Al-Quds Al-Arabi

رفض محاولات القمع والتضييق وتكريس الدولة البوليسية في لبنان

- بيروت -«القدس العربي» :

بقيــت دعوة رئيــس لجنة الإعــام النيابية النائب حسين الحاج حســن رؤساء مجالس ادارة المؤسســات الإعلامية ومديري الأخبار إلــى جلســة فــي المجلــس النيابــي لمناقشــة أوضــاع الإعــام محــور مواقــف رافضة أي تكريس للدولة البوليســي­ة، بعدما أثارت هذه الدعــوة حفيظــة العديد مــن ممثلي وســائل الإعلام الذين نظروا اليها كاستدعاء، لاسيما أنهــا أتت بعد الجدل الــذي رافق حلقة «حكي صــادق» مــع الإعلاميــ­ة ديمــا صــادق علــى شاشــة واتهامهــا­حــزباللــ­هبقتل المعارض الشيعي لقمان سليم.

ولــم ينجُ رئيــس اللجنة المنتمــي إلى حزب الله من الانتقادات بسبب اتهامه بالخلط بين ترؤســه للجنة الإعلام وبين انتمائه العقائدي لحــزب الله الــذي قطــع جمهوره بــث محطة «أم تي في «فــي الضاحية ومناطــق جنوبية وبقاعيــة، مــا اضطــره إلــى التوضيــح «أن الجلسة ليســت للمســاءلة ولا للمحاسبة بل لأجــل معالجة بعض الظواهــر الإعلامية التي تراكمت خلال الفترة الماضية.»

وفــي إطــار رفــض أي تطويــع للإعــام، غــرّد رئيــس حــزب الكتائب ســامي الجميل عبــر «تويتــر» قائــاً «لم يكن ينقــص المجلس الفاقد الشــرعية ســوى تغطيــة حملة «حزب الله» لكمّ الأفواه وإســكات الصحافة والرأي الحر. نرفض اســتدعاء المحطات إلى ما يشبه التحقيــق النيابــي، ونعتبره تكريســاً للدولة البوليسية ولطخة سوداء في سجل الحريات وخضوعاً للإملاءات التي تقودها الميليشيات مســتغلة المؤسســات.» وختــم تغريدتــه بهاشتاغ #خط-الحرية-الأحمر.

واعتبــرت مفوضيــة الإعــام فــي الحزب التقدمي الاشــتراك­ي «أن غــرف القمع لا تنفك تضني نفســها بمحاولات محاصرة الإعلام، تارة بملاحقات وتوقيفات خارج كل الأصول القانونيــ­ة، أو عبر تكليف مؤسســات منتهية الصلاحية عديمة الفعالية بممارسة رقابة من نوع بوليســي على الإعلام، وطوراً عبر تقديم وطــرح اقتراحــات قوانــن لتشــريع تطويع الإعــام الإلكتروني، هذا إلــى جانب قطع بث قنوات تلفزيونية في بعــض المناطق. وجديد هذه المحــاولا­ت كان بالأمس اســتدعاء تحت مسمّى اجتماع لجنة نيابية.»

وأضافــت «لأن الحريــة أقــوى مــن أعتى أشــكال القمــع، فــإن مفوضيــة الإعــام في الحزب التقدمي الاشــتراك­ي تذكّر من يقبض على ناصية الحكم اليوم مباشــرة أو مواربة، بــأن كل محــاولات القمــع والتضييــق عبــر التاريخ انتهت إلى انتصــار حرية الرأي مهما بلغــت التضحيات، وتدعو إلــى تكاتف نيابي وإعلامــي وسياســي تشــريعياً وقانونيــاً

وديموقراطي­ــاً للتصدّي لكل هــذه المحاولات. فالحريــة ميزة لبنان التنــوع وعنوان وجوده باقية ببقائه».

وكانــت وزيــرة الإعــام فــي حكومــة تصريــف الأعمــال منال عبــد الصمد رفضت «اتهام وســائل الإعلام بالتســبّب بالفوضى والتأثيــر ســلباً بالــرأي العام» وقالــت: «إن الوســائل الإعلاميــ­ة بمعظمهــا تظهــر مهنية عاليــة، والفوضــى الراهنــة مصدرهــا واقع مرير نعيشــه، والإعلام مجرد مرآة، ومن يريد إصــاح الواقع لا يكســر المرآة، وإنمــا يعالج الشوائب التي تنعكس في المرآة».

واســتعانت وزيــرة الإعــام فــي دفاعها عــن الإعــام بمــا أســمته «قامــوس الهجاء السياســي فــي لبنان بحيــث ردّدت مجموعة عبارات ومصطلحات ومفردات مقتبســة من سياســيين لبنانيــن «كحذاء وقاتــل ومجرم وطاغية وغبي ومجنون وتابع وعميل ومتآمر وخزمتجــي وحاقــد وطفــل وعبــد وكاذب وجهبذ» لتقول: «إن هذه العبارات ليســت من قاموس الإعلام، ولكن اعتاد الإعلام سماعها يومياً. وبالتالي، ليس مســتغرباً إن اســتعان بها، علمــاً أن الأجــواء السياســية المحيطة لا تعفيــه مــن مســؤوليته الأخلاقيــ­ة والأدبية والاجتماعي­ــة» مطالبــة «كل المؤسســات الإعلاميــ­ة والصحافيــ­ن بالتــزام ميثــاق الشرف الإعلامي».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK