Al-Quds Al-Arabi

كورونا في العراق: مخاوف من خروج الوضع عن السيطرة

إصابات بين الأطفال والشباب وأربيل تنتظر اللقاح نهاية الشهر الجاري

- بغداد ـ «القدس العربي» من مشرق ريسان:

في الوقت الــذي وصل فيه فيروس كورونا، «الســالة الثانية» أمس الأحد، إلى كردستان العراق، بعد تســجيل أربيل، 5 حالات، حذّرت العاصمة بغداد ومحافظــة النجف، من خروج الأوضاع عن الســيطرة، في ظــل ارتفاع عدد الحالات المسجّلة يومياً.

وكيــل وزارة الصحــة فــي حكومــة إقليم كردســتان، رهيل فريدون، قــال خلال مؤتمر صحافي عقــده أمس، إن «من المقــرر أن يصل اللقاح المضــاد لفيروس كورونا نهاية الشــهر الحالي إلــى العــراق، وبعد ذلك، إلــى إقليم كردستان، وســيمنح هذا اللقاح أولاً لمنتسبي الخــط الأمامــي للعاملين في المجــال الصحي للمسنين والمصابين بأمراض مزمنة».

وأوضح أن «إقليم كردســتان ســجل اليوم )أمس( مع الأســف، 5 حالات إصابة بفيروس كورونــا المتحور في مدينة أربيــل، وأن وزارة الصحــة اتخذت جميــع الإجــراءا­ت اللازمة لمواجهة انتشار فيروس كورونا وستكون هناك فرق طبية خاصة لمراقبة الأوضاع الصحية في المــدارس والأماكن العامة» نافيــا صدور قرار بإغلاق أبواب المدارس لحد الآن.

وأضــاف: «ســنقوم بالتعاون مــع منظمة الصحــة العالمية بتعزيز الإجــراءا­ت الوقائية والمتابعة» مشــيرا إلــى أن «منظمــة الصحة العالمية أكدت دعمها الكامل لإقليم كردستان».

وأشار إلى أن «مســتلزمات تحديد فيروس كورونا المتحــور وصلت إلى إقليم كردســتان واســتخدمت اليــوم )أمــس( فــي محافظة أربيل، ونأمل أن نتمكن مــن توفيرها إلى باقي المحافظات».

ووفقاً لوزير الصحة في حكومة الإقليم، فإن «الأوضاع الصحية للمصابين بفيروس كورونا المتحور مســتقرة، وســنعمل خلال الاجتماع المقبل للجنــة العليا لمواجهة فيــروس كورونا على تشــديد الإجراءات الوقائيــة، مثل وضع فرق صحية متنقلة في نقاط التفتيش ومداخل المدن .»

وفــي محافظة النجــف، حــذّر مدير صحة المحافظة، رضوان الكنــدي، من خروج الوضع الصحي في المحافظة عن السيطرة.

وقال، حســب الإعلام الحكومــي، أمس، إن «صحة النجف باشــرت بإجــراء 2327 فحصاً مختبرياً بي سي أر، لحالات مشتبه بها.»

وأشــار إلى، أن «مجمــوع الإصابات الكلي فــي محافظة النجف بلغــت 28783 إصابة، أما حالات الشــفاء وصلت إلــى 23917 حالة، في حين أن مجموع الوفيات بلــغ 337 حالة» لافتاً إلى «مجموع الحالات تحت العلاج بلغت 4529، أما مجمــوع الإصابات بين المنتســبي­ن منذ بدء الجائحة بلغت 2673 حالة.»

«تعاون والتزام»

وحذّر من «استمرار ارتفاع الإصابات وعدم قدرة المؤسســات الصحية على اســتيعابه­ا» داعيــاً المواطنــن إلــى «التعــاون والالتزام بالإجــراء­ات الصحيــة لحين الســيطرة على الوباء والحد من انتشاره».

وفي أقصــى جنــوب العراق، حــدد مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنســان في البصرة، أمس، عدة مطالب لتحقيــق النتائج الايجابية والمطمئنة خلال الحظر الصحي.

وقال المكتب فــي بيان صحافــي أمس، أنه بعد رصد ارتفاع نســبة الالتــزام لمعظم أفراد المجتمع البصري والتعاون مع الكوادر الصحية

والأمنية للحد من انتشــار الوبــاء، ولغرض تحقيق النتائــج المطمئنــة والإيجابية، وبعد ارتفاع مؤشــر أســعار النفط وهو الأعلى منذ ســنوات، فأنه يطالــب حكومة المركــز جمّلة مطالب.

وأشــار إلى أن المطلب الأول يتمثل «بإطلاق توزيع مــواد البطاقة التموينيــ­ة المتوقفة منذ أشــهر وبشــكل عاجل بــكل مفرداتهــا دعما لشــريحة كبيرة تعد عنصر نجاح الإجراءات ضد الوباء كما تفعله الدول الفقيرة أو الغنية، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الارتفاع في أسعار المواد الغذائية والصحية والتي حصلت بقرارات حكومية».

وبــن أن الطلب الأخيــر يتمثــل «بتوزيع مفــردات الوقاية للأجهزة الأمنية والشــرائح الأقل دخلا».

يتزامن ذلك مع إعلان وزير الصحة والبيئة العراقية، حسن التميمي، أمس، تسجيل زيادة بعدد الدخــول للمستشــفي­ات مــن المصابين بفيروس كورونا والمرضى الراقدين بعد دخول الســالة الجديدة، لافتا إلى أن هــذه الزيادة تنذر بالخطر.

«تنذر بالخطر»

وقــال فــي مؤتمــر صحافــي، إن «ملاكات وزارة الصحة، ســجلت زيــادة بعدد الدخول للمستشــفي­ات من المصابين بفيــروس كورونا والمرضــى الراقديــن بعــد دخــول الســالة الجديــدة» مبينــا أن «الزيادة المســجلة تنذر بالخطر».

وأضاف: «لمسنا زيادة بالتزام المواطنين في ارتــداء الكمامة» داعيا إلى، ضــرورة مراجعة المواطنين المؤسســات الصحية في حال ظهور أي أعراض لمرض كورونا، والالتزام بتعليمات وزارة الصحــة والبيئــة وتوعيــة المواطنين بارتداء الكمامة والتباعد وإبلاغ المواطنين بأن هناك مراكز متخصصة لعــاج حالات كورونا غير المستشفيات العامة .»

وأكد أن «فرق وزارة الصحة والبيئة ستباشر غدا بعد الســاعة الخامســة صباحا عملها في متابعة ومحاســبة المخالفين وبالتنســي­ق مع وزارة الداخلية .»

وســبق للوزير العراقي أن كشف عن ارتفاع فــي إصابات كورونا خــال اليومين الماضيين، فيما حدد الاســبوع الأخير من الشهر الجاري موعداً لوصول اللقاح.

ونقل الإعلام الحكومي عن التميمي قوله إن «هنالــك ارتفاعا في الإصابــات بكورونا خلال اليومين الماضيين ونحذر منها» مشــدداً بالقول «نراقب عن كثب عملية تنفيذ الحظر الصحي.»

وأضاف: «لاحظنــا التزاماً من قبل المواطنين بارتــداء الكمامة» مؤكــداً أن «أغلب الإصابات بالسلالة الجديدة وقلقون من ارتفاعها.»

ولفت وزير الصحة إلــى «إغلاق العديد من الصيدليات التي تتلاعب بأســعار الكمامات» مشيراً الى أن «الأسبوع الأخير من شهر شباط /فبراير، سيصل لقاح كورونا بواقع 3.4 مليون جرعة لقاح ســتصل للعراق وستكون الأولوية باللقاح لمنتســبي الصحة والأجهــزة الأمنية وكبار السن .»

وحذرت وزارة الصحــة، من خطورة فقدان الســيطرة على الإصابات بكورونا، فيما أكدت تسجيل إصابات شــديدة في الأطفال والأعمار الشابة وهذا ما يحدث لأول مرة.

الوزارة قالت في بيان صحافي أول أمس، إن «تصاعد الإصابات يســتمر بشكل سريع للأيام الاخيرة إضافة إلى تســجيل إصابات شديدة فــي الأطفال والأعمار الشــابة، وهذا ما يحدث لأول مرة، وهو مؤشر لانتشار السلالة الجديدة المحورة والتي تمتاز بســرعة انتشار العدوى والشــدة المرضية بنفس الوقت» مبينة أن «آن الأوان للمجتمــع بكافة طبقاته وشــرائحه أن يتخذ كل الإجراءات الكفيلة بتقليل العدوى بين المواطنــن ويتحتم الآن تنفيذ قــرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بشكل صارم في جميع إرجاء العراق.»

وأضافت أن «التهاون في تطبيق الإجراءات الوقائية وعدم تنفيذ القرارات التي صدرت من اللجنة العليا للصحة والســامة الوطنية ومع انتشــار هذه الســالة الجديدة يهدد بارتفاع ســريع بالإصابات ممــا يعرض مؤسســاتنا الصحيــة إلــى خطر فقــدان الســيطرة على اســتيعاب عدد الإصابات المتزايــد مما يؤدي الى زيادة بالوفيات» لافتة إلى أن «الوســيلة الوحيدة لتفادي هذا الخطر حاليا هو الالتزام بكافة القــرارات الصادرة مــن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية وخاصة في ارتداء الكمامات والتباعد الجســدي وتعقيم اليدين بشكل مستمر وتجنب مختلف أنواع التجمعات البشرية والأماكن الضيقة، والتعاون مع الفرق الصحية الرقابية في متابعة تنفيذ الإجراءات الوقائية .»

وطمأنت الوزارة «المواطن أن مؤسســاتها الصحية كافة على أهبة الاســتعدا­د لاستقبال ومعالجــة المرضــى حيــث تم توفير الأســرة الكافية وكافة العلاجات والمســتلز­مات الطبية المطلوبة، وننصحه بعــدم التأخر عن مراجعة مؤسساتنا الصحية عند الشعور بأي أعراض المــرض» داعيــة «كل الوزارات والمؤسســا­ت الحكومية والأهلية إلى تعليق كل النشــاطات ذات التجمعات البشــرية كمــا نهيب بالوقفين الشــيعي والســني والقائمين علــى العتبات المقدســة والمزارات الشــريفة كافة والســادة محافظــي المحافظــا­ت العراقيــة ذات المراقد المقدسة بذل الجهود الحثيثة لوقف الفعاليات الدينيــة ذات التجمعات البشــرية كافة خلال الايام القادمة والالتــزا­م بالإجراءات الوقائية بشــكل تام داخــل المراقد المقدســة والمزارات الشريفة».

وبينــت أن «بعد أن دخلت قــرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية حيز التنفيذ، فأننا نهيب بالمواطنين كافة أن يكونوا على قدر المســؤولي­ة وأن يعوا الخطر الكبير ويلتزموا بالاجراءات الوقائية» مثمنــة «الملتزمين منهم بارتداء الكمامة وتجنب التجمعات البشــرية وتعقيم اليدين».

وأعربــت الوزارة عــن شــكرها «للكوادر الطبيــة والصحيــة وهــي تواصــل تقــديم الخدمات الصحية بالشــكل المطلوب للمرضى في مؤسســاتنا الصحية، وللجهــات الأمنية كافــة لجهودهــم المبذولــة في تنفيــذ الحظر الصحي ومنع التجمعات البشرية، إضافة إلى مســاندتهم للفرق الصحية في مهامها الرقابية لتنفيذ الإجراءات الوقائية واتخاذ الإجراءات القانونيــ­ة بحق المخالفين» مشــيدة بـ«جهود القنــوات الإعلاميــ­ة كافــة في بــث التوعية الصحيــة والتأكيد على الالتــزام بالإجراءات الوقائيــة، كمــا نشــيد بجهــود الــوزارات والمؤسســا­ت الحكومية وكل الجهات الساندة لدعم جهود الوزارة في معركتها ضد الوباء في موجته الثانية الخطرة».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK