إنجو شولتسه: “قصص بسيطة”

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - حريـات -

ترجمة: سمير جريس في مقدّمته، يعتبر الكاتب والصحافي المصري ســمير جريس أنّ هذه هــي “رواية الربيع الألماني”، رغم أنّ القارئ لن يجد فيها ســرداً لتاريخ المانيا الشــرقية، أو عرضاً لأهمّ الأحداث التي أدت إلى انهيار ســور برلين. في المقابل، يحكي شولتسه عن “البسطاء الذين لم يستطيعوا التأقلم مع تلك التحولات، وعن الذين عرفوا كيف يقتنصون فرض الواقع الجديد، ويبيّن أنّ الوحدة لم تكن النهاية الســعيدة لكل مواطني ألمانيا الشرقية”. وأمّا الأســئلة التي يجيب عنها شولتسه روائياً فهي، حسب جريس دائماً: كيف عاش المؤمنون بالاشــتراكية في ألمانيا الرأسمالية الموحدة؟ ماذا يفعل من فقد عمله بين يوم وليلة؟ الأستاذ الجامعي الذي يجد نفســه فجأة يعمل مندوباً للمبيعات؟ كيف واصل العاملون في جهاز المخابرات الشــرقي )الشتازي( حياتهم بعــد الوحــدة؟ ماذا كانــوا يفعلون عندما يقابلون ضحاياهــم؟ ويرى جريس أنّ شولتسه “أحد أفضل روائيي جيله في ألمانيا، يكافئ قارئه على الجهد المبــذول في القراءة. ويبرهن النجــاح العالمي للروايــة على قدرة المؤلف على مخاطبة ملايين القراء حول العالم، لا ســيما أولئك القراء ىالذين مــرّوا بخبرات تاريخية مشابهة”.

هنا فقرة من خاتمــة الرواية: “فعلت مثله، وانطلقنــا. كان الناس يقفــون تحت مظلات المحلات وفــي مداخل البيــوت، ينتظرون أن يتوقــف المطر. وفيما عدا راكــب دراجة، كانت منطقة المشــاة لنا وحدنا. مشــينا بين الحفر المليئة بمــاء المطر. رأيت شــخصاً يلــوّح لنا ويهتف بشيء فيه كلمة “بحر الشمال” بالطبع. مــن الممكن أن يعتقــد المرء أنّ النــاس يقفون طابوراً لتحيتنا. كلّ منا يمســك بيد الآخر لأنّ النظارة تحــدّ من مجال الرؤية حتى أنّ المرء لا يعرف إذا كان الآخر يسير فعلاً بجانبه. لا تزال الفرقــة في الخيمة البيضاء تعزف الموســيقى التي أصبحت الآن أسرع وأعلى”.

العربي للنشر والتوزيع، القاهرة 2018

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.