Al-Quds Al-Arabi

حديقة باريسية عامة ممنوعة على النساء!

- باريس ـ «القدس العربي»: آدم جابر

تخيل أنه لن يكون لديك احلّق غدًا في الولوج إلى احلدائق العامة في العاصمة الفرنسية باريس بسبب جنسك.. فهذه هي التجربة التي قامت بها منظمة العفو الدولية للتنديد باألوضاع املعيشية للمرأة األفغانية.

فعند مدخل إحدى احلدائق العامة في باريس، استقبل أحد حراس األمن املارة الراغبني في الدخول بإخطارهم أن «احلديقة ليست متاحة للنساء» موضحا أنه منذ الصباح صدر مرسوم مبنع مـرور النساء، ويسمح مبوجبه اآلن للرجال فقط بالدخول؛ األمر الذي أثار حالة من الدهشة وبعض السخط وحتى الغضب أحيانا لدى بعض املارة. فردت بعض النسوة على احلارس بتساؤالت من قبيل: هل هذه مزحة؟ ما هذا الهراء؟ هذا متييز، …إلخ.

واحلقيقة أنه ليس صحيحا أن احلدائق العامة الباريسية محظورة رسميا على النساء. ففي حني أن مثل هذا اإلجراء قد يبدو صادما في عام 2024 إال أن الفرع الفرنسي ملنظمة العفو الدولية غير احلكومية قام بهذه العملية من أجل رفع مستوى الوعي بوضع املرأة في أفغانستان، وتسليط الضوء على االضطهاد وحرمان املـرأة في هذا البلد من حقوقها، حيث ال تستطيع الوصول إلى املدارس أو الصاالت الرياضية أو حتى احلدائق.

وتقول املنظمة في مقطع الفيديو الذي مت تصويره بكاميرا خفية: «ليوم واحد، جعلنا املارة في باريس يختبرون هذا الواقع». وفي هذا الصدد، توضح سندس جلجول، عضو املنظمة غير احلكومية: «أردنا أن يتمكن اجلمهور الفرنسي من وضع نفسه مكان النساء األفغانيات وما يتعرضن له يوميا». وتضيف أنه منذ عودة طالبان في آب/اغسطس عام 1202»شهدت النساء تقييًدا شديًدا حلقوقهن، وُمينعن ببساطة من دخول أماكن معينة مثل الصاالت الرياضية أو صالونات تصفيف الشعر أو املنتزهات».

ودعت منظمة العفو الدولية الدولة الفرنسية إلى إصدار تأشيرات «للسماح للنساء والفتيات األفغانيات الالتي يطلنب احلماية بالوصول إلى فرنسا بأمان تام».

ففي أفغانستان، لم يعد ُيسمح للنساء فوق سن 21عاًما بالذهاب إلى املدرسة. كما لم يعد بإمكانهن القدوم والذهاب بدون أن يرافقهن ولي أمر، من الواضح أنه ذكر. أحدث حاالت احلرمان من احلرية حتى اآلن: منذ شهر آذار/مارس

أعلنت حركة طالبان أن النساء لم يعد لهن احلق في حمل الهواتف احملمولة.

ومن خالل هذه الكاميرا اخلفية وحملة التوعية هذه، تريد منظمة العفو الدولية إدانة االضطهاد القائم على النوع االجتماعي والذي تقول إنه «في ضوء حتليلها القانوني، ميكن أن يشكل جرمية ضد اإلنسانية».

 ?? ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from United Kingdom