Al-Quds Al-Arabi

الكويت تعتزم تقليص اتفاقات توريد النفط لدول آسيوية لتلبية احتياجات مصفاتها الجديدة

-

■ نيودلهي - رويترز: قالت مصادر مُطَّلعة أن «مؤسسة البترول الكويتية» تجري محادثات لتقليص اتفاقات التوريد الســنوية مع بعض العملاء في الهند واليابان لمدة تسعة أشهر هذا العام لتلبية الطلب مــن مصفاتها الجديدة. وأضافت المصادر أن مســؤولين في المؤسســة التي تديرهــا الدولة قالوا خلال اجتماع مع شــركات تكرير هندية هذا الشهرٍ أن عقودها المقبلة لتوريد النفط مع مشترين هنود ستستمر من أبريل/نيسان حتى ديسمبر/كانون الأول، بدلا من أن تستمر حتى مارس/آذار 2022.

وذكروا أن الكويت، وهي رابع أكبر منتج في «أوبك» قالت أنها ســتُقيِّم الوضع خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني قبل الالتزام بإمدادات خلال الربع الأول من 2022.

ويأتــي التغيير المقترح بعد قــرار العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك» خفــض صادراته النفطية إلى الهند هذا العام من أجل الوفاء بحصته في إطار اتفاق المنظمة، وذلك في الوقت تعزز فيه شركات التكرير الهندية الإنتاج لتلبية ارتفاع الطلب مع نهوض ثالث أكبر مستورد للخام في العالم من تداعيات جائحة كوفيد-19. وقالت المصادرٍ أن مصفاة الزور التابعة للمؤسسة الكويتية والبالغة طاقتها 615 ألف برميل يومياً، وهي الرابعة للبلاد، من المقرر أن تبدأ العمل قبيل نهاية العام، مما سيحوِّل البلد إلى واحد من أكبر منتجي الوقود في المنطقة.

وقال أحد المصادر «الشــركة تضبط وترتب عقودها مع العملاء لأن الطلب المحلي سيرتفع أوائل العام المقبل. لتفادي قطع أي التزامات لعام بأكمله، تقلص مؤسســة البترول الكويتية مدة العقود إلى تسعة أشهر». وأضاف أن المؤسسة ستوقع من جديد عقودا مدتها 12 شهرا اعتبارا من أبريل/نيسان 2022. ولم ترد المؤسسة على طلب أرسلته رويترز بالبريد الإلكتروني للحصول على تعقيب. وقالت المصادر أن شــركات التكرير الهندية خططت لزيــادة واردات النفط الكويتي هذا العام بعدما خفض العراق إمدادات العقود محددة المدة من خام البصرة الخفيف هذا العام.

وتسعى شــركة «بهارات بتروليوم» لزيادة 25 في المئة في إمداداتها من «مؤسسة البترول الكويتية» إلى 60 ألف برميل يومياً، مع خيار شراء 50 ألف برميل يومياً إضافية في السنة المالية .2022-2021

وقالت المصادر أن الشــركة كان لديها خيار شــراء 28 ألف برميل يومياً خلال الســنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 مارس/آذار. وهناك شــركة تكرير هندية أخرى تتطلــع إلى زيادة كميات التعاقد هي «مانغالور» للتكرير والبتروكيم­يائيات، إذ تســعى إلى زيادتها 14 فــي المئة إلى 40 ألف برميل يومياً مع رفع كميات الشراء الاختيارية إلى 15 ألف برميل يومياً من عشرة آلاف برميل يومياً في .2021-2020

كما ترغب «مؤسســة النفط الهندية» الحكومية في خفض كمية التعاقد إلى 100 ألف برميل يومياً من 120 ألف برميل يومياً، لكنها تسعى لزيادة الكميات الاختيارية إلى 50 ألفا من 30 ألف برميل يومياً. ولم ترد شركات التكرير الثلاث على طلبات أرسلتها رويترز بالبريد الإلكتروني لطلب تعقيب. وقالت المصادر أن شركات التكرير و»مؤسســة البترول الكويتية» ما زالوا يتفاوضون على الكميات بموجب اتفاقات التوريد الجديدة، في حين تُجري شركة تكرير يابانية محادثات بشأن مدة عقدها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK