Al-Quds Al-Arabi

أسعار النفط تواصل الارتفاع نتيجة تعطل الإمدادات في تكساس

-

■ ســنغافورة - رويتــرز: صعدت أســعار النفــط مــن جديــد أمــس الأربعــاء، مدعومة بتعطــل كبير للإمدادات في جنــوب الولايات المتحدة هذا الأســبوع، بســبب عاصفة ثلجية عاتية في تكساس.

وارتفعــت العقــود الآجلــة لخــام غــرب تكســاس الوســيط الأمريكــي 41 ســنتاً، بما يعادل 0.68 في المئة، إلى 60.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 0752 بتوقيت غرينتش.

وربحــت العقــود الآجلــة لخــام برنــت 44 ســنتاً، بما يعــادل 0.69 في المئــة، إلى 63.79 دولار للبرميل.

وقال محللــون أن أســعار النفــط ارتفعت بقوة خلال الشــهور الأخيرة. وأدت تعطيلات الإنتــاج الناجمة عن العاصفة في تكســاس، أكبر ولاية منتجة للنفط في البلاد، إلى الإبقاء على دعم الأسعار.

وتوقع محللون لــدى مصرفي «إيه.إن.زد» الأسترالي و»سيتي غروب» الأمريكي تراجع إنتــاج النفــط الصخــري الأمريكــي مليونــي برميــل يومياً علــى الأقــل. وتوقع «ســيتي» خســارة تراكميــة للإنتــاج بنحــو 16 مليــون برميل حتى أوائل مارس/آذار.

لكن البرودة الشــديدة وجهت أيضا ضربة للطلــب على الخام نتيجة لتعطل العمليات في المصافي.

وقال محللون أن قوة السعر لفتت المزيد من الانتباه إلى مجموعة «أوبك+» التي ستجتمع

لتحديد السياســة في الرابع مــن مارس آذار. وقالت مارغريت يانغ، الخبيرة الإستراتيج­ية لدى «ديلي إف.إكس» في سنغافورة «التأثير على أســعار النفط الخام ســيعتمد كثيراً على مــدى اســتمرار أزمــة الطاقــة، لكن الأســعار ســتعود على الأرجح فــي نهايــة المطاف إلى الأساسيات مع تركيز على الطلب العالمي على الطاقة وأوبك+».

وقالــت مصادر فــي «أوبــك+» أن منتجي النفــط في المجموعــة ســيخففون القيود على الإمــدادا­ت على الأرجــح بعد أبريل/نيســان نظرا لتعافي الأسعار.

وقال محمد باركندو، الأمــن العام لمنظمة «أوبــك» أمس الأربعــاء أنه ثمة مــا يدعو إلى التفاؤل بأن 2021 ســيكون عاماً للتعافي بعد التراجع الحاد في أسعار النفط والطلب عليه من جراء الجائحة.

وأبلغ مناســبة افتراضية لـ»منتدى الطاقة الدولــي» جــرت عبــر الإنترنــت «فــي حــن توجــد مبــررات للتفــاؤل بأن 2021 ســيكون عــام التعافي... فــإن هناك العديــد من أوجه الضبابيــة الأخــرى التــي تلــوح فــي الأفق.» وتابع أن من المستبعد أن يبلغ استهلاك النفط ذروته في «المدى الفوري».

أمــا وزيــر الطاقــة الســعودي، الأمير عبد العزيــز بن ســلمان، فقد حــذّر أمــس من أنه من الســابق جداً لأوانه إعــان الانتصار على فيروس كوفيد-19، وأنــه يجب على منتجي

محمد باركندو النفط الاســتمرا­ر في توخــي أقصى درجات الحــذر. وقال خلال فعاليــة لـ»منتدى الطاقة العالمــي» أمــس «نحــن فــي موقــف أفضــل بكثيــر مما كنــا عليه قبــل عام، لكــن يجب أن أحــذر مجدداً مــن التراخي. هنــاك الكثير من الضبابيــة وعلينا أن نتوخــى أقصى درجات الحــذر». وأضاف «أقول لمــن يحاولون توقع خطــوة أوبك+ المقبلة، لا تحاولــوا التكهن بما لا يمكن التكهن به».

مــن جهــة ثانيــة قالــت «إدارة معلومــات الطاقــة» في الولايــات المتحــدة إن توقعاتها تشــير لاســتهلاك عالمــي قــدره 97.7 مليــون

برميل من النفط والوقود السائل يومياً خلال العام الجاري 2021.

وكان متوســط الطلب أمســي علــى النفط الخام قد بلغ قرابــة 90.3 مليون برميل خلال العام الماضي، مقارنة مع 99.98 مليون برميل يومياً في 2019، وســط ضغوطــات فرضتها جائحــة كورونــا على الطلــب العالمــي، وفق بيانات «أوبك».

كمــا ذكــرت الإدارة أن توقعاتهــا تشــير لازدياد اســتهلاك البترول والوقود الســائل بمقدار 3.5 ملايين برميل في أمس خلال 2022 إلى 101.2 مليون برميل في أمس.

وأضافت «الاســتهلا­ك في ينايــر/ كانون الثاني الماضي بلــغ 93.9 مليون برميل يومياً، بانخفاض 2.8 مليــون برميل مقارنة مع يناير .»2020

وفــي تقرير لها الأســبوع الماضي، توقعت «أوبك» عودة الطلب أمسي على النفط الخام، كمــا كان في 2019، خــال النصف الأول من العام المقبل 2022.

وقالــت أيضــا «يُظهــر الاقتصــاد العالمــي مؤشــرات على تعاف قــوي فــي 2021 إلا أن الطلــب على النفط يتباطــأ، لكن من المتوقع أن يرتفع في النصف الثاني من العام».

وأدت عمليــات الإغــاق الممتــدة وإعــادة إدخــال عمليات الإغــاق الجزئي في عدد من البلدان، إلى خفض توقعات الطلب على الخام خلال النصف الأول 2021.

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK