Al-Quds Al-Arabi

إيران تصف المباحثات مع مدير وكالة الطاقة الذرية بـ«المثمرة»

ظريف: بمجرد إيفاء الموقعين بالتزاماته­م سنعود إلى المفاوضات

- لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات:

أعلنت إيران أنها أجــرت مباحثات «مثمرة» أمــس الأحد، مع المديــر العام للوكالــة الدولية للطاقة الذرية الــذي يزورها قبل يومين من بدء تطبيق قانــون يقلّص عمل المفتشــن الدوليين بحال عدم رفع العقوبات الأمريكية. وســتكون الخطوة الإيرانية التــي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، الأحدث ضمن سلسلة إجراءات قامت بهــا طهــران اعتبــاراً من العــام 2019، بالتراجــع عن العديــد مــن التزاماتها بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي بعد انســحاب واشنطن منه عام 2018.

وغداة وصوله الــى طهران، التقــى رافايل غروســي، مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، الأحــد، رئيس المنظمة الإيرانيــ­ة للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، وبعده وزير الخارجية محمد جــواد ظريف. وقال كاظم غريب أبادي، ســفير طهران لــدى الوكالة التي تتخذ مــن فيينا مقراً لها: «إيــران والوكالة الدوليــة للطاقة الذرية أجرتــا مباحثات مثمــرة مبنية علــى الاحترام المتبادل، وسيتم نشر نتيجتها هذا المساء» وذلك عبــر «تويتر» بعد حضــوره اجتماع صالحي- غروسي.

وســبق لإيران التأكيد أن تنفيذ قرار مجلس الشــورى لن يؤدي إلــى وقف عمل المفتشــن بالكامــل أو طردهــم، وهو موقــف أعاد ظريف تأكيده الأحــد، محذراً في الوقت نفســه من أن طهران ســتواصل خفض التزاماتهـ­ـا ما لم يعد الأطراف الآخرون إلى التزاماتهم، خصوصاً رفع العقوبات. وقال في حوار مع قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنكليزي­ة، إن طهران ستبلغ غروســي «عن احترام قواعــد وقوانين بلادنا التي تعني تنفيــذ قرار البرلمان )...( وفي الوقت نفســه، عدم الوصول إلى طريق مســدود لكي يتمكن من تنفيذ الالتزامــ­ات لإظهار أن برنامج إيران النووي يبقى ســلمياً». وكان المدير العام أكد ســابقاً أن زيارته هدفها إيجاد «حل مقبول من الطرفين )...( لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة نشاطات التحقق الأساسية في إيران .»

انســحبت إدارة الرئيس الأمريكي الســابق دونالد ترامــب أحادياً من الاتفاق النووي العام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. وبعــد عام من ذلك، بــدأت إيران بالتراجــع تدريجياً عن العديد مــن الالتزامات الأساسية في الاتفاق المبرم في فيينا العام 2015 بينها وبين كل مــن الولايات المتحدة وفرنســا وبريطانيا وروســيا والصين وألمانيا. وبموجب قانون أقره مجلس الشورى الإيراني في كانون الأول/ديســمبر، يتعين على الحكومة الإيرانية تعليق التطبيــق الطوعي للبروتوكول الإضافي الملحــق بمعاهدة الحد من انتشــار الأســلحة النووية، في حال عدم رفع واشــنطن للعقوبات بحلول 21 شباط/فبراير. وســيقيد ذلك بعض جوانب نشاط مفتشــي الوكالة التي تبلغت من طهران دخول الخطوة حيز التنفيذ في 23 منه.

وأشــار ظريف إلــى أن من بــن الاجراءات الجديدة «عــدم تزويد )الوكالة( بتســجيلات الكاميرات» في المنشــآت، موضحاً أن التفاصيل التقنيــة ســتبحث بــن الوكالتــن الدوليــة والإيرانية. وشــدد على أن إجــراءات بلاده لا تشكل خرقاً للاتفاق المعروف رسمياً باسم «خطة العمل الشــاملة المشــتركة». وأوضح: «نحن لا نخــرق خطة العمل الشــاملة المشــتركة، نحن نطبق خطــوات تعويضية ملحوظــة في خطة العمل نفســها» مكرراً أن إيران «قالت دائماً )...( عندما يعودون إلى التزاماتهم، سنعود». وكان النائــب الأول لظريف، عباس عراقجي، أشــار السبت، إلى أن الخطوة الجديدة ستقلص قدرة الوكالة على التفتيش «بنحو 20٪ إلى 30 ٪».

وقال ظريــف في مقابلــة تلفزيونية مع قناة «برس تــي. فــي» الإيرانيــ­ة الناطقــة باللغة الإنكليزية: «لــن تتمكن الولايــات المتحدة من الانضمام مجدداً إلى الاتفاق النووي قبل أن ترفع العقوبــات )...( بمجرد أن يفــي جميع الموقعين على الاتفاق النووي بالتزاماته­م، ستعود إيران إلى المفاوضات لاســتئناف الاتفــاق النووي». وأضاف: «بايدن يدّعي أن نهج إدارة ترامب في ممارسة أقصى قدر من الضغط كان بمثابة فشل كبير... لكن من حيث المبدأ والممارسة، استمر في سياسة الإدارة الســابقة ولم يغيرها». وأضاف أن الولايــات المتحدة «أصبحــت مدمنة لفرض العقوبات وممارســة الضغط والتنمر، لكن هذه السياسات لن تنجح مع إيران».

وأبدت إدارة بايدن، الخميس، اســتعداده­ا للمشاركة في مباحثات برعاية الاتحاد الأوروبي ومشاركة كل أطراف الاتفاق، للبحث في السبل الممكنــة لإحيائه. وقال عبــاس عراقجي، نائب وزيــر الخارجية الإيراني، الســبت، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «ندرس اقتراح جوزيب بوريــل بعقــد اجتماع غيــر رســمي لأعضاء الاتفــاق النــووي 4 + 1 مع الولايــات المتحدة وإيران ونتشــاور مع شــركائنا، بمــا في ذلك روســيا والصين، وســنرد على هــذا الاقتراح في المســتقبل». وتابع: «ولكــن نعتقد أن عودة الولايات المتحــدة إلى الاتفاق النووي لا تتطلب اجتماعــاً، وأن الســبيل الوحيــد لهــا هو رفع العقوبات».

 ??  ?? وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في طهران أمس
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في طهران أمس

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK