Al-Quds Al-Arabi

وزارات تخالف التوجيهات الرئاسية... وتامر أمين يراهن على الوقت... والصعايدة يتعهدون بالزج به في السجن

نقابة الصحافيين تجر قاطرتها العصبية الجهوية... ومحمد منير يضحي بتاريخه الفني

- القاهرة ـ «القدس العربي» - من حسام عبد البصير:

يراهــن المذيــع الموقــوف عــن العمــل تامــر أمين علــى الوقت حتى ينســى الجمهــور جريمته التي ارتكبها فــي حق الصعايدة والفلاحــن ويأمل فــي أن تنتهي محنته قريبــاً، بينما في الواقع يبــدو ان تلــك المعركة ستســتمر لفترة، لأســباب منهــا أن كثيرا من كتّــاب الصحف، وجــدوا فيها متســعاً للدخول فــي معركة ينتصرون فيها للمظاليم، بعد أن عزّ هذا النوع من المعارك بسبب ما يحيط بمهنة الكتابة من مخاطر.. وأبرزت صحف أمس الاثنين 22 فبراير/شــباط بعــض البلاغــات لجهات قضائيــة ضد تامر أمين، من قبل محامين وشــخصيات عامة يتهمونه بالوقيعة بين المصريين وإهانة الملايين منهم في الصعيد والدلتا.

وزخــرت صحف الاثنين بمزيــد من المعارك مــن بينها ما هو موجــه ضد الحكومة، وفي هذا الســياق يأتي تحذير ســليمان جــودة فــي "المصــري اليــوم" الــذي اتهــم بعــض المســؤولي­ن والــوزارا­ت بالعمــل ضــد التوجهات الرئاســية. ومــن تقارير صحــف أمس الاثنــن: ألقى رئيــس مجلس النواب المستشــار الدكتــور حنفي جبالي، كلمة في افتتاح أعمال الجلســة العامة الثالثــة للبرلمان العربي، الُمقامة في مقــر جامعة الدول العربية. وأشــار المستشــار جبالي إلى أن القضية الفلسطينية هي جُرح العــرب الغائر وقضيتهم المركزية الأولــى، مُبدياً التطلع لإعادة إحياء عملية الســام، على أســاس قرارات الشــرعية الدولية، كما أشــاد جبالي بخُطط البرلمان العربي الطموحة للتعاطي مع القضايــا والتحديات التــي تواجه أمتنا العربية، مثمناً إنشــاء البرلمان العربي لمركز الدبلوماسـ­ـية البرلمانيـ­ـة العربية واللجنة المشــتركة لمكافحة الإرهاب. أما محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لـ"المصريون" فأقام ســرادق عزاء لنقابة الصحافيين بمناســبة قرب الانتخابات على منصــب النقيب الجديد مؤكداً: المشــكلة أن جــزءا ليــس بالقليــل مــن "كعكــة" مجلــس نقابة الصحافيين اســتحوذت عليه، نســخ مصغرة و"مشــوهة" من نُخبة "ما قبل الدولة".. أهدرت عقود طويلة من النضال الوطني المصري من أجل تأسيس "الدولة الوطنية". النقابة ـ في طبعتها الحاليــة ـ تجر قاطرتهــا "قبائل وعشــائر" كل منها تســتقوي على الأخــرى بالعصبية الجهوية.. ولعل ذلــك ما يجعلني أرى ســرادقات الإدلاء بالأصوات المنصوبة في شــارع عبد الخالق ثــروت.. هي في فحواها الحقيقي ســرادقات تلقــي العزاء في "الفقيــدة" العزيــزة. ولا أراكــم اللــه مكروها في عزيــز لديكم. ومن أخبار الحكومة: أكــدت وزارة التنمية المحلية، أنه لا صحة لما تردد بشــأن اقتصار المشــروع القومي لتطويــر القرى ضمن المبــادرة الرئاســية "حياة كريمــة" على رصف شــوارع القرى، مُوضحةً أن المشروع يُعد أحد أهم المشروعات التنموية الشاملة للقــرى المصرية، بالتعاون بين أجهزة الدولة كافة، لرفع قدرات البنية الأساســية للقرى مــن كل الجوانب، ســواء الخدمية أو الاجتماعية، حيث تتنوع المشــروعا­ت ما بــن تعليمية وصحية وخدميــة، مثــل مشــروعات دعــم البنيــة الأساســية للصرف الصحــي، وتجديــد شــبكات ميــاه الشــرب والغــاز الطبيعي، وشــبكات الاتصالات، بالإضافة إلى رصف الشوارع الرئيسية والطرق الواصلة بين القرى.

ليته يعلم

في معــرض دفاعه عن الصعايــدة والفلاحين، الذين أهانهم تامر أمين قال الدكتور محمود خليل في «الوطن»: "الصعيد مخزن الإبداع البشــري في بــر مصر. من هذه البقعة الطيبــة من بلادنا خــرج أكبر مفكــرى التنوير في تاريخنــا الحديث، مثل طه حســن والعقاد، وأعظم الشــعراء وكتاب الرواية مثل أمل دنقــل وعبدالرحمن الأبنــودي ويحيى الطاهــر عبدالله وغيرهــم، وأجمل الأصوات التي رتّلت وجــوّدت القرآن الكريم مثل، محمد صديق المنشاوي وعبدالباسط عبدالصمد وغيرهما. منذ زمن بعيد لم يــزل الصعيد يعطي بدون أن يأخذ. تركيبة البشر هناك تســكنها دائماً هذه المعادلة «معادلة العطاء بدون انتظار مقابل». على مدار سنين طويلة كان الصعيد يقدم المبدعــن والعلماء والمتميزين فــي جميع المجالات إلى القاهرة، في حين كانت العاصمــة كعادتها محكومة برؤيــة مركزية، تنظر فلا ترى إلا نفســها وأبناءها.على مدار العقود الماضية أهملت الحكومات المصرية المتعاقبة هذه البقعة مــن أرض مصر، فلم تبذل الجهد المطلوب في تنميتها أو تطويرها أو تحســن شــروط الحياة لأهلها. وما أفدح الثمن الذي كان يدفعــه أهل الصعيد ثمناً لهذا الإهمال، يكفــي أن نتذكر معاً حادثة قطــار العياط عام 2002. يحتضن الصعيد ثلث ســكان مصــر، هم ذخيرة الخير والحرب والبنــاء، ما أكثر ما زرعــوا وما دافعوا عن هذا البلد، وأرهقت ســواعدهم في بنائه، ورغم ذلك لا تعطيهم القاهــرة إلا القليل. الغضــب يكون على قدر العطــاء. وغضبة أهل مصر جميعهم ضــد ما وجّهه أحد الإعلاميــ­ن إلى أهــل الصعيد كانت بحجــم عطاء أهله للبلاد".

إعلام بليد

انتهى الدكتور محمود خليــل، إلى أن أزمة الإعلاميين ســتظل جزءاً من مأســاة الإعلام البليد الذي يجتهد في إعادة إنتاج الخطاب الرســمي بلا وعي، فيبالغ ويشتط ويبات ملكياً أكثر مــن الملك. هذه الطريقــة في التعاطي مع الخطاب الرســمي، لا بد أن يعيــد الإعلام النظر فيها، لأنها تضــر أكثر مما تنفع، وتصرف النــاس عن الاقتناع بما يُقال أكثر مما تجذبهم إليه. فــارق كبير بين من ينتج المحتــوى الإعلامي بمنطق الناشــط الرســمي، أو كاتب المنشــورا­ت الدعائية، ومــن يجتهد في إبــداع مضمون تفســيري وتفصيلي يوضّح للناس المشكلات والقضايا والأفكار، بأســلوب مهني ومعلومات دقيقة وموضوعية قادرة على إقناعهم بالفكرة. الصراخ بالاتهامات وتسفيه أسلوب الشــعب، والتعالي على طريقة تفكيره في الدين والدنيا والتاريخ والجغرافيا، لا تحل مشــكلات، بل تزيد في عناد الناس ورفضهم رســالة الإعــام وأجهزته التي ينظر إليها من جانب الكثيرين، كجزء من أدوات السلطة. إنك تســتطيع أن تقهر فرداً على الســير في طريق معين، لكنك بحال لا تقدر على أن تُغيّــر قناعاته الداخلية، وأن تمنعه من أن يُردّد في سره وهو يسير أنه غير مقتنع بهذا الطريق، أو تحول بينه وبــن أن يتباطأ ويتلكع ويخرب لك فــي الطريق، الذي يســير فيه مجبــوراً، حتى تأتي اللحظة التي يســتطيع الفرار فيها. العجز عن الإقناع هو الذي يســوق الإعلاميين إلى تسفيه الشــعب والتطاول عليه. العجز عن الإقناع هو جوهر الفشــل والجهل المهني الذي يعيشه أي إعلام بليد.

شرف الخادمة

أزمة تصريح الإعلامي تامر أمين الذي احتوى ســخرية من الصعايدة والفلاحين وطالت الخادمات اغضبت حمدي رزق فــي "المصري اليــوم": "ما ذنب الخَادِمَــات؟ بلا ذنب وبلا جريرة وبلا تهمة، لطخت ســمعة الخَادِمَات في معركة «عصبية» لا ناقة لهن فيهــا ولا جمل.. لهن الله من قبل ومن بعد، هذه المناحة المجتمعية علــى قول رذيل، ورد فيه حكي ممجوج مرفوض عن أهلنا في الصعيــد.. رفقًا بالخَادِمَات، الخَادِمة مش الحيطة الواطية، كله يحط عليها هكذا في غمار معركة صفرية، الخَادِمة ليست معرة نستعر منها، ولا خطية نستغفر من ذنبها، ولا تنقض وضوء ناسها، ولا تنقص من شرف أهلها. الخَادِمة إنسانة شريفة تعمل في مهنة شريفة، وتأكل من عرق جبينها، وتكســب عيشــها من هدة الحيل، وبري الأصابع من غسيل المواعين، وكسر الوسط في رعاية كبار السن والأطفال.. معلوم تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها. طحن عظام الخَادِمَات في معركة «جهوية»، يورثهن يأْسًــا وقنوطًا، ما هذا الوحل الذي نوحل فيه؟ الخدمة في البيوت مش عيب، مهنة شريفة، تؤمها نساء شريفات، ما خرجن إِلَّا تحت وطأة الحاجة، وربنا ما يحوجكم، الحوجة مُرة، وأمر من الصبار المغلي، وبدلًا من التسول، وانتظار وجبة سخنة من «بنك الطعام »، أو منحة مالية من «تكافل وكرامة » خرجن إلى سوق العمل، والأرزاق بالله. الخَادِمة أو الشغالة تقدم خدماتها مقابل أجر معلوم، وكم من سيدات شريفات يعملن في البيــوت، ويُعاملن في هذه البيــوت كأهل البيت تمامًا، وربما أفضل، نحِّ جانبًا بعض الموبقات المجتمعية من عديمي الأصل والرباية، يســومونهن ســوء العذاب وَيَسْتَحْيُونَ عرضهن و.. المسكوت عنه، لكنه استثناء محزن لا ينسحب علــى قاعدة عريضــة من بيوت الشــرفاء التي تتشــرف بالخَادِمَات الشريفات العفيفات.

سيفه الخشبي

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، كما رأى عبدالله عبدالســام في "الأهرام" التي يمتشــق فيها مذيع ســيفاً خشــبياً يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها كثيراً وآخرون مثله، وكما تســرع بدون وعي بتلفيق التهم، تراجع بدون منطق، ولم يســتطع أن يكون مقنعًا في الحالتين. للأسف، هناك توجه سائد ويتزايد، ألا وهو تحول أغلب برامج التوك شو إلى مســاحة لاستعراض آراء وأفكار وعبقرية المذيع. لا تفرقة بين الخبــر والتعليق. ما يقوله مــن إفيهات أو جمل قصيرة يعتقد أنها خلاصة الخلاصة، تصبح أخباراً يرسلها فريق البرنامــج للمواقــع الإلكتروني­ة لتتصــدر أخبارها الرئيســية. العمومية القاتلة ســمة هذه التعليقات. يبدو بعضهم كما لو أنهم فلاســفة يضعون القواعد العامة ليسير عليها الناس. ليســت هناك تفاصيل بل كلمات يتم تحويلها إلى عبارات باللون الأحمر أسفل الشاشة. لو تمت استضافة خبراء، فهم غالباً يؤكدون كلام المقدم الذي لا مجال للنقاش أو الاعتراض عليه. أكد الكاتب أنه ليســت هناك تفرقة بين مســؤول أو برلماني من الضروري مساءلته وانتقاده، وبين مواطــن يجب عدم تحويلــه إلى لوحة لتصويب الســهام تجاههــا. لا يعني ذلــك أن المواطن محصن مــن النقد، لكن من الضروري التعرف علــى آرائه وليس اعتباره كماً مهملًا مطلوبــاً منه الاســتماع للاتهامات وتحمل خفة دم الســيد المذيع. الأخطر من ذلك، أن برامج التوك شــوك، إلا ما ندر، لديها كراهية للمعلومة وللدراســا­ت المحترمة. المذيع الذي اتهم أبناء الريف والصعيد بأنهــم ينجبون أطفالًا للإنفاق عليهم، ويشــحنون البنات للعمل خادمات، لم يعتمد على معلومة أو دراسة. حســب اعتقاده، كلامه هو المعلومة. ثم أن النســبة الكاســحة من المقدمين لم يعملوا في الصحافة التلفزيوني­ة التــي يمكن من خلالها التعــرف على الناس، الذين يمارس التنظير عليهم بالأستوديو الفاخر الذي يقبع فيه. قد تكون الضجة المثارة فرصة لإعادة التفكير في فكرة برامج التوك شــو نفسها وآليات عملها والمواثيق الأخلاقية التي تحكمها ومؤهلات العاملين فيها. أما إذا انتهت المســألة باعتذار وعقاب وقتي، فإن مقولة: لم نتعلم شيئاً ولم ننس شيئاً، ستبدو وكأنها ظهرت من أجلنا.

بين منير وتامر

فارق كبير بين السقطة والســقوط.. السقطة كما أوضح هشــام مبارك في «الوفد» قــد تكون عفــو الخاطر ويمكن التجاوز عنها وغفرانها بمجرد الاعتذار عنها.. أما السقوط فهو اختياري، ولا يمكن تجاوزه أو نسيانه لو حتى بمليون تراجع أو اعتذار. ولولا أنني لســت ممن يقتنعون بنظرية المؤامــرة عمّال على بطــال لقلت إن المطــرب محمد منير قد عقــد اتفاقًا مع المذيــع تامر أمين لكي )يهرتــل( بكلمتين عن الصعايدة ليخــف الضغط عليه بعــد ردود الفعل الرهيبة على ســقوطه المختار بقراره الكارثي بالغناء في إسرائيل، فــإذا بتامر يختار منطقة دوامات عنيفة ورمال متحركة بأن داس على شرفنا نحن الصعايدة فســقط في الهوة نفسها التــي هوى فيها منيــر. خبر الغناء في إســرائيل نزل على جمهور منير الذي كنت منه، مع الأســف، كالصاعقة. صوت مصر الــذي كبرنا على ضفــاف ألحانه الشــجية وكلماته المعبرة كيف يســقط هكذا؟ كيف يضحى بتاريخه الطويل ويمســحه بأســتيكة. لو كان محمد منير غنى اغنية هابطة مثــا لقلنا إنها كبوة جــواد. لكن ما يفعلــه منير بتاريخه ليس مجرد كبوة بل انهيار كامل؟ كيف يمكن أن نســمع منك يا منير بعد ذلك تغني "يا عروســة النيل يا حتة من الســما ياللي صورتــك جوه قلبــي ملحمة" معقولة يــا منير هان عليك شــجر اللمون لهذه الدرجة؟ تغني في إسرائيل؟ ماذا ستقول لرفاق الدرب وكيف هو رد فعل عبد الرحيم منصور وأحمد منيب لو كانا على قيد الحياة؟ ألا ترى كيف أن كلمات منصــور وألحان منيب باقيــة في قلوبنا وأســماعنا حتى اليوم، رغم رحيلهما بينما تريد أنت أن تمحو تاريخك وانت على قيد الحياة؟ أما عن ســقوط تامر فقد اوضح الكاتب أنه وضع بنفسه نهاية مســتقبله كإعلامي. يكفيه هذا جدا لأنه في الأصل ليس إعلاميا حقيقيا وكل صلته بالإعلام أنه ابن الراحل أمين بسيونى أمين اتحاد الإذاعة والتلفزيون.

بعضهم يخذلونه

لفت ســليمان جودة في "المصري اليوم" الانتباه إلى أن بعض الــوزارات والقائمين عليها يعملــون ضد التوجهات الرئاســية: "في لقاء الرئيس مع عدد من رؤساء الشركات الأجنبية، قبل أيام، شــدد على مبدأ توطين الصناعة محلياً، ولم تكن هذه هي المــرة الأولى التي يجرى فيها التشــديد رئاســياً على هذا المبدأ بالذات.. فلا تــكاد تأتي فرصة ذات صلة بالموضــوع إلا ويعود رأس الدولة إلى التشــديد على المبــدأ ذاته من جديد، عندما أطلــق الرئيس مبادرة تطوير الريف قبل أســابيع، لم يشــأ أن يجعل الفرصة تمرّ، فشدّد على أن المنتج المحلــي لابد أن يكون لــه نصيب واضح في عملية التطوير، ونشرت الصحف تشديد القيادة السياسية في هذا الشــأن في صدر صفحاتها الأولى بالبنط العريض. ولكن يبدو أن مســتويات ما دون الرئيس لها رأي آخر في الموضوع، والدليل على ذلك هو ما جرى في ممارسة محدودة كانــت منعقدة فــي وزارة الكهربــاء هذا الشــهر، لتطوير منطقة شــق الثعبان.. وكانت كراسة الشروط تنطوي على

بند يجعــل الأفضلية للمنتــج المحلي بالنســبة التي يقول بهــا القانون، غير أن المشــاركي­ن في الممارســة فوجئوا في اللحظات الأخيرة بإلغاء البند الذي يفضل المنتج المحلي. تم ذلك بدون مقدمات وبدون تفسير.. وكان الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى غضب على مســتويين: اتحاد الصناعات، واتحاد جمعيات المســتثمر­ين، وتســبب الغضب على المســتويي­ن إلى إلغاء الممارسة نفســها إلى أجل غير مسمى.. وبغير أن يقال للناس لماذا جرى ما جرى ومَنْ المسؤول؟ ومَنْ يدري؟ ربما تكون هناك ممارســات أخرى تم معها الأمر نفســه في وزارات أخرى، فقفز المنتــج الأجنبي في مكان المنتج المحلي وأزاحه بعيداً، بالمخالفة الصريحة لتعليمات أعلى مستوى فــي الدولة! وبالطبع فــإن وزارة الصناعة غائبة عن الملف كالعادة.. ولا تــزال الصناعة الوطنية تبحث عمن ينصفها، وعمــن يقف إلــى جوارها، وعمــن لا يخــذل الرئيس في توجيهاته، التي لا تحتمل أي غموض".

لا تلعبوا بالنار

كالعادة.. والــكلام لجلال عارف فــي "الأخبار" يحاول حكام أديس أبابا الهرب من مشاكلهم الداخلية بخلق المزيد من الأزمات مع الدول التي راعت دائماً علاقات الصداقة بين الشــعوب، وســعت دائماً إلى التعاون والشراكة بين دول تتشــارك في الحدود ويربط بينها النيــل برباط لا ينفصم لأنــه أقوى من كل أخطاء السياســة الإثيوبيــ­ة ورهاناتها الخائبة. يحاول حكام إثيوبيا خلــط الأوراق هرباً من حل لابد منه لأزمة السد الإثيوبي، لن يكون إلا باحترام الحقوق والقوانــن الدولية باتفــاق قانوني ملــزم، يحفظ حقوق كل الأطــراف ويفتح أبواب التعــاون بينها. ويحاول حكام إثيوبيا تكرار ما فعلوه في أزمة الســد بإنكار ما تعهدوا به وما التزاموا به في اتفاقات لا مجال للمســاس بشرعيتها. ويتصــور حكام إثيوبيــا أن تصعيد الموقف مع الســودان بشــأن الحدود، يمكن أن يؤثر في تمسك السودان بموقفه الثابت في قضية الحدود، وحقوقه التي لا يمكن المســاومة فيها بشأن السد الإثيوبي الذي أصبح واضحاً حجم المخاطر التي يمثلها على الســودان، وحجم الخداع الذي مارســته أديس أبابا لتخفي حجم الأضرار الكارثية التي سيســببها الســد الإثيوبي، التي تفرض اتفاقاً يضمن ســامة الســد وكفاءة التشــغيل والحقوق الثابتة في ميــاه النيل، بعيداً عن أوهام حكام أديــس أبابا التي تقودهــم من خطأ لآخر بدون تبصر بالعواقب. إذا كان حكام أديس أبابا يحاولون التغطيــة على ما يجري فــي بعض الأقاليــم الإثيوبية من مذابــح طالبت منظمــات دوليــة بإيقافهــا والتحقيق في وقائعهــا. فهم يخطئون الحســاب. وإذا كانــوا يخلطون الأوراق أو يمارسون الضغوط على السودان الشقيق، أملاً في تغيير موقفه في أزمة السد، فلا مجال للتهاون في الموقف الحاسم بالتمســك باتفاق ملزم يحمي السودان من المخاطر ويحفظ لــه حقوقه.. ولا مجال لمحاولــة فتح ملف الحدود، الذي أغلق باتفاقيات لا مجال للمســاس بهــا. كل ما يفعله حــكام أديس أبابا أنهــم يلعبون بالنار بــدون وعي بأنهم سيكونون أول ضحاياها.

للخلف در

وضع محمد ســعد عبد الحفيظ في «الشروق» يده على أبرز أســباب الأزمة التــي تواجهنا: "علــى الرغم من تقدم مصر درجتين في التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية الخاص بمؤشر الفساد العالمي لعام 2020، فإن ترتيب بلدنا تراجع إلــى المركز الـ)117( عالميا مقارنة بـ)106( في 2019. حصلت مصر في التقريــر الذي صدر منذ أيام على 33 نقطة من أصل 100، وتمثل المئة نقطة أعلى درجات الشفافية وأقل مستويات الفســاد، في حين أن «الصفر» يشير إلى الفساد الكامل. عربيا احتلــت مصر المركز الـ11، لتتخلف على دول مثل الإمارات التي تصدرت الترتيــب العربي تليها قطر ثم عمان والسعودية والأردن وتونس.. تشمل مظاهر الفساد التي يغطيها مؤشر الفساد، وفقا للموقع الرسمي للمنظمة، الرشوة، واختلاس المال العام، وانتشار ظاهرة المسؤولين الذين يستغلون المناصب العامة لتحقيق مكاسب شخصية دون مواجهــة العواقب، المنظمــة قالت فــي تقريرها إنها رصدت تحديات فســاد متعلقة بجائحة كورونا في منطقة الشرق الأوســط، إذ افتقرت المستشفيات والمراكز الصحية العامة إلى الموارد والتنظيم اللازمين للاستجابة بشكل فعال مع الموجة الأولى لكورونا، حيث عانت المستشفيات العامة من نقص في الإمدادات والموظفين، ما عرّض مقدمي الرعاية الصحيــة للخطر، فضلا عن غيــاب الدقة والشــفافي­ة في تقديم الأرقام والبيانات. حرية الصحافة واستقلال وسائل الإعــام وتعامل الحكومــات مع منظمات المجتمــع المدني، من أهم القواعد التي تعتمد عليها «الشــفافية الدولية» في ترتيب مؤشــرها للفســاد، فكلما تراجعت مستويات حرية الصحافة في الدول تزايدت معدلات الفســاد، الدول الأكثر فسادا هي الأقل في حرية الصحافة ونشاط المجتمع المدني".

لو حرروها

إذن والــكلام مــا زال لمحمد ســعد عبد الحفيــظ غياب الصحافة الحــرة التي تراقــب أعمال الحــكام كوكيل عن المحكومين، يفتح أبواب الفساد على مصراعيه، فالحكومات التي تتحرى الشــفافية فــي أدائها، لا تتخــوف من رقابة الصحافة علــى أعمالها وقراراتها وسياســاته­ا، فلا تُخفي

معلومة ولا تمنع خبــرا ولا تنزعج من رأي حتى لو كان فيه شــطط. في كتابه «طبائع الاســتبدا­د ومصارع الاستعباد » الذي نُشــر مطلع القــرن الماضي، يقول المفكــر الإصلاحي العربــي عبدالرحمــ­ن الكواكبي إن «الاســتبدا­د أصل لكل فســاد »، ويضيف الرجل الذي قاوم الاستبداد العثماني في بلاده في الشــام، ثم قدم إلى مصر ليكمل جهاده حتى مات شهيدا أن «الاســتبدا­د صفة للحكومة المطلقة العنان، فعلا أو حكمــا، التي تتصرف في شــؤون الرعية كما تشــاء بلا خشية حســاب ولا عقاب محققين». منذ أن عَرف الكواكبي فــي كتابه المرجع أنواع الاســتبدا­د وســبل الخلاص منه، وبلاد العرب لا تزال تئن تحت وطأة حكومات مســتبدة، لا تخشى حســاب الرعية ولا عقاب المحققين، تُلاحق أنظمتها كل من تســول له نفســه مراقبة أعمالها، وفي مقدمة هؤلاء الصحافيين «حراس الحقيقة» الذين اعتبرهم حافظ محمود شــيخ الصحافيين ونقيبنا الراحل «الوكلاء الطبيعيين عن ضمير الأمم، والقضاة الذيــن يحاكمون الطغاة في محكمة التاريخ»، بحســب ما أورده في كتابه «أســرار صحافية.» ظلت حكومات المنطقــة تحاصر الصحافــة، بهدف تغييب الرأي العام، ظنا منها أن حُكم الشعب الجاهل أسهل وأيسر، فكلما ظلت الشعوب بعيدة عن الحقيقة قَبلت بالواقع الذي تفرضه عليها حكوماتها. سقطت بعض حكومات الاستبداد والفساد في المنطقة العربية، لكن يبدو أن من ورثوا تركتهم لم يتعلموا شيئا مما جرى.

غواية السلطة

نتحــول بصحبة نبيل عمر في "الأهرام" نحو الأزمة التي يعيشــها الدكتور علــي عبدالعال رئيس مجلــس النواب الســابق، الذي صرح بأنه لن يستطيع الذهاب إلى مجلس النواب في هذا الوقت. وفســر النائب مصطفى بكري الأمر بأن الدكتور عبدالعال لا يرغب في حضور الجلسات بصفته نائبًا بعد أن كان رئيسًــا للمجلس خلال الفصل التشريعي الماضي. المعنى واضح وجلي أن الدكتور علي عبدالعال غير مهيأ نفســيًا لقبول التحول من صاحب السلطة الأول داخل البرلمان إلى مجرد عضو فيه، ولا يمكن أن نلومه، فهذه حالة تضرب كثيرًا من المصريين حين يغرب دفء الســلطة عنهم، إذ لا يقدرون على العيش في برودة غيابها، فالســلطة هي النداهة التي تخطف عشاقها إلى المياه العميقة، البعد عنها انزواء وعزلة، وقد رصد توفيق الحكيم في رائعته الخالدة "يوميات نائب في الأرياف" حالة غياب الســلطة عن عمدة في قرية، حين عمل وكيلاً للنائب العــام، وقال: ومررنا في طريقنا بالقرية، فإذا أصوات حزن وولولة نساء ترتفع من دوار العمدة، فقلت وأنا أُوقف السائق بإشارة: العمدة مات؟ ومرّ بقربنا خفير نظامي، وسألته عن الخبر، فأجابني أنه قد صدر اليــوم أمر برفت العمدة الحالي وتعيين آخر مكانه من الأسرة المنافسة في القرية. يستكمل الحكيم وصفه للمشهد بدقة وبساطة كاشــفتين لخفاياه، فالبكاء والعويل وولولة النســاء صاحبت )نقل تليفون الحكومــة( من بيت العمدة القديم إلى بيت العمدة الجديد، وقال الحكيم: التليفون في مقام الصولجان، إنه مظهر الســلطة والحكم وأداة الاتصال بالحكومة، وإن خلعه إنما هو رمز زوال الســلطة.. ما الذي يصيب المصري من الســلطة حين يمســك بهــا، إذ يتعملق ويتحول إلى الاشكيف المخيف أو مستبد بالسليقة، يُسخف على عباد الله، ويستفز مشاعرهم كما لو أنه يمتحن قدرتهم على الانصيــاع والصمت، بل إن القريبــن منه لا يتوقفون عــن تصرفات تغيظ الناس وتبعث لهم رســالة ثقيلة نحن حماية، أنت عارف أنت بتكلم مين.

تجميل وسمنة

البحث عن المــال حتى لو على جثث الآخرين، أســلوب اعتاد عليه بعض مرضــى القلوب، كما وصفهم محمود عبد الراضي في "اليوم الســابع"، الذين قادهم شيطانهم الأشر لارتــكاب الجرائم في ســبيل تحقيق مآربهم الشــخصية. الشــخص المريض، وهو يصارع المرض، محاولًا الانتصار عليه، ليس لديه رفاهية البحــث والتأكد من هوية الطبيب المعالج، فيستسلم سريعاً له، وتكون الكارثة عندما يكتشف البعض أن الأشخاص المعالجين لهم ليسوا أطباء، وإنما هم منتحلو صفة. "انتحال صفة الأطباء"، تُعد الجرائم الأخطر، نظــرًا لكونها تتعلق بحياة المواطنــن، الذين ربما يفقدون حياتهم بســبب طمع البعض. الأمثلة في هذا الصدد كثيرة وعديدة، آخرهــا حلاق انتحل صفة طبيــب برفقة زوجته لإدارة مجموعة من العيادات في "أكتوبر وفيصل"، وإجراء الجراحات الدقيقة لجمع المال. الشــاب الذي فشل في كلية العلوم بعد الحصول علــى الثانوية العامــة، لجأ لافتتاح "صالون حلاقة"، ثم طوره لـ"كوافير حرامي"، وتطور الأمر لمــكان للتجميل. أحلام "الحلاق" لــم تتوقف عند هذا الحد، فتــرك صالون الحلاقة في الإســكندر­ية وأماكــن التجميل بعد صدور العديد من الأحــكام القضائية ضده، وتنقل بين العيــادات الطبية، حيث عمل فيها "فنــي معمل وتمريض". الحلاق أقنع نفســه بأنه اكتسب معلومات طبية، فاختمرت في ذهنه فكــرة افتتاح عدة عيــادات ومراكز طبية، فأوهم مخالطيه بكونه طبيبا وممارســا عاما وانتحل صفة طبيب في أحد المستشفيات وعين أطقما طبية وتمريضية، وحصل على مبالغ مالية من بعض المواطنين كمقدم لإجراء عمليات جراحيــة لهم في مجال "التجميل - الأســنان ـ الســمنة". تبارى المواطنون على "الطبيب المزيف" خاصة من السيدات الراغبــات في "التخســيس" و"اللياقة والأناقة"، لاســيما

أنه يجيد معسول الكلام، حتى توســع في افتتاح مزيد من العيــادات في مدينــة 6 أكتوبر وفيصل فــي الجيزة برفقة زوجته التي انتحلت صفة طبيبة ســمنة ونحافة وتجميل، حتى فضحه أحد الأشخاص الذين يعملون برفقته بواسطة فيديو على السوشيال، ليتم القبض عليه برفقة زوجته.

الجنس الأبيض

نتوجــه نحو واشــنطن بصحبــة الدكتــور محمد عبد الشفيع عيســى في «الشــروق»: "ما جرى ولا يزال يجري في أمريــكا أواخر عام مضــى )2020( وأوائــل عام جديد (2021( ليــس أمرا هينا من المنظور التاريخي الأشــمل، بل هو جلل. أمة يتغير وجهها البشــري تماما، ومجتمع ينقلب رأســا على عقب، فماذا تتوقعون؟ الشــعار الذي ارتقى به دونالد ترامب إلى ســدة الرئاســة في مثل هــذه الأيام من عام 2017، أي: «أمريــكا أولا»، ومعناه «أمريكا للأمريكيين» يدل على الكثيــر، داخليا وخارجيا. داخليــا، هو يعني أن أمريــكا الحديثة التي أسســها «الجنــس الأبيض» خاصة من العرق الأنكلوسكس­ــوني، هي لهذا الجنس بالذات قبل الآخريــن. وخارجيا، يعنى هــذا الشــعار أن أمريكا التي ابتدرت سياســات ما تســمى العولمة منذ تسعينيات القرن المنصرم ســوف تعود، أو تحاول أن تعود، سيرتها الأولى، بغير عولمة، أو قُل أنها ســتكون بغير عولمــة من هذا النوع الذي هيمن على العالم في وقت مــا من أواخر ألفية تمضي ومطالــع ألفية جديــدة تُهل، «عولمة جامحــة» أو «هائجة» ‪Hyper Globalizat­ion‬ . إن شعار )أمريكا أولا( يشى ــ لدى أنصاره المتعصبين ــ بأن القوى الدولية التي تسربت من بين أنامــل التاريخ «المنزلق» خاصــة الصين، لن تقوى على الإطاحة بأمريكا، بل ربما يكون شــأنها شــأن الاتحاد الســوفييت­ي الســابق حين تهوى من حالق، لينهض «طائر الفينيق الإغريقي العتيد» ــ أي أمريكا ــ من جديد".

ضيعها ابنها البار

تابع الدكتور محمد عبد الشــفيع عيســى: "هكذا أرادت وتريد أمريكا البيضاء، التي تحدث بلسانها الطليق )ابنها البار( دونالد، ومعــه ومن ورائه جمهور «انتخابي» غفير، لا يقل فــي عديده عن نصف المقترعــن، وربما يزيد.. هذه أمريكا التي غيرت الهجــرة لونها، من بيضاء إلى «متعددة الألوان»، سوداء وســمراء وصفراء وبيْن بين، ستعود من وجهة نظرهم إلــى ما كانت عليه: بيضاء فقط، أو بالأحرى «بيضاء أولا». أما أمريكا السمراء من )أمة الهنود الحمر( أو شــعوبهم وقبائلهم، فقد ذهبت في رأيهم إلى وادي الماضي الســحيق منذ خمســة قرون، وأبيدت ولن تعــود.. وأما «أمريكا الســوداء» المجلوبة من أعماق «القارة الخضراء،» افريقيا جنوب الصحراء الكبــرى ـ ذات الأمطار و«غابات الســفانا» ــ فهــذه قُمعــت بدورها، ورضيت بقســمتها، وصارت «أقلية زنجية» أو افريقية، فما كانت ســائدة ولن تكون.. وأما أمريكا «نصف البيضــاء»، اللاتين من جنوب القــارة الفتية، التــي نازعت «البيضاء» شــيئا من الغلبة الداخليــة خلال نصف القرن الأخير، وخشــي منها مفكرو البيــض أن تغير وجه أمريكا إلى غير رجعة، فهذه أيضا لن تسود".

سيفعل الكثير

نبقى في واشــنطن بصحبة عمرو الشوبكي في "المصري اليوم" إذ يــرى ثمة تحول ســيحدث على يــد بايدن: "لم تغب ملامــح السياســة الخارجية لــإدارة الجديدة، فقد عادت لتحالفها الاســترات­يجي مع أوروبــا وأعلنت عودتها لاتفاق باريس للمناخ، وعن خطة لحل المشاكل الاقتصادية العالقة، ودعم الشــراكة بين ضفتي الأطلنطي. كما اتخذت موقفا أكثر عمقــا تجاه الصين، ليس فقط بســبب الصراع التجاري والتنافس على الأسواق )وهو كان حادثا في عهد ترامب( إنما أيضا بسبب قناعتها، أن الصين تمثل خطرا على الديمقراطي­ة الأمريكية. أما بالنســبة للسعودية فقد تبنت الإدارة الجديدة «توجها مركبا» تجــاه المملكة، فمن ناحية رفضت الحرب في اليمن، وتوقفت عن المشاركة فيها ودعمها كما عبرت عن قلقها بشــأن ملف حقوق الإنسان، لكنها في الوقت نفسه أعلنت أنها ستحافظ على أمن المملكة وسيادتها وحدودها ورفضت عمليات الحوثــي الإرهابية. أما موقف الإدارة الجديدة من إســرائيل، فهو لــم يختلف عن مواقف الإدارات الســابقة من الدولة العبريــة، التي اعتبرت أمنها مســؤولية أولى مثلها مثل باقى الولايات الأمريكية، ولكنها ســتتراجع عن صفقة القرن وستحاول إحياء حل الدولتين الذي لن يتقــدم خطوة واحــدة للأمام في ظل الانقســام الفلســطين­ي. وقد عبر وزير الخارجية الأمريكي الجديد عن حدود الموقف الأمريكي من قضية الأراضي العربية المحتلة، حين اعتبر أن الجولان مهمة لأمن إسرائيل بدون أن يعتبرها جزءا من الأراضب الإسرائيلي­ة كما فعل ترامب. كما حرصت الإدارة الجديدة على تبني سياســة احتوائية تجاه إيران، وأعلنت استعدادها للعودة للاتفاق النووي، وبعدها يمكن بحث رفع العقوبات، وهو ما رفضته إيران التي تشترط رفع العقوبات الأمريكية أولا. توجهات بايدن تقول إنه سيدافع عن ملف الديمقراطي­ة وحقوق الإنســان، صحيح أنه ملف كثيرا ما وظف لأغراض سياســية ولكن أفضل تعامل معه، أن تحترم الدســاتير والقوانين الوطنية وتصحح الأخطاء الداخلية بعيدا عن أي ضغوط خارجية".

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK