Al-Quds Al-Arabi

«المتحف البريطاني» يرمم ثمانية أوانٍ زجاجية أثرية تحطمت في انفجار مرفأ بيروت

-

■ لندن - أ ف ب: أعلن متحــف «المتحف البريطاني» في لندن أمس أنه ســيرمم ثمانيــة أوانٍ زجاجية أثرية تحطمت بفعل انفجار مرفأ بيروت المروع قبل نحو ســنة وسيعرضها موقتا قبل إعادتها إلى لبنان.

وكانت هذه القطع التي تعــود إلى العصور الرومانية والبيزنطية والإســامي­ة معروضة فــي المتحف الأثري التابــع للجامعــة الأمريكية فــي بيروت لــدى حصول الانفجــار الذي اســفر عن مقتــل أكثر من 200 شــخص وإصابة 6500 بجروح في 4 آب/أغسطس 2020.

ومــع أن المتحف يقع على بعد 3,2 كيلومترات من موقع الكارثــة، أدى عصف الانفجار إلى تحطــم الواجهة التي كانت تحــوي 74 إناءً زجاجيــاً ثميناً «لهــا أهمية كبيرة فــي التعريف بكيفية تطور تقنية نفــخ الزجاج في لبنان في القرن الأول قبــل الميلاد»، على مــا أوضح «بريتيش ميوزيوم» في بيان.

وأشــار إلى أن معظم القطع الأثرية تحطمت إلى درجة «يســتحيل معها تصليحها»، وتم تحديد 15 منها فحسب قابلة للترميم، منها ثماني قطع فقط كان يمكن نقلها بأمان إلى المتحف البريطاني الــذي يتمتع بالإمكانات والخبرة اللازمة لتولي مهمة إعادة تكوينها.

ولاحظ جايمي فريزر من «بريتيش ميوزيوم» أن «هذه الأوانــي الزجاجية نجت من كــوارث ونزاعات عدة على مدى ألفَي عــام، إلا أنها تحطمت بفعــل انفجار المرفأ عام 2020»، مشــيدًا بـ «بقدرة العاملين فــي متحف الجامعة الأميركية على الاستمرار».

واضطر طاقــم المتحــف اللبناني بعــد الانفجار إلى العمل بعناية فائقة على فرز آلاف قطع الزجاج المكســور، إذ اختلط ذلــك الناجم عن تحطم الواجهــة والنوافذ مع ذلك العائــد إلى الأواني المحطمة، وتمكنوا من إنجاز جمع البقايا المتناثرة من القطع الأثرية في تموز/يوليو.

وعند توصل الفريق إلى ذلــك، حدد القطع التي يمكن نقلها إلى لندن، وأرسل مئات شظايا الزجاج ليتم لصقها في مختبرات «بريتيش ميوزيوم».

ومن المتوقــع أن تكون عملية الترميــم «دقيقة»، على ما وصفتها رئيســة قســم الترميم في المتحف البريطاني ساندرا سميث التي شرحت أن «الزجاج مادة تصعب جداً إعادة تكوينها».

وسيعرض المتحف الأواني موقتاً عند الانتــــه­اء من ترميمها، على أن يعيدها بعد ذلك إلى بيروت.

Newspapers in Arabic

Newspapers from United Kingdom