Al-Quds Al-Arabi

أميريكا وبالسوبر كلاسيكو؟

-

أن يتوج ببطولة مع المنتخب، بعد كل معجزاته وقصصه الأسطورية التي تركها لأحفاد الأحـفـاد في كتالونيا، ليتفاخروا بتاريخه وما قدمه للكيان على مدار أكثر من عقد ونصف العقد من الزمن.

يعرف هذا المصطلح في عالمنا الكروي، بلقب اللاعب الأفضل في كل العصور، وهو اللقب الشرفي الـذي يتنازع عليه مع غريم رحلة المعجزات كريستيانو رونالدو، حـيـث يعتقد مـجـانـن صـــاروخ ماديرا، أنه لم يعد بحاجة لتقديم أو إثبات أحقيته بالجلوس على عرش الأفضل منذ اختراع اللعبة فـي إنكلترا فـي النصف الثاني من القرن قبل الماضي، كونه أعاد صياغة الـتـاريـخ فـي جُــل أرقــام اللعبة، بما في ذلـك حل المعادلة المعقدة بالنسبة لميسي، بالجمع بين المجد مع الفرق المحلية والوطن، وقــد فعلها فخر الـبـرتـغـ­ال في العام 2016، بتقمص دور المخلص لحصول أحفاد فاسكو دا غاما، على أول لقب في تاريخهم، بقهر الفرنسيين فـي عقر دارهـــم في اليورو، الذي يضعه أغلبية النقاد والمتابعين في نفس مستوى كأس العالم، غير أن البعض، يعتبره البطولة القارية الأكثر تنافسية وقــوة على وجـه الأرض، لتجمع صناع اللعبة الحقيقيين في بطولة مجمعة معا، والحديث عن أصحاب الدوريات الخمس الكبرى، وباقي منتخبات الصفوة، التي تتمتع إما بشعبية جارفة أو تاريخ عريق. وضـاعـف الحــرج أكثر على ليو، بظفر البرتغال بالنسخة الأولـى لدوري الأمم الأوروبية، الأمر الذي سـاعـد كريستيانو على إفحام المشككين والشامتين في عثراته مع المنتخب، هـذا بخلاف إنجاز رونالدو شبه المستحيل، بمعادلة رقم الهداف التاريخي لمنتخبات العالم الـدولـي الإيـرانـي السابق علي دائـي، بتسجيل 109 أهداف بقميص البرتغال، تمهيدا للانفراد بالرقم وبفارق يعقد المهمة على الأجـيـال المقبلة، إذا واصــل على نفس النهج، إلى أن يقرر الاعتزال الدولي بعد نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، كما أشار في أكثر من مناسبة صحافية سابقة. لذا، سيخوض ميسي نهائي السوبر كلاسيكو، رافـعـا شـعـار «مجبر أخاك لا بطل»، على الفوز ومعانقة الكوبا الملعونة، على الأقل ليبقى على قدم المساواة مع رونالدو في المقارنة الدولية، وعلى الأقل إلى أن يقول كـل فضائي كلمته في المونديال الأخير للاثنين.

Goal

اتفقموقع« »العالميمع صحيفة «سبورتس» الكتالونية، بـشـأن تجـــدد فـــرص ميسي في الفوز بالكرة الذهبية «البالون دور» السابعة في مشواره الاحترافي، ليوسع الفارق إلـى جائزتين مع كريستيانو فـي خـريـف العمر، وذلـــك بطبيعة الحـــال، للصورة المبهرة التي يبدو عليها في فريق المدرب سكالوني المدجج بالعناصر الشابة، إلى جانب تأثيره الكبير في نتائج المنتخب، مساهما في تسجيل تسعة أهــداف، بواقع 4 مـن توقيعه و5 فـي شكل هدايا وتمريرات حاسمة، من أصل 11 هدفا سجلها فريقه طوال البطولة، وغيرها من الأرقــام المبهرة، التي تجعله بـارزا وأكثر تأثيرا من كل اللاعبين المـشـاركـ­ن فـي اليورو والــكــوب­ــا أمـيـريـكـ­ا، مـثـل معدل تصويباته، الـــذي وصــل لـــ4.5 على المرمى، كأكثر لاعب تهديدا على مرمى الخصوم في الكوبا أميريكا، وثـانـي أكـثـر اللاعبين صناعة للفرص المحققة، بإجمالي 6 فــرص، بعد نيمار الــذي صنع 9 فــرص لـزمـائـه. والأدهـــى من ذلك، أنه أهدر فرصتين مؤكدتين، وكان اطار المرمى سببا في ضياع الفرصتين، ناهيك عن أنه اللاعب الأكثر مراوغة في المباراة الواحدة بمعدل ،5.5 وأيضا الأكثر فوزا بالصراعات الثنائية بواقع 62 مرة، فيما وصفته الصحيفة المقربة من النادي بـ«العمل غير الاعتيادي»، وعلى إثره قد يتقدم خطوة كبيرة على رونــالــد­و فـي الــصــراع على جائزة مجلة «فرانس فوتبول»، بعد خروج البرتغال من اليورو.

لكن هـذا سيتوقف على نجاح مهمة السوبر كلاسيكو، في إشارة واضحة إلى أن تتويج الأرجنتين بالكوبا أميريكا، سينعش فرص وآمال ليو في الاحتفاظ بالبالون دور للمرة الثانية تواليا، بعد تجميد المسابقة في 2020 بسبب الموجة الأولى لجائحة كورونا، من منطلق أنه يتمتع بموسم فردي أكثر من رائع، بحصوله كالعادة على جائزة «البيتشيتشي»، كأفضل هداف في الليغا، إلى جانب تواجده في المـركـز الثاني فـي قائمة الأكثر تسجيلا في الدوريات الكبرى بعد روبرت ليفاندوسكي، الذي تبدلت أوضــاعــه فـي منتصف المـوسـم، بسبب الإصابة التي أبعدته عن المــاعــب لـفـتـرة طـويـلـة. وحتى جماعيا، سينظر إليه باعتباره بطل كأس إسبانيا وكوبا أميريكا، وذلـــك فــي الــوقــت الـــذي ذهبت فيه كـأس دوري الأبـطـال لفريق جماعي وهــو تشلسي، ونفس الأمـــر بالنسبة لـطـرفـي نهائي اليورو إيطاليا وإنكلترا، كلاهما من أصحاب مدرسة اللعب الجماعي، مــن دون الاعـتـمـا­د على أسماء بشكل فردي. ولأن الكرة الذهبية تُحسم بالتصويت من دون التقيد بمعايير ثابتة، فلا يمكن استبعاد سيناريو فوز ميسي، خاصة وأن خـصـومـه المحتملين لـيـسـوا من مشاهير الصف الأول، لعل أبرزهم جورجينيو، لميزة فوزه مع البلوز بذات الأذنين، واللعب على نهائي اليورو، ومعه رفاقه الإنكليز في تشلسي، وذلك بعد تقلص فرص أكثر الـوجـوه اللامعة على مدار الموسم، مثل نغولو كانتي لخروج فرنسا مـن البطولة الأوروبــي­ــة، والجزائري رياض محرز لخسارة الأبطال، فهل يضرب ليو كل هذه العصافير في السوبر كلاسيكو؟

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from United Kingdom