Al-Quds Al-Arabi

6 صحافيين مصريين يتنافسون على مقعد النقيب

- القاهرة ـ «القدس العربي» من تامر هنداوي:

لا تمثــل انتخابــات التجديد النصفــي في نقابة الصحافيــن المصريين مجــرد اســتحقاق لاختيار نقيب و6 أعضاء جدد فــي مجلس النقابة المكون من 12 عضــوا، بل إن نتائجها تمثل مؤشــرا على وضع الحريات في مصر وقدرة النقابة التي تمثل أحد أهم النقابات المهنية، أو فشــلها في الهروب من سيطرة الســلطات، في ظل أوضاع يعاني فيها الصحافيون مــن الملاحقــة والتضييــق والحصــار للحريــات الصحافية، خاصة أن التنافــس فيها دائما ما يكون بين مرشــحين محســوبين على الســلطة، وآخرين محسوبين على تيار الاستقلال النقابي.

وأغلقت اللجنة المشــرفة على انتخابات التجديد النصفي فــي نقابة الصحافيين أمــس الإثنين، باب التقدم بأوراق الترشح لراغبي الترشح من الأعضاء، وتلقت في آخر أيام فتح باب الترشح، مرشحا واحدا على مقعد النقيب، وهو محمد مغربي، الصحافي في جريدة «الشعب» و10 مرشــحين لعضوية المجلس، في الانتخابــ­ات المقرر إجراؤها فــي 5 مارس/ آذار المقبــل. وأوضحت اللجنة أن المرشــحين على مقعد النقيب مع غلق باب الترشح هم سيد الإسكندران­ي، وضياء رشــوان، وطلعــت هاشــم، وكارم يحيى، ورفعت رشــاد، ومحمد مغربي، وبلغ عدد المرشحين على مقاعد العضوية 55 عضوا.

التنازلات والطعون

ومن المقرر فتح باب التنازلات والطعون في الأيام الخمســة التالية من اليوم حتى 27 فبراير/ شــباط الجاري، تنتهي في الثانية عشــرة مــن ظهر اليوم الأخير، ويعلن في اليوم نفســه الكشف النهائي عن المرشــحين للانتخابات، وتجرى انتخابات النقابة يوم الجمعــة 5 مارس/ أذار المقبــل، في حال اكتمال الجمعية العمومية بحضور نصف أعضائها.

وأعلن مجلس نقابة الصحافيين، في وقت سابق، عن تشــكيل لجنة للإشــراف على انعقاد الجمعية العمومية وانتخابات النقابة برئاســة خالد ميري، وكيل النقابة.

وبين 6 أعضاء مرشــحين على مقعد النقيب، يبدو التنافس واضحا بين ضياء رشوان النقيب السابق، ورفعت رشــاد عضو مجلس إدارة مؤسسة الأخبار الحكومية، لحصد المقعد. لكن دخل على خط المنافسة الكاتب الصحافــي كارم يحيى، الــذي طالب بعقد اجتماع يضم المرشــحين ومجلس النقابة لمناقشــة ملف الصحافيين «وراء الأسوار»

واقتــراح «معالجــات جدية باســتخدام أدوات العمل النقابي الديمقراطي والقانوني وبحضور عدد من كبار المحامين من خارج النقابة». «

وطالب بـ«التوقيع على بيان مشترك للرأي العام والسلطات المعنية يطالب بإطلاق سراح الصحافيين المحتجزين لما يمثله اســتفحال وتضخــم الظاهرة الســوداء من عــدوان على الصحافــة والحريات، وإساءة لسمعة البلاد عالميا ».

وأضــاف: «لا يليق بمصر التــي عرفت الصحافة المطبوعة منذ عام 1828 وســبقت إليهــا الكثير من الأمم والدول أن تحتل المرتبة الثانية أو الثالثة عالميا بين سجاني الصحافيين على مدى السنوات القليلة الماضية وحتى اليوم».

ودعــا لإطــاق تســمية «دورة زملائنــا وراء الأســوار» على الجمعية العمومية المقبلة وعلى مدة العامين المخصصين للنقيب الجديد.

وفي الوقــت التي برزت فيه أســماء مرشــحين لتيار الاســتقلا­ل، بينهم محمد ســعد عبد الحفيظ عضو المجلس الســابق ورئيس لجنة الإســكان في النقابة، وعمرو بدر عضو لجنة الحريات في النقابة، تقدم أمــس بأوراق ترشــحه عضو مجلــس نقابة الصحافيين الأسبق الكاتب الصحافي خالد البلشي، رئيس تحرير موقع «درب».

وقال البلشــي إنه «تقــدم بـ 15 مقترحــا بقرار لإدراجها على جدول أعمال الجمعية العمومية تكون بمثابة برنامج عمل للمجلس المقبل أيا كانت أســماء المختاريــ­ن بحال إقرارهــا من الجمعيــة العمومية صاحبة السلطة العليا في النقابة».

وتحت شــعار «معاً مــن أجل اســتعادة نقابتنا ومهنتنا» جــاءت الاقتراحات التي تمثلت في «وقف عمليات طرد الأعضاء الممنهجة من النقابة، ســواء عبر ممارســات إدارية أو عبر إعادة إحياء الانشطة داخلهــا وإعادة الحيــاة للأدوار المهملــة بداية من الــدور الأول، ووقف المضايقات التــي يتعرض لها الزملاء في تعاملهم مــع النقابة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة باستعادة النقابة لرونقها بدءا مما أثير عن أعمال إنشائية مزمنة شوهت وجه النقابة، باعتبار أن تجمعنا داخلها هو هدف كمدخل لمناقشة قضايانا وإثراء الحوار حولها وطرح الحلول لها».

وتضمنت المقترحات «الدعوة لمشــروع قرار يلزم المجلس القادم بإعادة طــرح النقاش حول القوانين الخاصة بالصحافــة والإعلام، واللوائــح التي تم تســريبها وما تفرضه من عقوبات غريبة، وخاصة ما يتعلق ببنود دمج وتصفية الصحف والمؤسسات القوميــة وتشــكيل مجالــس إدارتهــا وجمعياتها العمومية، وحجب المواقــع، والغرامات المبالغ فيها، والتعدي علــى دور النقابة، والنيــل من الحريات الصحافية».

واقترح البلشــي «العمل على إعادة تضمين نص منع حبــس الصحافيــن احتياطيا فــي القانون، وتنقية القوانين الأخرى مــن النصوص التي تفتح بوابات خلفيــة للحبس الاحتياطي، وعلى رأســها وضع حد للحبــس الاحتياطي المطــول الذي يدفع ثمنه كثير من الصحافيين والمواطنين عبر تهم نشــر

مطاطة، وأن يضمن القانــون حرية الرأي والتعبير باعتبارها حقا لا يجوز التخلي عنه فضلا عن كونها المدخل الرئيسي لإعادة الاعتبار للصحافة.»

كما تضمنت الاقتراحات العمل على «إصدار قانون منــع الحبس في قضايا النشــر وعدم اســتخدامه كوســيلة لعقــاب الصحافيــن والضغــط عليهم، وكذلك إصدار قانون حرية تــداول المعلومات كحق للمجتمع قبل أن يكون حقاً للصحافيين، واســتعادة دور النقابة باعتبارها أحد منابر الدفاع عن الحقوق والحريــات والتعبير عن الرأي فــي المجتمع، وذلك كجزء من قوتها الناعمة، ومن دور الصحافة في دعم حقوق المواطنين .»

إطلاق المحبوسين

وطالــب بـ«الإفــراج عــن جميــع الصحافيين المحبوسين كمطلب رئيسي، بعد أن تزايدت أعدادهم خلال العامين الماضيين، والتدخل لتحسين أوضاعهم وضمان حقهم في الزيارة والعلاج كمطلب دائم».

وأكد على «ضــرورة تحرير الصحافــة المصرية من الهيمنــة المفروضة عليها، كطريــق لرد الاعتبار للصحافــة، بما يتيح تنــوع مادتهــا وتعبيرها عن القــراء والمواطنين بعد أن تحولت لنســخ متكررة، باعتبار أن هذا دورها الرئيسي، وإدراكا لأن الحرية هي أحــد أساســيات الحفاظ علــى مهنتنا وضمان بقائها».

كمــا تضمنت المقترحــا­ت «وضع قواعــد نقابية واضحة وملزمة لاختيار رؤساء التحرير ومجالس الإدارات، تضمن عدم تضارب المصالح وعدم الجمع بينها وبــن عضوية مجلس النقابــة، وعدم إصدار أية قــرارات تتعلق بمصير العاملــن أو حقوقهم إلا بموافقــة الجمعيات العموميــة للصحف وأن تكون نقابة الصحافيين طرفاً أساســياً فيها لضمان حقوق الزملاء».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK