Al-Quds Al-Arabi

منع الجمع بين عضوية البرلمان المغربي وعمودية المدن... ومراقبون: حزب «العدالة والتنمية» أكبر المتضررين

- الرباط ـ «القدس العربي» من عبد العزيز بنعبو:

أصبح رؤســاء المجالــس البلديــة المنتخبة في عدد من المــدن المغربية التــي يتجاوز عدد ســكانها 300 ألف نســمة، ملزمين بالاختيار بين عضوية البرلمان ومنصب العمودية.

الجمع بــن منصبــي العموديــة وعضوية البرلمــان، وضــع لــه نهايــة مشــروع قانــون تنظيمي، صادق عليه المجلس الوزاري الأخير.

وجــاء هــذا المشــروع مــن أجــل تأطيــر الانتخابــ­ات العامة المقبلة فــي المغرب، والتي ستكون السنة الحالية موعداً لها.

وبالنســبة للجمــع بــن رئاســة المجالــس المحليــة وعضوية البرلمان، فقد نص مشــروع القانون التنظيمي على أنها تشمل الجماعات التــي يفوق عــدد ســكانها 300 ألف نســمة، ويتعلــق الأمــر بمدن الــدار البيضــاء وطنجة وســا وفــاس ومراكــش والربــاط ووجدة وتطوان ومكناس والقنيطرة وتمارة وآســفي وأغادير.

وقــد أجمعت مختلــف تعليقــات المتتبعين على أهمية هذه الخطوة التــي قطعت الطريق

أمــام تعــدد المناصــب والتي كانــت موضوع جــدل حاد في عدد من المناســبا­ت والمحطات السياسية خلال الفترة الاخيرة.

كما أن أغلب الأحزاب السياســية المغربية، خــال المشــاورا­ت الأخيــرة التــي أجرتهــا وزارة الداخليــة، توافقــت علــى منــع تعــدد المهام الانتدابية، عبر توســيع حالات التنافي بــن العضوية فــي البرلمــان وعموديــة المدن الكبــرى، وهو ما يرمي إلى وضع حد لتضخم التعويضــا­ت المالية، علاوة علــى التفرغ لأحد الأمرين، إما لتدبير الشــأن المحلي أو لممارسة المهمات البرلمانية.

وبالتالي، فإن مشــروع القانون التنظيمي، المصــادق عليه فــي المجلس الــوزاري، وضع قطيعــة حقيقيــة مع تعــدد المناصــب وتراكم التعويضــا­ت الماليــة التــي أثــارت الكثير من النقع والجدل في وسط الرأي العام.

والجدير بالذكر أن المشاورات التي نظمتها وزارة الداخليــة مــع الأحــزاب السياســية المغربيــة، كانــت قــد عرفــت تقــديم عــدة اقتراحــات في مجال القوانين التنظيمية لهذه الاستحقاقا­ت.

ووافقــت حينهــا وزارة الداخليــة علــى المقترحــا­ت القاضيــة بمنــع تعــدد المهــام الانتدابيـ­ـة، عبر توســيع حــالات التنافي بين العضوية في البرلمان وعمودية المدن الكبرى.

وأشــارت مصــادر عليمــة فــي حينــه، أن حزب «العدالة والتنمية» الذي يقود الائتلاف الحكومي هو المتضرر من هــذا المقترح، إذ إنه يرأس عــدداً من المجالس المحلية المعنية بحالة التنافي تلك.

وحســب المصــادر نفســها، فالحــزب الإسلامي المذكور لم يبد في البداية أي موقف مــن المقتــرح المذكــور، لكنه عــاد فــي الأخير ليدعمــه ويضيــف إليه حالات تنافي تشــمل عدداً من المدن الأخرى.

ويذكر أن حزب المصباح، يرأس 7 من المدن الكبرى، وهــي الدار البيضاء، الرباط، ســا، مراكــش، طنجة، فــاس وأغاديــر؛ وهي المدن التــي توجد على رأس قائمة حالة التنافي في القانون التنظيمي الجديد.

وكانــت لأعضاء الحزب مواقــف متباينة، خاصة على مســتوى فريقــه البرلماني، الذي ظل متشــبثاً برفض حالة التنافي طيلة الفترة الســابقة، لكنــه عــاد ليدعــم كل مقترحــات الأحــزاب السياســية بعــد المشــاورا­ت التي أجرتها وزارة الداخلية وأسفرت عن توافقات عدة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK