Al-Quds Al-Arabi

غضب يجتاح العاملين في قناة تلفزيونية أسترالية بسبب االنحياز السرائيل

- لندن ـ «القدس العربي»:

كشفت وثيقة داخلية أن هيئة البث األسترالية ABC تشهد انقساما بني موظفيها بسبب انحيازها إلى جانب االحـــتال­ل اإلسرائيلي في تغطيتها للعدوان املتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين األول/ أكتوبر املاضي.

وأظـهـرت الوثيقة التي نشرتها قناة اجلزيرة أن املوظفني في هيئة البث األسترالية قلقون من أن التغطية «تفضل الــروايــ­ة اإلسرائيلي­ة على التقارير املوضوعية». وأشـــارت إلــى أن تقارير شبكة

ABC عن العدوان ال تتضمن كلمات «جرائم حرب» أو «إبادة جماعية» أو «تطهير عرقي» أو «فصل عنصري» أو «احتالل» لوصف اجلرائم اإلسرائيلي­ة في غزة أو الضفة الغربية، ولكنها تستخدم كلمات «إرهابية» و«همجية» و«وحشية» و«مذبحة» عند وصف عملية طوفان األقصى التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر.

وقد جرى تفصيل هذه اخملاوف في ملخص من ثالث صفحات الجتماع ورد أنــه عقد فـي تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد شهر من بدء العدوان اإلسرائيلي على غزة.

و ُو ّقعت الرسالة من قبل «صحافيي وموظفي ABC املعنيني»، وُوّجهت إلــى «املـديـريـ­ن والـــــزم­الء». وقالت «اجلزيرة» إنها حصلت على نسخة من خالل طلب حرية املعلومات املقدم إلى الهيئة.

وفي كانون الثاني/ يناير تعرضت شبكة ABC لضغوط بسبب إقالة الصحافية أنطوانيت لطوف، بعد أن نشرت األخيرة تقريرا على وسائل التواصل االجتماعي من منظمة هيومن رايـتـس ووتـــش يـؤكـد أن إسرائيل تستخدم اجملاعــة كــسالح حـرب في غزة.

وكشفت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» في وقت الحق أن مجموعة ضغط مؤيدة إلسرائيل كتبت رسائل عدة إلى املسؤولني في شبكة ،ABC تطالب بإقالة لطوف.

وأظهرت وثيقة االجتماع تفاصيل عــدة أبــَرَزهــا املـوظـفـو­ن، وبينت أن الشبكة فضلت الرواية اإلسرائيلي­ة للحرب على غـزة، وجـاء فيها: «إننا نقتبس بانتظام من مصادر تشير إلى ادعاءات إسرائيلية متنازع عليها بشدة، ولكن ليس تلك التي يقدمها الفلسطينيو­ن ومؤيدوهم».

وأشـــارت أيـضـًا الــى أنــه ُيسمح لصحافيي شبكة ABC باستخدام كلمة «الفلسطينين­ي» وليس «فلسطني» على الرغم من اعتراف األمم املتحدة بدولة فلسطني، و«هذه وحدها رسالة واضحة أرسلتها شبكة ABC إلى جميع جماهيرنا بأننا في الواقع ننحاز إلى جانب ما. إن هذا ينتهك حيادنا،

ألن الرواية اإلسرائيلي­ة وحدها هي التي تنكر وجود فلسطني».

وذكر املوظفون أن هناك «ارتيابا صريحا في املـصـادر الفلسطينية، وقبوال لألرقـام اإلسرائيلي­ة من دون شروط أو استثناءات».

وجــــاء فــي الــرســال­ــة: «قــدمــت أمثلة عــدة خالل االجـتـمـا­ع تسلط الضوء على ميلنا إلى منح املتحدثني اإلسرائيلي­ني مساحة واسعة لسرد وتشكيل روايتهم، من دون أي تشكيك تقريبا، مقابل عدم الثقة في املصادر الفلسطينية والعربية».

وخلص املوظفون الى التحذير من أن تغطية شبكة «إيه بي سي» للحرب قد تتسبب في خسارتها ثقة متابعيها.

 ?? ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from United Kingdom