إدراج السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب يعيق تطور اقتصاده

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية A‪rab & International Affairs‬ - ■ الخرطــوم ـأ ف ب: رســم رجــل الاعمال السوداني، ســمير أحمد قاســم، لنفسه صورة زاهيــة عن بــاده، عندما رفعت واشــنطن قبل عام عقوبــات اقتصادية، فرضتهــا لمدة عقدين من الزمن علــى الخرطوم، لكــن التدهور الذي حدث منذ ذلك الوقت جعله يتخلص من عشرات العمال

وقــال أســامة داود عبــد اللطيــف، رئيس مجموعة شــركات «دال» الأكبر في الســودان، «فقدنــا فــرص تمويــل تبحث عن مشــروعات جيــدة». وأضاف، عبــد اللطيف، ذو الســبعة والستين عاماً، الذي يدير اســتثمارات تتجاوز 1,5 مليار دولار في مجالات مختلفة من الزراعة إلى العقارات ، «المشكلة في القيود .»

وأكد أن بقاء اسم الســودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب حرمه مــن موارد دولية، كانت ستساعد الاقتصاد على التعافي من التدهور.

وتابــع خــال وجوده فــي ملعبــه للغولف في ضاحيــة الخرطوم «من مصلحة واشــنطن والخرطوم الخروج من هذا النفق، لكن من سوء الحظ أن الولايات المتحدة تغير أهدافها كل مرة، ما يصعب الوصول الى حل نهائي.»

في عــام 1993، وضعت واشــنطن الخرطوم ضمن قائمــة الــدول الراعية للإرهــاب بحجة مساندتها لمجموعات إسلامية متشددة، وقصفت بالصواريخ في عام 1998 منشــآت صناعية في الخرطوم. وعاش مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في السودان خلال الفترة الممتدة من 1992 الى 1996.

وازدادت وطأة أزمة السودان الاقتصادية منذ كانــون الثاني/ يناير الماضــي، وأصبحت رؤية طوابير الحصول على وقود الســيارات ورغيف الخبز وأشــياء ضرورية أخرى، أمــرا عاديا في شوارع الخرطوم.

كما أدى وضع البلاد على القائمة الى نقص في العملات الأجنبية، إذ أحجمت المصارف الدولية عن إجراء التحويلات من المصارف السودانية.

وفي حين ظل اقتصاد البلاد على مدى عقد من الزمن وحتى عام 2008، يســجل نموا بلغ 6،٪ أخذ فــي التراجع بعد ذلك. وبــرزت الأزمة عقب عــام 2011 عندما انفصل جنوب الســودان عن بقية البــاد وأخذ معه عائــدات النفط وتراجع الاحتياط من العملات الأجنبية.

ووفقا لصندوق النقــد الدولي، فإن الاقتصاد السوداني نما بنســبة 3,2 ٪ في عام 2017 في ظل دين خارجي بلغ حوالى 55 مليار دولار.

ومنذ كانــون الثاني/ يناير الماضي، تضاعفت أســعار المواد الغذائية واقتــرب معدل التضخم من 70٪، وتسبب ذلك في خروج تظاهرات ضد الحكومة.

أحمد أمين، رئيس مجموعة شــركات «سي تي سي»، واحدة من كبريات الشــركات في البلاد، بين أن «العجز التجاري 60٪ وأثر ذلك مباشرة في تراجع قيمة الجنيه السوداني».

ولفت إلى أن رفع اســم الســودان من قائمة واشنطن سيكون رسالة إلى المستثمرين ما وراء البحار مفادها «الآن يمكنكم دعم السودان».

بيد أن أســامة عبــد اللطيف أكــد أن اقتصاد السودان لم يتأثر فقط بما فعلته واشنطن بل بما فعله السودان نفسه الذي «ضيع فرصا» لزيادة نموه عندما كان يستمتع بحوافز عائدات النفط.

عامل سوداني في أحد المصانع في الخرطوم

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.