Al-Quds Al-Arabi

بايرن ميونيخ المترنح يواجه لاتسيو المتألق في دوري أبطال أوروبا الليلة

دوري أبطال أوروبا

- ■ برلين - أف ب:بعد سداســية رائعة وتتويج بلقب أبطال العالــم للمرة الثانية في تاريخه، يحل بايرن ميونيخ اليوم على لاتسيو الإيطالي في الملعب الأولمبي في روما ضمن ذهاب ثمــن نهائــي دوري الأبطال، مترنحا نتيجة ما أظهره من ضعف في الأيام الماضية في الدوري المحل

■ برلين - أف ب:بعد سداســية رائعة وتتويج بلقب أبطال العالــم للمرة الثانية في تاريخه، يحل بايرن ميونيخ اليوم على لاتسيو الإيطالي في الملعب الأولمبي في روما ضمن ذهاب ثمــن نهائــي دوري الأبطال، مترنحا نتيجة ما أظهره من ضعف في الأيام الماضية في الدوري المحلي.

يدخل فريق المــدرب هانزي فليك مباراة لاتســيو، الذي يصل الــى دور إقصائي في المسابقة للمرة الأولى منذ مشاركته الأولى موســم ‪-2000 1999‬حين وصــل الى ربع النهائي وخرج على يد بلنســية الإسباني، علــى خلفية نتيجتــن مخيبتــن جدا في الدوري المحلي. وبعدمــا تخلف على أرضه أمام المتواضع أرمينيــا بيليفيد صفر-2 ثم 3-1 قبل أن ينقذ نقطة بالتعادل ‪-3، 3‬سقط العملاق البافاري الســبت أمام إينتراخت فرانكفورت ‪-2 1‬في مبــاراة تخلف خلالها أيضا بهدفين نظيفين. وتسبب ذلك في إعادة الأمل لمنافســيه على اللقب، إذ، وبعدما كان متصدرا في أوائل الشــهر الجــاري بفارق ســبع نقاط، تقلص الفارق الآن الى نقطتين فقط بينه وبين لايبزيــج الفائز على هيرتا برلــن 3-صفر. ويشــكل الدفــاع المهزوز مصدر قلق كبيــر لفليك، إذ اهتزت شــباك الفريق 31 مرة خلال 22 مباراة في الدوري، في أسوأ سجل له دفاعيا منذ 29 عاما. وبدا النادي البافاري مرهقا تماما بعد عودته من رحلته الى قطر حيث تــوج بلقب مونديال الأندية للمــرة الثانيــة فــي تاريخه بعد 2013، ليضيفه الــى ألقاب الدوري والكأس والســوبر محليا ودوري الأبطال والسوبر قاريا. ولم يكن رئيس النــادي كارل هاينز رومينيغه راضيا على الإطلاق عما شــاهده في الأيام القليلــة الماضية، قائــاً: "نفتقد الثبات. في بعــض الأحيان لا نقدم مجهودا سوى في الأمتار الأخيرة من المباراة". ورأى أن خســارة خمس نقاط في مباراتين "ليس عادياً للبايرن، وليس ما كنا نتوقعه". وتأثر البايرن منذ الرحلــة القطرية بغياب نجمه المخضــرم توماس مولــر والمدافع بنجامان بافار لاصابتهما بكورونــا، كما يفتقد أيضا جهــود لاعب الوســط كورنتان توليســو لشــهور بعد خضوعه لجراحــة في فخذه، في وقت يتســابق سيرج غنابري مع الزمن ليكــون جاهزا اليوم بعــد تعرضه لإصابة

في الفخذ أيضا. وفي ظل غياب مولر، عجز بديلــه إيريك ماكســيم تشــوبو-موتينغ عن ســد الفراغ ومســاندة الهداف روبرت ليفاندوسكي. وحاول فليك تبرير النتيجتين المخيبتين بالقــول: "يجب ألا ننســى بأننا عانينا من أيام صعبة"، في إشــارة منه الى الجدول المزدحم وخوضه 12 مباراة منذ بدء العام الجديد. وأقر رومينيغه بأن "الموســم بأكمله مرهــق. الفريق يلعب كل ثلاثة أيام، وهذا بالتأكيد يؤدي الــى توتر اللاعبين". وبعــد الصدمــة التــي أصابته فــي الدور الثاني للــكأس حين خرج بركلات الترجيح أمام هولشــتاين كييل من الدرجة الثانية، لن يكون باســتطاعة البايرن تكرار انجاز الموسم الماضي وإحراز الثلاثية.

الآن وبعدمــا باتت الكأس المحلية خارج الحسابات، يتوجب على البايرن استعادة رباطة جأشه وتماســكه اعتبارا من مباراة اليوم ضد لاتســيو إذا أراد الاحتفاظ بلقبه القاري، ويحتــاج بالتأكيد الى تقديم أفضل ما لديه كي يتجنب الســقوط في مواجهته الأولــى على الإطلاق مع لاتســيو، بدءا من ليروي ســاني الــذي عجز حتــى الآن عن مســاعدة الفريق دفاعيا فــي وقت الحاجة واكتفــى بلعــب دوره فــي التوغــل على الجناح. ووجه رومينيغه ســهامه بشــكل خــاص نحو اللاعب الســابق لمانشســتر سيتي وقلب الدفاع نيكلاس زوله، مشددا: "هناك أخطاء يجب ألا تحصل" من اللاعبين. ومني البايرن بســت هزائم فقط حتى الآن منذ وصول فليك في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وهو نفس عدد الألقاب التي أحرزها بقيادة هــذا المــدرب. والإيجابية الوحيدة في الهزيمة السادســة السبت، كانت عودة ليون غوريتســكا الى الفريق ومشــاركته للمرة الأولى منذ شــفائه من كورونا الشهر الماضي. ويســعى البايرن الى الإبقاء على ســجله الخالي مــن الهزائم في المســابقة القارية منذ إياب الدور ذاته لموســم 2018 - 2019 حين خســر أمام ليفربــول، لكن عليه الحذر من اللاعــب الوحيد الذي تفوق على هدافه ليفاندوســ­كي الموســم المنصرم من حيث عدد الأهداف في البطولات الأوروبية الخمــس الكبرى، وهو تشــيرو إيموبيلي. وعلى النــادي البافاري تجنــب ما حصل لغريمه بوروسيا دورتموند حين حل الأخير ضيفا على لاتســيو في الملعــب الأولمبي في تشــرين الأول/أكتوبر الماضي حيث خســر 3-1 فــي الجولة الأولى لــدور المجموعات، قبل أن يتعادل إيابا على أرضه ‪.1- 1‬

عندما اســتلم الألماني تومــاس توخيل قبــل أقل من شــهر مهمــة الإشــراف على تشلســي الإنكليزي، كان علــى دراية تامة بمخاطــر تدريب فريــق يملكــه الملياردير الروســي رومــان أبراموفيتـ­ـش. وبجملة مقتضبة جــدا، أجاب الألمانــي في مؤتمره الصحفــي الأول عما إذا كان يشــعر بالقلق نتيجة منحه عقدا مــع النادي اللندني لعام ونصــف العام فقط، قائلا: "مــاذا يغيّر هذا الأمر؟ لــو منحوني أربعة أعــوام ونصف العــام ولم يكونوا ســعداء، فســيقومون بإقالتي في كافة الأحــوال". ورغم ما حصل مع مدربــن بارزيــن آخرين مثــل جوزيه مورينيــو وكارلــو أنشــيلوتي وأنتونيو كونتي الذين أقيلوا من المنصب بعد قيادتهم الفريق اللندني الى لقــب الدوري، أو حتى روبيرتــو دي ماتيــو الذي منحهــم لقبهم الوحيد فــي دوري الأبطال عام 2012 بدون أن يشــفع له هذا الأمر، قبل توخيل التحدي الذي يواجهه كخليفة لضحية بارزة أخرى أســطورة النادي فرانك لامبارد. وشــاءت الصــدف أن تضع قرعة ثمــن نهائي دوري الأبطال تشلســي في مواجهة الفريق الأكثر ثباتــا أوروبيا من حيث المدربــن، أتلتيكو مدريد الذي يســتقبل اليــوم الـ"بلوز" في بوخارست عوضا عن العاصمة الإسبانية. ومنذ استلم دييغو سيميوني مهمة الاشراف على أتلتيكو عام 2011، شهد تشلسي مرور تسعة مدربين دائمين بدون حساب المؤقتين، فــي تناقض صــارخ في النهــج المعتمد من الناديين. ورغــم انفاقــه 220 مليون جنيه استرليني هذا الموسم لتعزيز فريقه بلاعبين جدد رغم الأزمة المالية الهائلة، يجد تشلسي نفســه في المركز الخامس محليــا في حين يتصــدر أتلتيكــو "الليغا" أمــام العملاقين

ريال مدريد وبرشــلونة. وحتى بعد تعثره في المرحلتــن الماضيتين بتعادل وهزيمة، ما زال أتلتيكــو في الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن جاره الريال مــع مباراة أقل من الأخير، ما يعزز حظوظه باحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2014، فيما تنحصر طموحات تشلســي بنيل مركز يعيده الى دوري الأبطال الموسم المقبل. وبامــكان أبراموفيتش أن يزعم بأن فلســفته أعطت نتائجهــا لأن أي فريق في الدوري الممتاز لم يحرز ألقابا بقدر تشلسي خلال أعوامه الـ18 تحت "سلطة" الملياردير الروســي. ويتضمــن ذلك فــوزه بدوري الأبطال عام 2012، ما جعل الـ"بلوز" النادي اللندني الوحيــد حتى الآن يرفــع الكأس الغالية.

لكن بالنســبة لناد يتمتع بموارد مالية هائلة مثل تشلســي، فإن عدم الثبات على مدرب لــه عواقبه على الصعيد المســابقة القاريــة لأنه منذ خســارته أمــام أتلتيكو بالذات في نصف نهائي موسم 2014-2013 )صفر-صفر ذهابا فــي مدريد و1-3 إيابا في لنــدن(، لم ينجح النــادي اللندني في الخروج منتصرا من أي مواجهة إقصائية. صحيح أن أتلتيكو بــدوره فوت بفرصتين ذهبيتــن لإحــراز اللقــب للمــرة الأولى بخســارته في النهائــي بطريقــة درامية أمام جــاره الريــال عامــي 2014 و2016، لكن تجديــد ثقته على الدوام بســيميوني جعل من "لوس روخيبلانكو­س" منافســا دائما وخصما يحســب له ألف حساب في المراحل المتقدمة مــن البطولة. فإلى جانب وصوله الى النهائي مرتين، خاض أتلتيكو نصف النهائي في مناســبة أخــرى وربع النهائي مرتين، وفاز بالدوري الأوروبي في الموســمين اللذين عجز خلالهما عن تخطي دور المجموعات فــي دوري الأبطال بقيادة سيميوني.

وما يزيد مــن أهمية ما يحققــه أتلتيكو، أن قدراتــه المالية متواضعة جــدا مقارنة مع منافسيه المحليين الريال وبرشلونة، حتى أنه وجد نفســه مضطرا مرارا وتكرارا الى إعادة بناء فريقه بعد خسارة نجومه لفرق منافسة، بينها تشلسي الذي جرده من الثنائي دييغو كوســتا وفيليبــي لويس مــن الفريق الذي توج بالدوري موســم 2013-2014. وخلال الأعوام الماضية، خسر أتلتيكو جهود لاعبين مثــل راداميل فالكاو وأردا تــوران وأنطوان غريزمــان ولــوكاس هيرنانديــ­ز ورودري وتومــاس بارتي فــي صفقــات كان بحاجة إليها لتســديد الديون المتوجبــة عليه، لكنه في الوقت عينه ضم الموهبة البرتغالية جواو فيليكس بنحو 125 مليون يورو. وبالنســبة لســيميوني "فــي الحــرب، من يفــوز ليس الطرف الذي يملك أكبر عــدد من الجنود، بل الذي يجيد اســتخدام ما لديه بأفضل طريقة ممكنــة". والآن، الجميع يعي بــأن مواجهة أتلتيكو في دوري الأبطال تعني أن بانتظاره معركة شرســة، وهــذه هي الطريقــة التي يريدها ويحبذها سيميوني.

 ??  ??
 ??  ?? لاعبو البايرن يسعون الليلة الى محو النتيجة المخيبة في الدوري الألماني
لاعبو البايرن يسعون الليلة الى محو النتيجة المخيبة في الدوري الألماني

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK