غضب في مصر بعد انتقاد السيسي لثورة 25 يناير وحرب 1973

ناشطون: أحداث 2011 هي من جعلتك رئيسا... وجيشنا ليس سيارة سيات

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية A‪rab & International Affairs‬ - القاهرة ـ «القدس العربي»:

أثارت كلمــة الرئيس المصــري عبد الفتاح السيســي، التــي ألقاهــا أمــس الأول فــي النــدوة التثقيفيــة الـــ 29 بعنــوان «أكتوبر.. أجيال متواصلة»، غضبا من قبل سياســيين ومعارضــن ونشــطاء ومســتخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان السيسي تحدث عن ثورة 25 يناير/ كانون الثانــي باعتبارها أنها «علاج خاطىء لتشخيص خاطىء»، ووصف حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973، بأنها «أشبه بحرب الانتحار»، بســبب ما يعتقده من فارق القوة فــي ذلــك التوقيت بــن الجيشــن المصري والإسرائيلي.

وكتب أمين إســكندر، القيــادي الناصري على «الفيســبوك»: «السيســي، وصل لحكم مصــر نتيجــه العــاج الخاطئ للتشــخيص الخاطــئ لمــا حــدث 2011، هــذا الاســتنتاج المنطقي لما قاله السيسي في الندوة التثقيفية الـــ 29 للقوات المســلحة، وترتيبــا عليه لا بد أن نصحــح الوضــع ونعمل دســتورا جديدا وانتخابات للبرلمان والرئاسة».

محمــود كامــل، عضــو مجلــس نقابــة الصحافيــن كتــب علــى صفحته الرســمية علــى «الفيســبوك»: «بالفعــل 2011 عــاج خاطىء، المســتقبل كان يحمل لك في أقصى تقدير ومع أقصى أحلامــك تعيينك محافظا لبنــي ســويف، ولكنها غيرت مســار حياتك وحياتنا، العلاج خاطىء فعلا وفيه سم قاتل نتجرعه جميعا الآن».

سامي النهري:» ثورة يناير أشرف وأعظم مــن أن يقيمهــا خصومهــا مــن المنبطحــن المطبعيين بائعي الأرض والعرض وســارقي الشــعب في قوته وحريته وكرامته وإرادته، مغتصبي السلطة فاقدي الشرعية».

وبــن مديــر الشــبكة العربيــة لمعلومــات حقــوق الإنســان، جمال عيد «عــدم تصفيق العســكريين على حديث السيســي عن ثورة يناير/ كانون الثاني 2011».

وكتــب علــى موقــع التغريــدات «تويتر»: «كنت أشــاهد خطــاب السيســي، وانتبهت، عندمــا كان يقــول إن أحــداث ينايــر عــاج خاطئ لتشخيص خاطئ، وانتظرت تصفيق الحضور، وفوجئت أن أغلب العســكريين لم يصفقــوا، بينما صفق المدنيــون الحاضرون في الندوة».

ولــم تقتصــر الانتقــادات التــي وجههــا نشطاء للسيسي على وصفه لثورة الخامس والعشرين من يناير باعتبارها علاجا خاطئا لتشــخيص خاطىء، بل امتــدت لحديثه عن حــرب أكتوبــر/ تشــرين الأول 1973، التــي وصــف فيهــا الجيــش المصــري بأنــه كان يقــود ســيارة ســيات ضعيفــة الإمكانيــات في مواجهــة الجيش الإســرائيلي الذي كان يقود ســيارة مرســيدس، وأنها كانت أشبه بحــرب الانتحــار.إذ كتب عمرو بــدر ،عضو مجلــس نقابــة الصحافيين المصريــن، على صفحته على «الفيسبوك»:»لو هناك صحافة شــجاعة، كنا أجرينــا حوارات مــع عدد من القــادة والمشــاركين فــي الحرب، للــرد على تصريحات السيســي وبمنتهــى الحياد، هل كان قــرار حــرب أكتوبــر انتحــارا بالفعــل، وهل جيشنا كان سيارة سيات تسير بجوار سيارة العدو المرســيدس، هذا الأمر يستحق حوارا جادا».

واعتبر خالد الأصور، أن السيســي أهان الجيش المصــري. وكتب على «الفيســبوك»: «خــال الأيــام الماضيــة كتبــت وانتقدت بل ســفّهت الدعــاوى والافتراءات حــول نصر أكتوبــر العظيــم والزعم بأنه مجــرد تمثيلية بالاتفــاق مــع الصهاينــة والأمريــكان، أو التقليل من حجم الانتصار».

وأضــاف: «لكــن أن يأتــي رئيــس الدولة المصريــة ويصرح تصريحــات غريبة عجيبة مريبة في ذكرى الانتصــار، ويصف الحرب بأنها كانــت محاولة )انتحــار( نظرا للفارق )الهائل( في القوة العســكرية لصالح الكيان الصهيوني».

وتابــع: «يصــف قوة وســرعة أداء جيش مصــر بســيارة ســيات فــي مواجهــة قــوة وســرعة ســيارة مرســيدس، فهــذه مبالغة تصــل لحد التجنــي بحق الجيــش المصري، لأن فــارق القــوة لــم يكــن بهذا الشــكل، لأن الصهاينــة كانوا متفوقين فــي القوة الجوية وكنــا متفوقــن عليهم فــي القــوة البحرية، فضلا عــن التفوق العــددي، ولــولا التدخل الأمريكــي لــكان انتصارنــا كاملا كمــا قال السادات».

وزاد : «هــذه التصريحــات غير المســؤولة تصنع حالة مــن اليأس وتفــرط في تصوير قوة العدو الصهيونــي التي زعم أنها لا تقهر وقهرناهــا، ويمكن أن نقهرهــا مجددا، برغم أنــف كل مــن يــزرع اليــأس في قــدرة مصر وجيش مصر».

وكتــب المطرب المصــري ياســر المناوهلي المعــروف بغنائه عن أحداث ثــورة الخامس والعشــرين من يناير/ كانــون الثاني 2011: «مــن العــن بالعين والســن بالســن والعمق بالعمــق، إلى ســيارة ســيات بجوار ســيارة مرسيدس، والدفاع عن أرض الوطن انتحار، كيف وصلنا إلى هذه المرحلة».

وكتب ســامح غنيــم: « تصحيــح مفاهيم خاطئــه للرئيــس، اســمه استشــهاد وليس انتحارا، واســمه العدو وليس الطرف الآخر، واسمه تخاذل القيادة مش قدرتنا المحدودة، ومصر ليســت ســيارة ســيات، والحرب لم تنته والعدو لم يتغير».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.