Al-Quds Al-Arabi

المخرج المصري علي العربي لـ«القدس العربي»: قدمت فيلم «كباتن الزعتري» حتى يعلم الناس أن للاجئين حكايات عظيمة

- القاهرة - «القدس العربي» من فايزة هنداوي:

كان فيلم «كباتن الزعتري» للمخرج المصري علي العربــي، هو الوحيد من منطقة الشــرق الأوســط، الذي شــارك في فعاليات مهرجان «صندانس» الســينمائ­ي الدولي، والذي أقيم الكترونيا هــذا العام بســبب دواعي فيروس «كورونا».

الفيلم يدور حول أحوال اللاجئين السوريين في مخيم الزعتــري في الأردن، من خلال اثنين من شباب المخيم يحلمان باحتراف كرة القدم.

عن فيلــم «كباتن الزعتــري» والصعوبات التي قابلته، ومشروعاته الســينمائ­ية المقبلة كان هذا اللقاء مع المخرج علي العربي:

□كيف جاءتك فكرة فيلم؟

■ في عام 2013 قابلــت محمود وفوزي في مخيــم الزعتــري للاجئين، عندمــا كنت أقوم بتصوير موضوع آخر هناك وقتها، وكان لديهم فضول لمعرفة ماذا كنت أصنع، وسألوني أسئلة عديدة حول ما كان يحدث خارج المخيم، وكيف يبدو شكل العالم خارجه؟

وشــعرنا أنا وفريقي أننــا أصبحنا بمثابة نافذة لهم على العالم الخارجي، في هذا الوقت قررت أن أعيش معهــم لفترة لرؤيتهم عن قرب وتوثيق حياتهم ومحاولة اكتشافهم.

□وكم استغرق الفيلم من الوقت ليخرج إلى النور؟

■ تم تصويره على مدار 6 ســنوات، إضافة إلى عام كامل للانتهاء من الفيلم بشكل نهائي، ليكــون إجمالــي العمل على الفيلــم حوالي 7 سنوات كاملة.

هو عبــارة عن رحلــة تتبع لبطلــي العمل «محمــود وفوزي» منــذ وقت تصويــر الفيلم كمراهقين لديهما حلم احتراف كرة القدم، وهما سوريان يعيشان داخل مخيم الزعتري، راصدا التغير الــذي يمر به بطلا الفيلــم منذ المراهقة وحتى وصلا إلى عمر 25 عامًا، وكيف يســعى الثنائي للوصول إلى حلمهما.

□وكيف كانت خطوات تنفيذ الفيلم؟

■ بــدأت بالتعايش داخــل مجتمع المخيم، وكنت صديقا مقربا لمحمــود وفوزي، ومكنني ذلك مــن الاقتــراب مــن حياتهمــا الخاصة، واقناعهمــ­ا بتصويــر فيلــم عنهما، ثــم بدأنا التصوير.

□وما هي الصعوبات التي واجهتكم؟

■ كانت الصعوبات فــي العام الأول، حيث كان وجــود الكاميــرا يســبب لهــم حالة من التوتر، ولكن هذا التوتر زال مع الوقت، خاصة أنني لجــأت للعبة كانت مفيدة أننا أعطينا لهما الكاميرا ليصورا لنا ثم قمنا بتصويرها.

كمــا كانت هنــاك تحديات تتعلــق بقواعد ونظم المخيــم، حيث لم يكــن بإمكاننا التحكم في ســاعات التصوير، وفي البداية كان هناك ضغط من الأمن نفسه، إضافة لصعوبة الدخول في مجتمع مغلق من اللاجئين السوريين وتقبل ظهور فريق الفيلم، وحرصنا على وجود نساء في فريقنا حتى تتقبل العائلات وجودنا.

كذلك كانت هناك تحديــات إنتاجية أيضا، فقد صنعنــا فيلما في 6 ســنوات ونمتلك 700 ســاعة تصوير لرصد نمو محمــود وفوزي من ســن الـ16 حتى وصولهما لسن الـ24، لتوثيق أوجه التغير والنمو في شخصيتهما وأحلامهم وتحقيقها لها.

■ عندما صنعــت «كباتــن الزعتري» كنت أريــد أن أجعــل المشــاهدي­ن يعيشــون معهم ويشــتركون معهم في كل شــيء - رحلاتهما ونموهما وآلامهمــا وأفراحهما- واخترت هذه الطريقــة لخلق علاقــة قوية بين المشــاهدي­ن والشــخصيا­ت، للتأكيد أن اللاجئ ليس مجرد رقم ولــكل لاجىء حكاية تســتحق أن يعرفها الناس.

□ومــاذا عن ردود الأفعال بعد عرض الفيلم في المهرجان؟

■ ردود الفعل فاقــت توقعاتي، حيث قوبل بترحاب شدشــد، ولاقــى إعجــاب المتابعين للمهرجان، وأنــا فخور، الوحيد من الشــرق الأوســط الذي يشــارك ضمــن فعاليات هذه الــدورة الهامة من عمر المهرجــان الأبرز عالميا للســينما المســتقلة والمقام في أمريكا، والذي تعد مشاركاته ونتائجه مؤشرا كبيرا لجائزتي الأوسكار والـ «غولدن غلوب .»

□ما هي أحلامك في مجال السينما؟

■ أحلم بصناعة أفــام مصرية بمواصفات عالمية تســتطيع المنافســة في الســوق خارج مصر.

□وماذا عن مشاريعك المقبلة؟

■ سأبدأ قريبا تصوير فيلم «أسطورة زينب ونوح» الذي ينتجه للمخرج يسري نصر الله، وهــو من تأليف أحمد الزغبي. وكان مشــروع الفيلم قد حصد 5 جوائــز من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وقبلها جائزتين من مهرجان الجونة الســينمائ­ي، كما حصــل على جائزة 10 آلاف دولار من «لاجوني فيلم برودكشــن» وســلفة توزيع بقيمة 30 ألف دولار مقدمة من «ماد سوليوشــن» و«إرجو» وجائزة 10 آلاف دولار مقدمة من «ســباركل ميديا» كما توفر له «ذا سيل» خدمات التلوين.

 ??  ?? □ماذا كان هدفك من الفيلم؟
□ماذا كان هدفك من الفيلم؟

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK