Al-Quds Al-Arabi

وزارة الهجرة العراقية تخطط لغلق آخر مخيمات النازحين في نينوى

- بغداد ـ «القدس العربي»:

تخطط وزارة الهجرة والمهجّرين، في العــراق، لغلق آخر مخيمــات للعائلات النازحــة فــي محافظة نينــوى، يقطنه أكثر من ألــف و400 عائلة، وإعادتهم إلى مناطق ســكناهم الأصلية، بالتعاون مع الأمم المتحــدة، فيما أشــارت إلى أهمية توفير أماكن مناسبة لإسكانهم، من بينها دفع بدلات الإيجار، أو إنشــاء مجمعات ســكنية واطئــة الكلفــة فــي مناطقهم الأصلية.

وذكر بيان للوزارة أمس الخميس، أن «وزيرة الهجرة والمهجريــ­ن إيفان فائق جابرو، بحثت، مع رئيــس بعثة المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في العراق جرارد ويت، ســبل حسم مصير النازحــن القاطنين في مخيــم الجدعة الخامس بشكل إنساني من خلال إيوائهم في منازل مؤقتة ودفع بدلات إيجار نيابة عنهم .»

وقالــت جابرو خــال اللقــاء الذي عقد بمقر الــوزارة في بغــداد، بحضور عواطف تركي رشيد، اختصاصية النوع الاجتماعــ­ي «الجنــدر» فــي هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومدير عام دائرة شــؤون الفــروع علي عبــاس جهاكيــر، ومدير فرع الــوزارة في محافظــة نينوى خالد عبدالكــري­م، وفقا للبيــان، إن «العوائل المتواجــد­ة في مخيم الجدعــة الخامس تحتاج لعناية كبيرة وخاصة في عودتهم لمناطقهم وحتى في مرحلة ما بعد العودة «، مؤكدة أن «الوزارة ستشرف على آلية إعادة دمج العوائل فــي المجتمع وتوفير البرامج الكفيلة بمســاعدة تلك العوائل على توفير قوتها اليومي.»

وأضافــت أن «هناك بعــض الحلول والمقترحــ­ات المطروحــة بالتعــاون مع منظمة أي أو إم وباقــي المنظمات لإيجاد

أفضــل وأســرع الطــرق لحل مشــاكل العوائــل داخــل المخيم الــذي يعد آخر مخيم للنازحين بمحافظة نينوى، والتي يبلغ مجموعها الكلي 1442 عائلة، والتي تقســم إلى عدة أصناف؛ منهــا العوائل التي كانــت قاطنة في المناطــق المتنازع عليها، العوائل التي تنحــدر من مناطق خط الصد مع الحدود السورية، العوائل المهدمة منازلها، والعوائل التي تحت خط الفقر كالأرامل والعاطلين عن العمل.»

وتابعت أن «من بــن تلك الحلول دفع بدلات إيجار للعوائل التي هدمت منازلها إبان سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطقهم، وبناء مجمعات ســكنية واطئة الكلفــة من خلال التنســيق مع الحكومة المحليــة بالمحافظــ­ة لتخصيــص أراض بأسرع وقت ممكن، إضافة إلى العمل على حل المشــاكل العشــائري­ة وتعزيز ثقافة التسامح والمحبة والتعايش السلمي.»

وأشــارت جابرو إلى أن «هناك حاليا خيارا مطروحا لتوفير أماكن سكن بديلة على أن تكون حسب رغبات تلك العوائل، وبما يتناسق مع برنامج إعادة دمجهم في المجتمع» مؤكدة أن «الــوزارة وكوادرها تعمل جاهدة وبالتعاون مع منظمة إي أو أم لدعم الجهود الحكومية كافة للوصول لأسرع حلول ممكنة».

ولفتت إلى أن «ســيتم تشــكيل لجنة مشــتركة بين الوزارة والمنظمات المعنية للعمل على عقد لقاءات دورية مع العوائل داخل المخيم للتوصــل إلى حلول واقعية ومشتركة تلبي طموحات الجميع».

من جانبه، أبــدى جرارد ويت والوفد المرافق له، حســب البيان، «استعدادهم للتعــاون مع الوزارة فــي وضع الحلول المناســبة لتذليــل كافــة التحديــات والمعوقــا­ت التي تحــول دون عودة تلك العوائل إلى مناطق سكناهم».

في وقتٍ سابق من أمس، بحثت وزيرة الهجرة والمهجريــ­ن، مع مفوضية حقوق الإنســان أوضاع العوائل الإيزيدية في جبل سنجار.

وذكرت الــوزارة في بيــان صحافي ثــانٍ، أن جابــرو، «عقــدت اجتماعا مع عضوة مفوضية حقوق الإنســان بسمة محمد مصطفى، لبحــث أوضاع العوائل الإيزيدية في جبل سنجار».

وقالــت جابــرو خــال الاجتمــاع الــذي عقد في مقــر الوزارة فــي بغداد، والذي حضرتــه عواطف تركي رشــيد اختصاصية النوع الاجتماعي )الجندر( في هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومدير عام دائرة شؤون الفروع علي عباس جهاكير، ومدير فرع الوزارة بمحافظة نينوى خالد عبدالكــري­م، إن «العوائــل الإيزيدية في جبل سنجار مشمولة بالمساعدات والمنح المالية التي تقدمهــا الوزارة للمتضررين من بطش داعش الإرهابــي» مؤكدة انها «مســتمرة بتقديم المســاعدا­ت الاغاثية والاحتياجا­ت الضرورية لهم».

وعزت أســباب تأخر المنــح إلى «عدم توفــر التخصيصــا­ت الماليــة» مؤكدة إنه «ســيتم شــمولهم بها في حال توفر التخصيصات الماليــة» لافتة إلى أنه «تم التطرق لموضــوع فاقدي الجنســية من النازحين».

مــن جانبها أشــادت بســمة، «بعمل الوزارة، ومــا بذلته من جهود حثيثة في تذليل المصاعب والمعوقــا­ت التي تواجه النازحــن جميعا، متطرقة إلى مشــكلة الاطفال الذيــن ولدوا في أثنــاء الحقبة الداعشــية والذين لا توجد لدى أمهاتهم نســخ من عقود زواج أو بيــان الولادة، وبالتالي لم تتمكــن وزارة الداخلية من اســتخراج مستمســكات رســمية لهم» مشيرة إلى أن «الكثير من هؤلاء الأطفال أصبحوا في سن الدراسة ولا يستطيعون التســجيل في المــدارس بــدون وثائق رسمية».

وأكــدت الوزيرة أنها «ســتتابع هذه القضية وتنســق مع اللجنة المشكلة من وزارتي العدل والداخلية والتي ســتزور تلــك العوائــل وتبحث إمكانيــة اصدار مستمســكات لهم لتســهيل التحاقهم في المدارس».

 ??  ?? طفل عراقي يقف قرب خيمة في مخيم للنازحين في ضواحي الموصل
طفل عراقي يقف قرب خيمة في مخيم للنازحين في ضواحي الموصل

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK