Al-Quds Al-Arabi

منظمات حقوقية اسبانية تعارض رسو سفينة سعودية لشحن الأسلحة في ميناء فالنسيا بسبب جرائم حرب اليمن

- مدريد ـ «القدس العربي» من حسين مجدوبي:

كشــفت منظمات غير حكومية إســبانية عن الوصول المرتقب إلى ميناء فالنسيا شرق البلاد لما يسمى «ســفينة الموت» وهي سفينة سعودية تحمل الأســلحة وخاصة الذخيرة الحربية مثل القنابــل الذكيــة، وتطالب بإنهاء نشــاط هذه الســفينة تماشــياً مع توصيات المنتظم الدولي بإنهاء الحرب في اليمن.

ونقلــت جريــدة بوبليكــو أمــس الوصول المرتقب لســفينة البحري جازان في اليوم الأول من آذار/ مارس المقبل إلى ميناء فالنســيا قادمة من الولايات المتحــدة الأمريكية. وتعد هذه أول زيارة لهذه الســفينة إلى ميناء إســباني خلال العام الجارية بعدما زارت موانئ إســبانيا سبع مرات خلال عام 2020 وخاصة موتريل في إقليم غرناطة وفالنسيا.

وتثيــر هذه الســفينة الكثير من الشــبهات لأن الشــركة المالكة لها لا تعلن عن خط الإبحار والموانئ التي تزورهــا، كما تلتزم حكومة مدريد الصمت بشــأن هــذه الســفينة. ويعلق لويس أربيدي ناشــط ضــد الحرب للجريــدة : «هناك

إصــرار علــى إخفاء هويــة الســفينة وأجندة زياراتهــا للموانــئ ومنها إســبانيا». ولا تعلن الشركة الســعودية المالكة للســفينة عن الخط البحري الذي تتخذه في مسار الإبحار.

ووجه فرع منظمة العفو الدولية في إســبانيا رســالة إلى وزارة التجارة والنقل المسؤولة عن الترخيص لصفقات وشحنات الأسلحة، مطالباً بتوضيحات بشأن الرسو المرتقب لهذه السفينة ونوعية البضاعة التي ستحملها، ومؤكداً على أن تصدير الأســلحة يخالف القانون الدولي الذي يمنع الشــحن الدولي للأســلحة لمناطق تشهد خروقات وجرائم، مشيراً إلى حالة حرب اليمن.

وتؤكد المنظمة توثيق الأمم المتحدة وجمعيات غير حكوميــة دولية وكذلك حكومــات للجرائم ضد الإنســاني­ة التي شهدها اليمن جراء التدخل العســكري الذي تتزعمه السعودية «وهذا سبب كاف لمنع رسو هذه السفينة.»

وتأتي هذه الســفينة المتخصصة في شــحن الأســلحة من الولايــات المتحــدة، ويجهل هل حملت من هناك أســلحة أم عــادت بدونها بعد قرار الإدارة الجديدة للرئيس جو بايدن تجميد صفقــات الأســلحة للعربية الســعودية ضمن الضغــط لوقف حــب اليمن. كما أعلــن عدد من الــدول، ومنهــا إيطاليا مؤخــراً، وقف صفقات الأســلحة التي جرى الاتفاق عليها ومنع توقيع أي صفقة مستقبلاً. وبدورها، تبنت ألمانيا الموقف نفسه، بينما يستمر الغموض حول كل من فرنسا وإسبانيا. وتبيع إســبانيا للسعودية الذخيرة كالقنابــل الذكيــة. وكانت إســبانيا قــد باعت الســعودية ما يســاوي حوالي 14 مليون يورو من الأسلحة عام 2019 وارتفعت إلى 392 مليون يــورو ثلثها تقريبــاً يعود للذخيــرة الحربية، ويجهل رقم المبيعات الخاصة بعام 2020 الذي لم يصدر بعد لا سيما وأن أغلب الصفقات هي متفق عليها ولم تسل بعد بل قد يحصل خلال السنوات المقبلــة. وتنتج المصانــع الحربية الإســباني­ة الذخيــرة الخاصة بالأســلحة الغربية وخاصة الأمريكية مثل الطائرات والمدافع بسبب حصولها علــى ترخيص بذلــك. ويعد العتاد الســعودي غربياً في مجمله.

وعادة مــا تعمد هذه الســفينة إلى شــحن الذخيرة مثــل القنابــل الذكية، حيــث يواجه الجيش الســعودي مشــكلة في التــزود بهذه الذخيرة بعد القــرار الأمريكــي وبعض الدول الأوروبية. وقد يترتب عن قرار منع بيع الذخيرة إجبار السعودية على وقف الحرب لأنها لا يمكنها اســتعمال الذخيرة الاستراتيج­ية التي تحتزنها خوفاً من اندلاع حرب مع إيران.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK