Al-Quds Al-Arabi

مجلس الشورى القطري يناقش قانون العمالة ويوصي بضرورة تأمين حقوق أصحاب العمل

- الدوحة ـ «القدس العربي» من سليمان حاج إبراهيم:

ناقش مجلس الشورى القطري تقريراً حول تحويل العمالة الوافــدة لجهة العمــل والســفر دون إخطار صاحب العمــل، وأصدر عــدداً من التوصيــات وقرر إحالتها إلى الحكومة.

وجاءت النقاشات في جلســته الأسبوعية العادية برئاســة أحمد بن عبد الله بن زيــد آل محمود رئيس المجلس، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي بمقر المجلس.

وجاءت الجلســة لمناقشــة التقرير التكميلي للجنة المشــتركة بطلب من عدد مــن الأعضــاء، انطلاقاً من حــرص مجلس الشــورى على دعم الجهــود المبذولة والآثــار المرجوة من قبــل الحكومة ممثلــةً في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشــؤون الاجتماعية، وفي سبيل تطوير وإنماء قطاع الأعمال بدولة قطر.

ودعــت التوصيات إلــى التأكد من الوضــع المالي

والقانونــ­ي للشــركة التــي ســينتقل إليهــا العامل، وبالأخص حصولها على موافقة التأشيرة بشرط عدم خســارة الجهة الأولى لتأشــيرته­ا، وألا تتجاوز عدد مرات تغيير جهة العمل ثلاث مــرات أثناء فترة وجود العامل في البلاد، وذلــك لإثبات جديته في العمل، وألا تزيد نســبة العمالة الذين تتم الموافقة على تغيير جهة عملهم عن نسبة 15٪ سنوياً، وذلك بالنسبة للشركة الواحدة، إلا بموافقة جهة عمله. وعند اســتقدام عمالة لتنفيذ عقود حكومية أو شــبه حكوميــة، يُراعى عدم الموافقــة على نقلهــم إلا بموافقة صاحــب العمل حتى تنتهي مدة تلك العقود، وأن تكون التأشــيرة مرتبطة بالعقــد. كما دعــت للتعويض العــادل للتكاليف التي صرفتها الشركة على العامل.

وطالــب مجلس الشــورى في توصياتــه بمعالجة ظاهرة العمالة السائبة بوضع الآلية المناسبة وتعديل أوضاعهم وفقاً للقانون. كمــا طالب بوضع الإجراءات الكفيلة التي تعمل على تعديل وضع العامل الذي لم يتم قبول طلب انتقاله في حال إبداء صاحب العمل الأصلي عدم رغبته فــي رجوع العامل للعمــل لديه. وأن تقوم

وزارة الداخلية بوضع الآلية المناســبة كي يتم إشعار جهة عمل العامل قبل تاريخ ســفره بثلاثة أيام برسالة نصية أو عن طريق تطبيق خاص للوزارة.

وتضمنت التوصيات كذلك، التأكيد على تحديد مدة العقد المبرم بــن صاحب العمل والعامــل، وأن يحظر على العامل أن يطلب تغيير جهة العمل أثناء مدة العقد التي يجب ألا تتجاوز ســنتين، ما لم تكن هناك أسباب تبرر ذلك أو بموافقة جهة عمله. وزيادة نسبة العاملين الذين يحق لجهة العمل عدم السماح لهم بالسفر بدون إذن من نســبة )5٪( إلى )10٪( وذلك نظراً لوجود مؤسســات وشركات صغيرة ومتوســطة والعدد فيها محدود جداً.

كما أوصى مجلس الشــورى بإنشاء لجنة دائمة في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشــؤون الاجتماعية تختص بالبت فــي كافة طلبات نقــل الكفالة، على أن تضم اللجنة فــي عضويتها ممثلاً من غرفــة التجارة ووزارة الداخلية، وذلــك للنظر في طلبات نقل الكفالة ومطابقتها للضوابط والشروط والآليات المحددة.

وكانت منظمــة «هيومن رايتس ووتش» أشــادت

بالإصلاحــ­ات القطريــة لقوانين العمــل والإجراءات التي اعتمدتهــا الحكومة لمنح المزيد من الحقوق للفئات العمالية والمقيمين الأجانب.

وقالــت المنظمة فــي أحــدث تقرير لهــا، إن نجاح إجراءات الإصلاحات العمالية المهمة التي أدخلتها قطر في 8 ســبتمبر/ أيلول 2020، ستسمح للعمال الوافدين بتغييــر وظائفهم دون إذن أصحاب عملهم، وســترفع الحد الأدنى للأجور لجميع العمــال بصرف النظر عن جنسياتهم. وشــددت المنظمة على أن الدوحة هي أول دولــة خليجية تســمح لعمالها وعاملاتهــ­ا الوافدين بتغيير وظائفهم قبل انتهاء عقودهم، بلا موافقة مسبقة من صاحب العمل، وهو ما كان يميّز نظام الكفالة الذي نشــأ عنه العمل القسري. كما أضافت أن قطر تعد ثاني دولة خليجية تضع حداً أدنى للأجور للعمال الوافدين بعد الكويت. وأكــدت أن التغييــرا­ت الأخيرة تنطبق أيضاً على العمالة الوافدة المستبعدة من حماية قانون العمل، مثل عاملات المنازل. واستطردت أنه لا تزال ثمة أحكام قانونية أخرى قد تسهل الانتهاكات بحق العمال الوافدين واستغلالهم، من قبل بعض الشركات.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK