«واشنطن بوست» عن بوريس جونسون: عدم تحقيق العدالة لخاشقجي يعني انتصاراً لإيران

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ -

نشــرت صحيفة «واشــنطن بوســت» مقالاً لوزير الخارجية البريطاني الســابق بوريس جونســون قال فيه إن هرب قتلة الصحافي جمال خاشقجي من العدالة سيعطي فرصة لإيران الإستفادة من تداعيات الجريمة.

وقال إن شهراً مضى على اغتيال الصحافي السعودي خاشقجي «وأصبح لدي شعور رهيب بالشك، ولا شك لدي بما حدث، المؤامرة لجره إلى القنصلية السعودية، الهجوم الوحشي الذي قام به رجال من الفريق الأمني لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتقطيع جثته» و «لا أشك ولو لثانية أن هذه الجريمة المقززة صدرت أوامر تنفيذها من جهات عليا في النظام السعودي». ويضيف: «ما يقلقني ليس التفاصيل الجنائية ولكن هناك ســبباً يدعوني للقلق». فمنذ أكثر من شــهر وليس لدينا جثة ولا رواية حقيقية بشــأن الطريقة التي قتل فيها ومتى ســنحصل على توضيح». ويقول «ليس لدينا أي فهم كيف ستتم محاكمة الجريمة وأي شكل سيتم اتخاذه».

ورغم كل الحديث عن العقوبات ضد الجناة، فليس هناك ما يشي إلى الكيفية التي سيتم فيها تحديدهم، أو أين ستتم محاكمتهم.

ومن السهولة النظر إلى أن حالة خاشقجي قد تنتهي نهاية غامضة حيث سيتم حرق المطالب الواضحة للعدالة الجنائية بالمتطلبات الجيوسياســية والدبلوماسية. وعبر عن شكه الرهيب من أن القتلة أو من أمر بالجريمة سيفلتون من العقاب

فهناك كمــا يقول «الكثير من الرجال الأقوياء» الذين يفضلون أن يتم ســحب القضية تحت البساط، وهناك الكثير من الأشخاص من الذين يراقبون وضع الشرق الأوسط ويعتقدون أنه من المســتحيل أخذ التحقيق لنهايته الطبيعية، وهم ينظرون إلى الدور الرئيســي الذي تلعبه السعودية ويفكرون بما سيحدث لو تعرض استقرار الحكومة للتهديد.

ويقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث ممثلاً لهذه المدرسة عندما قال إن قتلة جمال خاشقجي يجب أن يقدموا إلى العدالة ولكن المشكلة هي إيران.

ونتنياهو محق كما يقول إن إيران هي المشكلة الكبرى، فلا تزال حكومة طهران قوة تخريب مصممة على توســيع دورها بالمنطقة. فدور أيران المفرط واضح في لبنان والعراق وسوريا في اليمن ويجب أن يتم تقليص هذا الدور. ومع ذلك يقول جونســون «لا نستطيع وضع إيران في القمقم حتى نقبل أن إيران ماهرة في استغلال نتائج السياسات الغربية وحلفائهم. ففي لبنان استغل الإيرانيون حالة السخط التي تبعت الإجتياح الإسرائيلي في عام 1982 وفي العراق قدم البلد إليهم على طبق بعد الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003. وفي سوريا قاموا بملء الفراغ الذي حدث بعد المحاولة العرجاء للإطاحة بنظام بشــار الأسد. أما بالنسبة لليمن فالإيرانيون لا تأثير لهم فيه ولا مصالح اســتراتيجية أياً تكن حتى بدأ التحالف بقيادة الســعودية الحملة الفاشلة والغارات الجوية ضد المتمردين الحوثيين.

وأوضح جونســون قائلاً: «يجب أن يكون هناك أي شك: هناك حس أن السعودية وحلفائها هــم على الحق. فالحكومــة اليمنية أطيح بها بطريقة غير شــرعية. وتحظــى أفعال التحالف الســعودي بتغطية من الأمم المتحدة. إلا أن الحقيقة الواضحة هــي أن الحملة لم تكن ناجحة. فخلال السنوات الثلاث التي شنت فيها السعودية حملتها فاليمن وصل إلى حافة المجاعة ودفع الحوثيون إلى أحضان إيران حيث بدأوا في العام الماضي بإطلاق الصواريخ على الســعودية. ويجب أن تنتهي هذه الحرب ويمكن ان تتوقف. واقترح المبعوث الدولي الممتاز مارتن غريفيثز خطــة تنهي الحرب. وتعطي الحوثيين صوتاً في الحكومة وتؤكــد على منع إيران أن يكون لها دور في البلاد.

ولهذا الســبب قرر وزيرا الدفاع والخارجيــة الأمريكيان، جيمس ماتيــس ومايك بومبيو الاسبوع الماضي زيادة الضغط على السعودية ولكن هناك حاجة لوقف إطلاق النار. وعند هذه النقطة الحيوية فهناك حاجة للصراحة مع السعودية، خاصة بريطانيا والولايات المتحدة حيث الصراحة متوقعة من الأصدقاء.

ويختم قوله بأن الحرب في اليمن أصبحت ســيئة للسعودية ولســوء الحظ تقوم بتقوية التأثير الإيراني لا إرجاعه. كما أن مقتل خاشقجي كان رهيباً للسعودية وإن كانت هناك طريقة لتقوية الدور الإيراني ونقادها في المنطقة فهو التســتر على الجريمة. ويجب العثور على قتلة جمال خاشقجي وتحقيق العدالة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.