا، إلا أن اللجنة العليا حرصت على تجهيز اســتادات البطولة بغرف صممت خصيصا لاســتقبال الأفراد ذوي التوحــد والاضطرابـ­ـات العصبية الســلوكية، ومنحهم فرصة مشاهدة مباريات مباشرة من الاستاد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK