Al-Quds Al-Arabi

عدوى التطبيع مع إسرائيل تصيب البرلمان المغربي

- الرباط ـ «القدس العربي»:

كشــفت صحيفة «أخبار اليوم» المغربية، في عدد أمس الإثنــن، عن لقاء جمع «عن بعد» بين برلماني إســرائيلي وبرلمانيين من مجلس المستشارين المغربي.

وأوردت نقلاً عــن صحيفة «جيروزاليم بوســت» أن محمد الباكوري، رئيس الفريق البرلماني لحزب «التجمع الوطنــي للأحرار» (المشــارك في الحكومــة( في مجلس المستشــار­ين، وكريم الهمــص، عضو الفريــق البرلماني لحزب «الأصالة والمعاصرة» المعارض في المجلس نفسه، عقدا الخميس المنصرم، لقاء عبر تقنية التواصل عن بعد مع البرلماني الإســرائي­لي رام بن باراك، من حزب «ياش عتيد».

الصحيفة الإســرائي­لية التي نشرت صورة للمحادثة، أوضحت أن اللقاء يعد الأول من نوعــه، وأن البرلمانيي­ن المغربيين اقترحا تأســيس «مجموعة للصداقة البرلمانية المغربية الإســرائي­لية». وصرح بن باراك للصحيفة بأن الكنيست صادق على هذا المقترح.

ولفتــت «أخبار اليــوم» المغربية الانتبــاه إلى أن هذا التطبيــع يعــدّ الأول من نوعــه الذي يمس المؤسســة التشــريعي­ة، ويشــارك فيه حزبان، أحدهما من الأغلبية والآخر من المعارضة. ورغــم أن اتفاق التطبيع الموقع في 22 كانون الأول/ ديســمبر لا ينص على تطبيع العلاقات على المســتوى البرلماني، فإن معظم اللقاءات التي جرت بين المغاربة والإسرائيل­يين اندرجت تحت يافطة الإعلان المشترك الموقع في الرباط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والمغرب، تلاحظ الصحيفة نفسها.

وكان رئيــس مجلس النواب المغربــي )الغرفة الأولى للبرلمان( الحبيب المالكي، صرح بأنه لم يسبق له التفكير في زيارة إســرائيل، معتبــراً أن ثمة شــروطاً يجب أن تنضج لحدوث ذلك. ونقلت عنه وكالة «الأناضول» قوله في مؤتمر صحافي خلال ختام الــدورة البرلمانية «حتى الآن لم يســبق لي أن فكرت في موضوع زيارة إسرائيل» وذلك رداً على ســؤال حول ما إذا كانــت لديه نية لزيارة إســرائيل، قريباً، في إطار تنسيق محتمل بين المؤسستين التشــريعي­تين بالبلدين. وأضاف أنه «يجــب أن تتطور الأشــياء، لأن الزيــارة )في الاتجاهين( ســتكون حدثاً، والحدث يجب أن تنضج شــروطه» دون تفاصيل عن تلك الشروط.

وأوضــح المســؤول المغربــي أن «إعــادة العلاقــات الدبلوماسـ­ـية مع إســرائيل، لا يجــب أن يُضعف الدعم السياســي والدبلوماس­ــي والمادي لقضية فلســطين.» وتابع: «فلســطين قضية وطنية بالنسبة للمغرب، بينما هي قومية عند دول أخرى، وكل ما هو قومي غامض.»

وفي 10 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل والمغــرب والولايات المتحدة قــرار تل أبيــب والرباط، اســتئناف العلاقات الدبلوماسـ­ـية التي توقفت منذ عام 2000 عقــب انــدلاع الانتفاضة الفلســطين­ية الثانية في أيلول/ سبتمبر من العام ذاته.

ووقع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، فــي 22 من الشــهر ذاته «إعلاناً مشــتركاً» بــن المغرب وإســرائيل والولايــا­ت المتحدة، خــال أول زيارة لوفد رسمي إسرائيلي أمريكي للرباط.

واتفــق المغرب وإســرائيل، حســب الإعــان، على «مواصلة التعاون في عدة مجــالات، وإعادة فتح مكتبي الاتصــال في الرباط وتــل أبيب، والاســتئن­اف الفوري للاتصالات الرسمية، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة.» وعقب ذلك، زار وفد إســرائيلي رفيع المغرب منذ أسابيع، كما زار وفد مغربي تل أبيب مباشــرة ترتيبات فتح مكتب الاتصال هناك.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK