Al-Quds Al-Arabi

مقتل 3 وجرح 4 من الميليشيات الموالية للنظام السوري بانفجار شرقي دير الزور

-

■ دمشق - بيروت - وكالات: وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 3 من الميليشيات الموالية للنظام، 2 منهم من لواء القدس الفلسطيني، كما أصيب 4 آخرين بجراح متفاوتة، وذلك في انفجار لغم أرضي في منطقة البنجة ضمن بادية الميادين شــرقي دير الزور، وذلك في إطار النشاط المســتمر لتنظيم «الدولة» حيث يقوم عناصر التنظيم بزرع الألغام والعبوات لإيقاع قوات النظام والميليشيا­ت الموالية لها بها.

وبذلك، بلغت حصيلة الخســائر البشــرية خلال الفترة الممتدة من 24 مــارس/آذار 2019 وحتى يومنا هذا، 1342 قتيلًا من قوات النظام والمســلحي­ن الموالين لها من جنســيات سورية وغير ســورية، من بينهم اثنان من الروس على الأقل، بالإضافة لـ 145 من المليشــيا­ت الموالية لإيران من جنسيات غير سورية.

كما رصد المرصد الســوري لحقوق الإنســان، بعد منتصف ليل الاثنــن الثلاثاء وفجر أمس، قصفــاً صاروخياً نفذته فصائل غرفة عمليات «الفتح المبــن» على مواقع لقوات النظام في العمقية بســهل الغاب، ومحاور في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام مناطق في الفطيرة وســفوهن وبينين والرويحة وأطراف البارة وفليفل جنوبي مدينة إدلب، ولا معلومات عن خسائر بشرية.

وأشار المرصد السوري يوم أمس، إلى أن الفصائل الجهادية براجمات الصواريخ والمدفعية، اســتهدفت تجمعات قوات النظام المتمركــز­ة في مدينة كفرنبل في ريــف إدلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام مناطق في الفطيرة وســفوهن والبــارة وكنصفرة وفليفل في ريف إدلب الجنوبي، ومناطق أخرى في العنكاوي ومحيط قليدين بسهل الغاب شمال غربي حماة، وسط تحليق مستمر لطائرات الاستطلاع في أجواء ما يعرف بمنطقة «بوتين-اردوغان».

ووصلت الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا إلى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة في شمال غربي سوريا الشهر المقبل، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية وكالة فرانس برس الثلاثاء. وقال متحدث باسم المنظمة إن «35 إلى 40 في المئة من اللقاحات سيتوافر خلال الفصــل الأول من العام، على أن يصــل 60 إلى 65 في المئة في الفصــل الثاني» من العام. ومن المفترض أن تتلقى منطقة إدلب ومحيطها 336 ألــف جرعة «بما يغطي قرابة أربعة في المئة من إجمالي السكان» حسب منظمة الصحة.

وتقدّمت السلطات المحلية في إدلب ومحيطها، حيث يقيم ثلاثة ملايين شخص تحت سيطرة هيئة تحرير الشام )النصرة سابقاً( وفصائل أخرى، بطلب الحصول على اللقاحات إلى منصة كوفاكس.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية صحة إدلب عماد زهران أن الدفعة الأولى ستصل الشــهر المقبل وتتضمن 120 ألف جرعة من لقاح أســترازين­يكا البريطانــ­ي، على أن تُخصص للفئات الأكثر عرضة للإصابــة بالفيروس، أي الكوادر الصحيــة والمصابون بأمراض مزمنة وكبار السن.

وتخصّص منصــة كوفاكس التــي وضعتها منظمة الصحــة العالميــة والتحالف من أجل اللقاحات )غافي( احتياطاً انســانياً للأشخاص الذين لا تشــملهم الخطط الوطنية، لا سيما الدول التي تشهد نزاعات أو انقسامات على غرار سوريا.

وســجّلت مناطق ســيطرة الفصائل في إدلب ومحيطها، حيث تنتشر مئات المخيمات التي تفتقد للخدمات الرئيســية من مياه نظيفة وشــبكات صرف صحي، أكثر مــن 21 ألف إصابة بكورونا أسفرت عن 408 وفيات. وأحصت دمشق في مناطق سيطرتها 13,230 إصابة أدت إلى 1001 وفاة، فيما رصدت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق البلاد قرابة 8600 إصابة بينها 313 وفاة. لكنّ، يرجح أطباء ومنظمات أن تكون الأرقام في ســوريا أعلى بكثير، بسبب قدرات الفحص المحدودة والتقارير المشكوك فيها.

ووقعت الحكومة الســورية الشــهر الماضي اتفاقاً للانضمام لمبادرة «كوفاكس» عبر منظمة الصحة العالمية. كذلك، أعلنت السفارة السورية في موسكو الاثنين أن سوريا أجازت استخدام لقاح ســبوتنيك-في الروســي على أراضيها. ولم تعلن أي جهة موعد وصول اللقاحات إلى دمشق.

وتجري الإدارة الذاتية الكردية، وفق ما أفاد مسؤول الصحة جوان مصطفى فرانس برس، «نقاشــات مع منظمة الصحة العالمية للحصول على لقاحات فيروس كورونا» إلا أنه «لم يجر التوصّل إلى اتفاق حتى الآن».

وشدّدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشــهر الحالي على ضرورة دعم جماعات الإغاثــة الدولية من أجل ضمان التوزيع الأوســع والأكثر إنصافاً للقاحــات في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.

وقالت باحثة ســوريا لدى المنظمة ســارة الكيّالي في تقرير «ينبغي لمن يزودون ســوريا باللقاحات بــذل قصارى جهدهم لضمان وصول لقاحات كورونــا إلى الفئات الأضعف بغضّ النظر عن مكان وجودهم في البلاد».

وذكّرت بأنّ الحكومة الســورية «لم تخجل أبداً من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب» محذرة من أنّ «ممارســة نفس الألاعيب باللقاح يقوّض الجهد العالمي للســيطرة على تفشي الوباء».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK