Al-Quds Al-Arabi

قيادات فتحاوية من رام الله تبدأ العمل مع أطر الحركة في غزة للتحضير للمرحلة الثانية من الاستعداد للانتخابات

- غزة ـ «القدس العربي» من أشرف الهور:

في إطار الاســتعدا­دات التــي تجريها حركة فتح علــى الأرض، تحضيــرا للانتخابات التشــريعي­ة المقبلة، بعد انتهاء أولى المراحل ممثلة بالتســجيل، بدأ وفد قيادي كبيــر من الحركة من الضفة الغربية، مهمــة عمل في قطاع غزة، تشــمل عقــد لقاءات مع الكادر الفتحاوي، وذلك مــع اقتراب مرحلة اختيار المرشحين.

ويعقد الوفد الذي يضــم أعضاء اللجنة المركزية روحي فتوح والحاج إسماعيل جبر وصبري صيدم، لقاءات مع كوادر وهيئات الحركة التنظيمية في كافة المواقع والأقاليم في القطاع.

وتضاف هذه اللقاءات إلى تلك التي بدأ مســؤول التنظيم في قطاع غزة وعضو اللجنة المركزية أحمد حلس، بعقدهــا منذ عودته للقطاع، بعد مشــاركته في حوارات القاهرة، ومن ثــم حضوره اجتماعات اللجنــة المركزية للحركة برئاســة الرئيس محمود عباس مساء السبت الماضي.

وقال صيدم إن الزيــارة من أجل متابعة تفاصيل العمليــة الانتخابيـ­ـة، لافتا إلى أن الوفد ســيلتقي مــع الأطر الحركية في غزة، للاطــاع على مجريات الأمور، والمشاكل الموجودة والتحديات التي تواجه تنفيــذ الانتخابات، واســتكمال كامــل الإجراءات المطلوبة، خاصة بعد انقضاء مدة التسجيل. وأشار إلى أنه ستتم متابعة الاســتعدا­دات الميدانية، التي تخص العملية، والتواصل مــع الكوادر، وتفاصيل وحيثيات هذا الملف.

وسبق وفد فتح الى غزة الدكتور زياد أبو عمرو، نائب رئيس الوزراء. وحسب ما يتردد فإن برنامجه يشــمل عقــد اجتماعات مــع قيادة حركــة حماس والفصائــل بتكليف مــن رئيس الســلطة محمود عباس.

ووصــل أيضــا للقطــاع كل مــن وزيــر الثقافة الدكتور عاطف أبو ســيف ، ووزيرة شــؤون المرأة الدكتورة آمال حمد، عبر بيت حانون ـ ايرز شــمال القطاع. ومــن المقــرر ان يجري الوزيران سلســلة لقاءات خلال زيارتهما التي ستستمر لعدة أيام.

إلى ذلك، لا تزال قضية الكشــف عن تلاعب جهة لم تعرف بعد، في تسجيل بيانات عدد من الناخبين خاصــة في مدينــة الخليــل، من خلال نقــل مراكز اقتراعهم القريبة من مســاكنهم، إلى مناطق بعيدة نائية، تتفاعل على كل المستويات.

وكانت لجنة الانتخابــ­ات المركزية قد أعلنت ليل أول من أمس الأربعاء، وبعد إغلاق مراكز التسجيل الوجاهــي والإلكترون­ــي للناخبين، أنها اكتشــفت بعد ورود شــكاوى من مواطنين، أنــه تم نقل مراكز تسجيلهم داخل التجمع السكاني نفسه دون علمهم من قبل أشــخاص خارج أطر اللجنة، حيث تبين أن هذه المشــكلة تركزت في مدينة الخليل، وقالت إنها أعادت على الفور أســماء المواطنــن المنقولين إلى مراكز تسجيلهم الأصلية.

وقال هشــام كحيــل المديــر التنفيــذي للجنة الانتخابــ­ات، إن اللجنة اكتشــفت هــذا الاختراق، وقامــت بالاتصــال بأرقــام الهواتف التــي غيرت العناوين وقامــت بعد ذلك بعكس الحــركات التي قاموا بها وأعدنا الأمور إلى ما كانت عليه.

وأشــار إلى أنه بعــد البحث والتحــري تبين أن أشــخاصا من 8 هواتــف محمولة قامــوا بالدخول إلى الموقع الإلكتروني الخاص بتســجيل الناخبين وتغييــر عناوين بعض الأشــخاص، وجرت إحالة هذه الأرقام إلى النائــب العام وجهات الاختصاص من أجل اتخــاذ المقتضى القانوني بحقهم، مشــددا علــى أن لجنة الانتخابات ليســت جهة تحقيق، ولا تعرف من يقف وراء هذه العملية، والجهات المختصة ستكشف الفاعلين لمحاسبتهم.

كما اعتبرت اللجنة أن عملية النشــر والاعتراض جزء أساســي ومهم من مراحل العملية الانتخابية، بهدف الوصول إلى ســجل ناخبين دقيق وشــامل كأساس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ودعت كافــة المواطنين إلى التأكد مــن بياناتهم والابــاغ عــن أي تغيير يجــري عليها في ســجل الناخبــن دون علمهم، وذلك فــي مكاتبها بمختلف محافظات الوطن، وقالت إنها ســتقوم باســتقبال ومعالجــة هذه الإشــكالي­ات خــال فترة النشــر والاعتــرا­ض في الفتــرة ما بين ‪-3 1‬مــارس/ آذار المقبل.

وأثار الكشــف عــن الموضوع حفيظــة الفصائل الفلســطين­ية، وقال المتحدث باســم حركة حماس حازم قاســم، إن هذا التلاعب يعد " مؤشرا خطيرا، يتطلب التحقيق في الأمر ومحاســبة من قام بذلك"، متهمــا جهــات متنفذة بالســلطة بالوقــوف وراء العملية.

وقال إن مــا حصل يمثل "مخالفة واضحة لما اتفق عليه في حــوارات القاهرة من وجــوب عدم تدخل الأجهزة الأمنية وإطلاق الحريات الانتخابية".

وطالب كل القــوى بالتحرك لـ "منع هذه الجهات من العبث بالعملية الانتخابيـ­ـة، والضغط لإطلاق كامل الحريات فــي الضفة، وكف يد الأجهزة الأمنية عن التدخــل في العمليــة الانتخابيـ­ـة". وعبر عن تقديره لجهود لجنة الانتخابات المركزية في متابعة التجاوزات والكشف عنها، داعيا إلى اليقظة الدائمة لحماية الانتخابات.

وحذرت الجبهة الشــعبية لتحرير فلســطين من حــدوث أي تلاعب في تغيير أماكــن اقتراع عدد من المواطنــن دون طلب منهــم، واعتبــرت أن ثبوت شــكاوى عدد مــن المواطنــن وتحديداً فــي مدينة الخليل يعتبر "انتهاكاً للقانون ومساســاً بالعملية الديمقراطي­ة للانتخابات قبل بدئها".

واعربت فــي بيان صحافي عن خشــيتها من أن يكــون ذلك مقدمــة للتغول على لجنــة الانتخابات ومخرجــات العمليــة الانتخابيـ­ـة، مؤكــدة على ضرورة فتح تحقيق شامل لمعرفة من يقف وراء ذلك ومعاقبته على هذا الفعل الخطير.

وأكدت الجبهة على ضرورة احترام ما نص عليه قانون الانتخابات بهذا الخصــوص، والالتزام بما نتج عن حــوار القاهرة، وإطــاق العنان للحريات ومنع تغوّل الأجهزة الأمنية.

كذلك ندد العديد من الفصائل بالحادثة، وشددت على ضــرورة تحصــن عملية الانتخابــ­ات من أي تجاوزات.

يشــار إلى ان الفصائل الفلسطينية اتفقت خلال اجتماعها الأســبوع الماضي فــي العاصمة المصرية القاهرة، على دعم لجنة الانتخابات المركزية والعمل على تذليل أية معوقات تواجهها كي تتمكن من القيام بمهامها على أكمل وجه.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK