Al-Quds Al-Arabi

سلطات السجون تحتجز جثامين سبعة أسرى فارقت أرواحهم الزنازين وتمعن في تعذيب المرضى

- غزة ـ «القدس العربي»:

قالت هيئة شــؤون الأسرى إن ســلطات الاحتلال لا تزال تحتجز سبعة جثامين لأسرى فلسطينيين قضوا في السجون، رغم نجاحها في الحصول على قرار قضائي بتســليم جثمان الأسير الشهيد داوود الخطيب.

وأكد المتحدث باســم هيئة شــؤون الأســرى والمحررين حســن عبد ربه، أن جهود الهيئة التي بدأتها منذ شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، نجحت في استعادة جثمان الشهيد الأســير داوود الخطيب. وتســلمت عائلة الشهيد الخطيب جثمانه مســاء يوم الجمعة الماضي، حيث جرى تشييعه ظهر أول من أمس الســبت في مدينة بيت لحــم إلى مثواه الأخير، بعد أن انطلق من أمام مستشــفى بيت جالا الحكومي بجنازة عســكرية مهيبة باتجاه منزل ذويه في منطقة السوق القديم، حيث أقيمت صلاة الجنازة على جثمانه، في مســجد عمر بن الخطاب ليتم بعدها مواراته الثرى في المقبرة.

واستشــهد الخطيب في الثاني من شهر ســبتمبر/ ايلول الماضــي إثر جلطة قلبية في ســجن "عوفــر"، وكان من المقرر الإفــراج عنه في الرابع من شــهر ديســمبر/ كانون الأول من العام الماضــي، بعد انقضاء مدة محكوميتــه البالغة 18 عاما وثمانية أشهر.

وتعــرض الخطيب خــال ســنوات اعتقالــه لجملة من السياســات القمعية والعنيفة، التي أدت إلــى تفاقم مرضه، حيث أصيــب عــام 2017 بجلطة قلبيــة، وبــدأت مواجهته لسياسة "القتل البطيء" الإهمال الطبي، التي تسبب الاحتلال عبرها بقتل العشــرات من الأســرى منــذ 1967. وفقد خلال سنوات أسره والدته ووالده وشقيقه، ما فاقم من معاناته مع رحيلهم، دون أن يتمكن من وداع أحد منهم.

إلى ذلك لفت عبــد ربه إلى أن الاحتلال مــا زال يحتجز 7 جثامين لشــهداء من الحركة الأســيرة حتى هذه اللحظة، من أصل 253 شهيدا محتجزا في مقابر الأرقام.

وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد عدم تسليم جثامين الأسرى الشــهداء، لافتا إلى أن أقدم جثمان لأســير مــا زال محتجزا منذ 1980 وهو جثمان الأسير الشــهيد أنيس دولة، لافتا إلى أنّ الاحتلال يحتجز جثامين الشــهداء كـ "شــكل من أشــكال المساومة للضغط على المقاومة في قطاع غزة".

يشــار إلى أن عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال منذ عام 1967 بلغ 227 أســيرا، نتيجة القتل الطبي، إضافة الى حوالى 700 أســير يعانون أمراضا مزمنة، عدا عن العشرات من الأســرى الذين يرفضون الإفصاح عن مرضهم حتى لا يتم نقلهم بواسطة "البوسطة" التي تزيد من أوجاعهم وآلامهم، إلى سجن الرملة.

وفيما يتعلق بتفشــي فيروس "كورونا" داخل السجون، فقد ذكرت هيئة الأسرى أن عددهم تجاوز الـ 365 إصابة تتركز في سجون جلبوع والنقب وريمون بشكل أساسي.

وفي الســياق، أعلنت جمعية واعد للأسرى والمحررين عن اكتشــاف إصابة الأسير أحمد عبيد من ســكان محافظة غزة بسرطان في الأمعاء، وقالت إن حالته الصحية تتراجع بشكل ملحوظ. وذكرت أن إدارة ســجون الاحتلال تمارس كالعادة سياسة الإهمال الطبي بحق الأســير عبيد وتماطل في إجراء الفحوصــات اللازمة لــه، حيث أنه بحاجــة لعملية جراحية عاجلة لاســتئصال الأورام، وعائلته توجه مناشــدة عاجلة للضغط على الاحتلال لتقديم الرعاية الطبية اللازمة.

يذكر ان قوات الاحتــال اعتقلت الأســير عبيد عام2017 ولم يكن حينها يعاني من أي أمراض جســدية، وحكمت عليه بالسجن لمدة ست سنوات.

بشــار إل أن هيئة الأســرى أكــدت أن أوضاع الأســرى الاعتقالية تســوء حاليا في ظل المنخفض الجوي، بسبب عدم توفر لوازم التدفئة والأغطية والملابس الشتوية، حيث لا تزال ســلطات الاحتلال تمنع إدخال اللوازم الشــتوية إلى جميع السجون خاصة الملابس والأغطية.

وفي العادة تلجأ إدارة السجون والمخابرات الإسرائيلي­ة، إلى استغلال الطقس الســيىء للضغط على الأسرى وانتزاع الاعترافات منهم.

الى ذلك أفادت هيئة شــؤون الأسرى أن سلطات الاحتلال تواصل عزل الأسير وائل الجاغوب بزنازين العزل الانفرادي بســجن مجدو في ظروف صعبة وســيئة. وقالت إن الأسير الجاغوب معزول منذ منتصف العام الماضي، وتم تجديد عزله في شهر ديســمير/ كانون الأول الماضي لســتة أشهر أخرى، حيث يقبع في غرفة ضيقة ســيئة التهوية والإنارة، مغيبا عن العالــم الخارجي، ويمنع من الزيارة منــذ مدة طويلة ويجدد قرار حرمانه من زيارة الأهل كل 3 أشهر.

واعتقل الأســير الجاغوب )43 عاما( في عام 2001، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وهو مســؤول فرع الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK