Al-Quds Al-Arabi

بالقدم اليسرى و«القهوة السادة»: هكذا ستبدو المكالمة «المرتقبة» بين بايدن واردوغان

-

لقاء بين بايدن وأردوغان عام 2016

هآرتس 2021/2/19

 ??  ?? ترامــب والذي لم يمنــع تركيا مــن المهاجمة في العــراق وأن تقوم بغزو ســوريا وحتى احتلال أجزاء منها، سيكون عديم الصلاحية منذ هذه اللحظة. وهذه هي البداية.
حــزب العمــال الكردي والأكــراد في تركيا جــزء مما يعدّ «المشــكلة الكرديــة». اســتيقظ الإقليــم الكردي فــي العراق، الاثنــن، على صلية من الصواريخ أطلقــت نحو مدينة أربيل، وللدقــة، نحو القاعــدة العســكرية الأمريكية التــي تقع قرب المطار في عاصمة الإقليم. المنظمة التي تسمى «كتائب حراس الدم»، وهي مليشيا شــيعية كما يبدو مدعومة من إيران، هي التي تحملت المســؤولي­ة عن إطلاق النار الذي قتل فيه مقاول وأصيــب عدد من المدنيين، لكن من غيــر المعروف إذا كان هذا التنظيم أو مليشــيا شيعية أخرى هم الذين نفذوا إطلاق النار ومــاذا كان هدفهم. أصابع الاتهام موجهة نحو إيران بطبيعة الحال، التي تريد ضعضعة الاســتقرا­ر في الإقليم الكردي من أجل اســتعراض قدرتها على المس بالمصالــح الأمريكية. هذا إقليم يتمتع خلال ســنوات بهدوء واســتقرار، ويســتضيف قواعــد أمريكية، واســتخدم فــي الماضي كمكان لاســتجمام وانتعــاش الجنــود الأمريكيين، لكــن إطــاق الصواريخ على أربيــل يمكن أن يكون جــزءاً من الصراع السياســي الداخلي الجــاري فــي العــراق، بين الأكــراد وحكومــة العــراق وبين المليشيات الشيعية والأكراد.
في الملــف التركي الموضوع على طاولــة بايدن، هناك عدد كبيــر من القضايا التــي تكفي كل قضية منهــا إثارة مواجهة سياســية بــن الدولتــن. فــي حملتــه الانتخابيـ­ـة التي وعد بأنــه «يعــرف كيف يتعامــل مع أردوغــان» يقف بايــدن إلى جانب الاتحاد الأوروبي في مســألة التنقيــب عن الغاز الذي تقوم به تركيا في شــرق البحر المتوســط، فــي مناطق تدّعي اليونــان وقبرص ملكيتها عليهــا. وإذا قرر الاتحاد أن يفرض في الأســبوع القادم عقوبات علــى تركيا، فلن تكون الولايات المتحــدة عائقاً فــي طريقه مثلما كانت في عهــد ترامب. ولكن المســألة الرئيســية كانت وما زالت شــراء أنظمــة الصواريخ المضادة للطائرات الروسية من نوع «إس400»، التي عارضها بايدن بشــدة، إلى جانب دول الناتو. فــي حين كرر أردوغان مؤخــراً موقفه الذي يقول إن صفقة الشــراء مــا زالت قائمة، وأنــه لا ينوي التراجع عنهــا، خاصة بعــد أن وصلت الدفعة الأولى من الصواريخ إلى تركيا وجُربت على الأرض.
هنــاك أمر آخر وهو وضع حقوق الإنســان فــي تركيا. إن اعتقال وســجن خصوم سياســيين، وتدمير وسائل الإعلام الحــرة، وملاحقــة مؤيديــن حقيقيــن أو مؤيديــن مختلقين للواعــظ المنفي عبــد الله غولن، ونيــة أردوغان بحــلّ أو ربما إخراج الحزب المؤيد للأكراد «اتش.دي.بي » من القانون، كلها ألغام تنتظر الانفجار في مسار العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا. وإذا لم يكن ذلك كافياً، فإن شــبكة العلاقات الداعمة التي طورتهــا الولايات المتحــدة مع الأكراد فــي إطار الحرب ضد داعش، اعتبــرت الأكراد وليس تركيــا، القوة الضرورية والأكثر فاعلية من أجل تصفية وجود «داعش» في الدولتين. صحيح أن «داعش» يواصل العمل في الساحتين، وسجل في العام 2020 حوالي 600 هجوم لـ»داعش» في ســوريا والمئات في العراق، لكن الدولة الإسلامية مثلما بدأ «داعش» ببنائها، لــم تعد قائمة.إن انتخــاب بايدن أثار من جديــد آمال الأكراد في ســوريا بــأن تعــود الولايات المتحــدة وتشــكل الحليف لهــم، و »تصلح جميــع الأخطاء التي ارتكبتهــا إدارة ترامب ،» كما قــال قائد القــوات الكرديــة، مظلوم عبادي، فــي مقابلة أجراهــا مؤخراً. الخطأ الأساســي الذي تحــدث عنه مظلوم، هو قرار ترامب ســحب القوات الأمريكية من سوريا والسماح لتركيــا باحتلال مدينــة عفرين التي تقع فــي المنطقة الكردية الســورية. صحيح أن ســحب القوات توقف، لكن تطلع تركيا إلى السيطرة على قطاع عميق وطويل من المنطقة الكردية بقي على حاله.
إذا اعتبر شــراء الصواريخ من روســيا في نظــر الولايات المتحــدة كتخريــب حقيقــي فــي التنســيق بــن دول الناتو، وإدخال روســيا من الباب الخلفي إلــى فضاء الدفاع الجوي والمخابرات الجوية لدول الناتو، فــإن تأييد الولايات المتحدة للأكــراد اعتبــر فــي نظــر تركيــا خيانــة، وتأييــداً للإرهاب وتشــجيع التهديــد الــذي يهــدد أمنهــا القومي. كمــا يبدو، الطرفان لا يمكنهما التنــازل في هذه القضايا أو التوصل إلى اتفاق متساو بحيث يتنازل كل منهما في شأنه المهم.
الولايــات المتحــدة يمكنهــا، وربمــا حتــى تنــوي، فــرض عقوبــات على تركيــا لإجبارها على إلغاء صفقــة الصواريخ. ترامب نفســه فرض على تركيا عدة عقوبات، مثل طردها من خطــة تطوير طائرات «إف35» ومنع إعطاء تأشــيرات دخول للولايات المتحدة لرؤســاء صناعة الســاح التركية، لكنها لم تجعــل تركيا توقف هجماتها ضد معاقل الأكراد في ســوريا والعــراق. من ناحيته، يمكن لأردوغان أن يســتخدم الســاح السياســي، ويفتح حدود بلاده أمام ملايــن اللاجئين الذين يريــدون الدخول إلــى أوروبا. وبهذا يســتخدم علــى بايدن ضغطــاً مــن أوروبــا. ولكن فــي حينه، يمكــن أن يقــف أمام عقوبــات مؤلمــة من أوروبــا، يتوقــع أن تضر اقتصــاد تركيا بشكل كبير.
في الوقت نفســه، خافت الولايات المتحدة في عهد ترامب من شــد الحبل أمام أردوغان كــي لا ينتقل إلى الجانب الآخر ويتبنــى روســيا كحليــف اســتراتيج­ي بــدلاً مــن الولايــات المتحــدة. هنــاك شــك فيمــا إذا كان لهــذا الخــوف أســس صلبــة، حيث أوضحت روســيا بأنهــا لا تعتبر تركيــا حليفاً اســتراتيج­ياً، بل شــريكاً وصديقاً مقرباً. يجب أن نتذكر بأن روسيا وتركيا وقفت كل منهما في طرف آخر من المتراس في الحرب الليبيــة؛ ففي حين أيدت روســيا الجنرال الانفصالي خليفة حفتر، ســاعدت تركيا الحكومة المعترف بها عسكرياً. وهكذا، كانت الحال أيضاً في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا على الســيطرة على ناغورنو قره باغ؛ فقد وقفت روســيا إلى جانب أرمينيا، ووقفت وتركيا إلى جانب أذربيجان. كل ذلك أوضح أن هناك حدوداً للصداقة بين روسيا وتركيا.
أمــا فــي الشــأن الكردي فهنــاك عــدم اتفاق بين روســيا وتركيا. فروســيا تسعى إلى إشراك أكراد سوريا في العملية السياســية التي اســتهدفت إنهاء الحرب وتشــكيل حكومة سورية جديدة تمثلهم أيضاً، في حين تعارض تركيا إشراكهم. يبدو أن الموقف الأمريكي قريب من الموقف الروسي أكثر مما هــو من الموقف التركي. كل ذلك يضع علامات اســتفهام على إمكانيــة تهديــد تركيا بأن تبــدل حلفاءهــا. والآن، يتوقع أن يستغل أردوغان قتل الجنود الأتراك على أيدي حزب العمال الكــردي من أجل خدمة مطالبتــه للولايات المتحدة بالكف عن مســاعدة الأكراد في ســوريا. هــؤلاء -حســب ادعائه- هم فــرع من حزب العمــال الكردي، لذلك يجــب اعتبارهم منظمة إرهابيــة. ولكن عندما يعتقل أردوغان، في أعقاب القتل، أكثر مــن 700 مواطن كــردي تركي، ويعمل علــى إزاحة الحزب المؤيد للأكراد من الســاحة السياسية، فســيجد صعوبة في إقنــاع الإدارة الأمريكية بأن الأمر يتعلق بصراع ضد الإرهاب وليــس بتصفية حســابات سياســية مــع حزب ومــع قطاع ســكاني كامل. خلافاً للمكالمة الهاتفيــة المتأخرة مع نتنياهو، فســتكون المكالمة بين بايــدن وأردوغان أطول وأكثــر تعقيداً و »صادقــة، وسترســم خارطــة العلاقــات وحدود تســامح الولايــات المتحــدة، أو مثلمــا تم الاعتيــاد علــى وصــف هذه العلاقات وكأنها «محادثة على قهوة بدون سكر.»
ترامــب والذي لم يمنــع تركيا مــن المهاجمة في العــراق وأن تقوم بغزو ســوريا وحتى احتلال أجزاء منها، سيكون عديم الصلاحية منذ هذه اللحظة. وهذه هي البداية. حــزب العمــال الكردي والأكــراد في تركيا جــزء مما يعدّ «المشــكلة الكرديــة». اســتيقظ الإقليــم الكردي فــي العراق، الاثنــن، على صلية من الصواريخ أطلقــت نحو مدينة أربيل، وللدقــة، نحو القاعــدة العســكرية الأمريكية التــي تقع قرب المطار في عاصمة الإقليم. المنظمة التي تسمى «كتائب حراس الدم»، وهي مليشيا شــيعية كما يبدو مدعومة من إيران، هي التي تحملت المســؤولي­ة عن إطلاق النار الذي قتل فيه مقاول وأصيــب عدد من المدنيين، لكن من غيــر المعروف إذا كان هذا التنظيم أو مليشــيا شيعية أخرى هم الذين نفذوا إطلاق النار ومــاذا كان هدفهم. أصابع الاتهام موجهة نحو إيران بطبيعة الحال، التي تريد ضعضعة الاســتقرا­ر في الإقليم الكردي من أجل اســتعراض قدرتها على المس بالمصالــح الأمريكية. هذا إقليم يتمتع خلال ســنوات بهدوء واســتقرار، ويســتضيف قواعــد أمريكية، واســتخدم فــي الماضي كمكان لاســتجمام وانتعــاش الجنــود الأمريكيين، لكــن إطــاق الصواريخ على أربيــل يمكن أن يكون جــزءاً من الصراع السياســي الداخلي الجــاري فــي العــراق، بين الأكــراد وحكومــة العــراق وبين المليشيات الشيعية والأكراد. في الملــف التركي الموضوع على طاولــة بايدن، هناك عدد كبيــر من القضايا التــي تكفي كل قضية منهــا إثارة مواجهة سياســية بــن الدولتــن. فــي حملتــه الانتخابيـ­ـة التي وعد بأنــه «يعــرف كيف يتعامــل مع أردوغــان» يقف بايــدن إلى جانب الاتحاد الأوروبي في مســألة التنقيــب عن الغاز الذي تقوم به تركيا في شــرق البحر المتوســط، فــي مناطق تدّعي اليونــان وقبرص ملكيتها عليهــا. وإذا قرر الاتحاد أن يفرض في الأســبوع القادم عقوبات علــى تركيا، فلن تكون الولايات المتحــدة عائقاً فــي طريقه مثلما كانت في عهــد ترامب. ولكن المســألة الرئيســية كانت وما زالت شــراء أنظمــة الصواريخ المضادة للطائرات الروسية من نوع «إس400»، التي عارضها بايدن بشــدة، إلى جانب دول الناتو. فــي حين كرر أردوغان مؤخــراً موقفه الذي يقول إن صفقة الشــراء مــا زالت قائمة، وأنــه لا ينوي التراجع عنهــا، خاصة بعــد أن وصلت الدفعة الأولى من الصواريخ إلى تركيا وجُربت على الأرض. هنــاك أمر آخر وهو وضع حقوق الإنســان فــي تركيا. إن اعتقال وســجن خصوم سياســيين، وتدمير وسائل الإعلام الحــرة، وملاحقــة مؤيديــن حقيقيــن أو مؤيديــن مختلقين للواعــظ المنفي عبــد الله غولن، ونيــة أردوغان بحــلّ أو ربما إخراج الحزب المؤيد للأكراد «اتش.دي.بي » من القانون، كلها ألغام تنتظر الانفجار في مسار العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا. وإذا لم يكن ذلك كافياً، فإن شــبكة العلاقات الداعمة التي طورتهــا الولايات المتحــدة مع الأكراد فــي إطار الحرب ضد داعش، اعتبــرت الأكراد وليس تركيــا، القوة الضرورية والأكثر فاعلية من أجل تصفية وجود «داعش» في الدولتين. صحيح أن «داعش» يواصل العمل في الساحتين، وسجل في العام 2020 حوالي 600 هجوم لـ»داعش» في ســوريا والمئات في العراق، لكن الدولة الإسلامية مثلما بدأ «داعش» ببنائها، لــم تعد قائمة.إن انتخــاب بايدن أثار من جديــد آمال الأكراد في ســوريا بــأن تعــود الولايات المتحــدة وتشــكل الحليف لهــم، و »تصلح جميــع الأخطاء التي ارتكبتهــا إدارة ترامب ،» كما قــال قائد القــوات الكرديــة، مظلوم عبادي، فــي مقابلة أجراهــا مؤخراً. الخطأ الأساســي الذي تحــدث عنه مظلوم، هو قرار ترامب ســحب القوات الأمريكية من سوريا والسماح لتركيــا باحتلال مدينــة عفرين التي تقع فــي المنطقة الكردية الســورية. صحيح أن ســحب القوات توقف، لكن تطلع تركيا إلى السيطرة على قطاع عميق وطويل من المنطقة الكردية بقي على حاله. إذا اعتبر شــراء الصواريخ من روســيا في نظــر الولايات المتحــدة كتخريــب حقيقــي فــي التنســيق بــن دول الناتو، وإدخال روســيا من الباب الخلفي إلــى فضاء الدفاع الجوي والمخابرات الجوية لدول الناتو، فــإن تأييد الولايات المتحدة للأكــراد اعتبــر فــي نظــر تركيــا خيانــة، وتأييــداً للإرهاب وتشــجيع التهديــد الــذي يهــدد أمنهــا القومي. كمــا يبدو، الطرفان لا يمكنهما التنــازل في هذه القضايا أو التوصل إلى اتفاق متساو بحيث يتنازل كل منهما في شأنه المهم. الولايــات المتحــدة يمكنهــا، وربمــا حتــى تنــوي، فــرض عقوبــات على تركيــا لإجبارها على إلغاء صفقــة الصواريخ. ترامب نفســه فرض على تركيا عدة عقوبات، مثل طردها من خطــة تطوير طائرات «إف35» ومنع إعطاء تأشــيرات دخول للولايات المتحدة لرؤســاء صناعة الســاح التركية، لكنها لم تجعــل تركيا توقف هجماتها ضد معاقل الأكراد في ســوريا والعــراق. من ناحيته، يمكن لأردوغان أن يســتخدم الســاح السياســي، ويفتح حدود بلاده أمام ملايــن اللاجئين الذين يريــدون الدخول إلــى أوروبا. وبهذا يســتخدم علــى بايدن ضغطــاً مــن أوروبــا. ولكن فــي حينه، يمكــن أن يقــف أمام عقوبــات مؤلمــة من أوروبــا، يتوقــع أن تضر اقتصــاد تركيا بشكل كبير. في الوقت نفســه، خافت الولايات المتحدة في عهد ترامب من شــد الحبل أمام أردوغان كــي لا ينتقل إلى الجانب الآخر ويتبنــى روســيا كحليــف اســتراتيج­ي بــدلاً مــن الولايــات المتحــدة. هنــاك شــك فيمــا إذا كان لهــذا الخــوف أســس صلبــة، حيث أوضحت روســيا بأنهــا لا تعتبر تركيــا حليفاً اســتراتيج­ياً، بل شــريكاً وصديقاً مقرباً. يجب أن نتذكر بأن روسيا وتركيا وقفت كل منهما في طرف آخر من المتراس في الحرب الليبيــة؛ ففي حين أيدت روســيا الجنرال الانفصالي خليفة حفتر، ســاعدت تركيا الحكومة المعترف بها عسكرياً. وهكذا، كانت الحال أيضاً في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا على الســيطرة على ناغورنو قره باغ؛ فقد وقفت روســيا إلى جانب أرمينيا، ووقفت وتركيا إلى جانب أذربيجان. كل ذلك أوضح أن هناك حدوداً للصداقة بين روسيا وتركيا. أمــا فــي الشــأن الكردي فهنــاك عــدم اتفاق بين روســيا وتركيا. فروســيا تسعى إلى إشراك أكراد سوريا في العملية السياســية التي اســتهدفت إنهاء الحرب وتشــكيل حكومة سورية جديدة تمثلهم أيضاً، في حين تعارض تركيا إشراكهم. يبدو أن الموقف الأمريكي قريب من الموقف الروسي أكثر مما هــو من الموقف التركي. كل ذلك يضع علامات اســتفهام على إمكانيــة تهديــد تركيا بأن تبــدل حلفاءهــا. والآن، يتوقع أن يستغل أردوغان قتل الجنود الأتراك على أيدي حزب العمال الكــردي من أجل خدمة مطالبتــه للولايات المتحدة بالكف عن مســاعدة الأكراد في ســوريا. هــؤلاء -حســب ادعائه- هم فــرع من حزب العمــال الكردي، لذلك يجــب اعتبارهم منظمة إرهابيــة. ولكن عندما يعتقل أردوغان، في أعقاب القتل، أكثر مــن 700 مواطن كــردي تركي، ويعمل علــى إزاحة الحزب المؤيد للأكراد من الســاحة السياسية، فســيجد صعوبة في إقنــاع الإدارة الأمريكية بأن الأمر يتعلق بصراع ضد الإرهاب وليــس بتصفية حســابات سياســية مــع حزب ومــع قطاع ســكاني كامل. خلافاً للمكالمة الهاتفيــة المتأخرة مع نتنياهو، فســتكون المكالمة بين بايــدن وأردوغان أطول وأكثــر تعقيداً و »صادقــة، وسترســم خارطــة العلاقــات وحدود تســامح الولايــات المتحــدة، أو مثلمــا تم الاعتيــاد علــى وصــف هذه العلاقات وكأنها «محادثة على قهوة بدون سكر.»

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK