انطلاق صافرة السباق للانتخابات الرئاسية 2020 مع نهاية ماراثون «التجديد النصفي»

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - ما قبل حداثة الساسة الأمريكية - واشنطن ـ «القدس العربي»:

ستبدأ الانتخابات الرئاسية بعد عامين تقريباً، ولكن معركة السيطرة على الكونغرس بدأت تتحول بالفعل إلى معركة عنيفة مع سعي الأحزاب إلى تعويض الخسارات التي تعرضت لها في الانتخابات النصفية.

ولا تزال النتائج تتسرب من عدد غير قليل من السباقات التي لم يتم البت فيها بعد، ولكن الخطوط العريضة واضحة، إذ سيسيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ في حين يسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، وسيتحول تركيز كلا من الجانبين على المعركة الشرسة من أجل السيطرة على عام 2020. وازداد الغموض في الخريطة السياسية، وبقيت بعض الأمور مشوشة، مثل مدى شعبية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الولايات المفصلية والولايات التي انتصر فيها العديد من الديمقراطيين على الرغم من اعتبارها ساحة لترامب.

وقال دوج هاي، وهو استراتيجي جمهوري، إن محاولة قـراءة ما حدث في الانتخابات النصفية للتنبؤ بأن هذا ما سيحدث في الانتخابات الرئاسية أو في انتخابات مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، هو أمر بعيد عن المعنى ولكن العديد من المحللين يرون الكثير من الإشارات.

بالنسبة لمجلس الشيوخ، يبدو أن الجمهوريين لديهم ميزة مبكرة للحفاظ على أغلبيتهم بعد تبادل المقاعد في ولايات إنديانا وميسوري ونورث داكوتا، ولا تزال سباقات مجلس الشيوخ في أريزونا وفلوريدا متقاربة، واعتمادا على الكيفية التي ستحمل بها هذه الانتخابات الثلاثة، سيحفظ الجمهوريون بما يتراوح بين 51 و54 مقعدا مما يحد من قدرة الديمقراطيين على التأثير على الغرفة التشريعية، وهناك شعورعلى قدرة الحزب الجمهوري على الصعود في ولاية مسيسيبي بسبب شعبية ترامب.

وأشار خبير الاستراتيجيات، مات ماكوياك، إلى أنه بالإضافة إلى توفير زعيم الأغلبية ميتش ماكونيل وتوفير المزيد من الواسطات للتعيينات في العامين المقبلين، فان المكاسب التي حققها الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية ستستمر إلى يوم الانتخابات في عام 2020 وهناك فرصة جيدة في الاحتفاظ بمجلس الشيوخ في الانتخابات المقبلة.

وسيدافع الجمهوريون عن 21 مقعداً مقابل 12 مقعداً للديمقراطيين، لكن الحزب الجمهوري سيدافع في ولايات «حمراء» ما زال ترامب يتمتع فيها بشعبية كبيرة.

وبالنسبة إلى الديمقراطيين، يتفاءل قادة الحزب بتحقيق العديد من المكاسب وخاصة في ولايات مثل فلوريدا وأريزونا. ووفقا للعديد من المحللين، فهم في حاجة إلى الحصول على خمسة مقاعد للفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ عام 2020. ويتوقع الخبراء من كلا الحزبين أن ولاية نورث كارولاينا ستكون تنافسية للغاية بسبب لونها الأرجواني في الخريطة السياسية الحزبية «متقلبة»، واتفقوا جميعا أن معركة 2020 ستكون عدوانية وهجومية للغاية. وقد أظهرت الانتخابات النصفية أن في الامكان الفوز بمجموعة من الولايات غير المتوقعة، مثل فوز بعض المرشحين الديمقراطيين في ولايات الغرب الأوسط.

وبالنسبة للقضايا الدفاعية والعسكرية، فإن هذا يعني أن العضو البارز في لجنة الخدمات المسلحة، النائب ادن سميث، قد أصبح رئيساً للجنة المقبلة.

وقد أدرج سميث في الفترة التي سبقت الانتخابات بعض أولوياته لرئاسة اللجنة كإجراء كبح في الانفاق على الدفاع، وإجراء رقابة أكثر قوة على العمليات العسكرية في جميع أنحاء العالم والعمل على التراجع عن خطط الرئيس ترامب لتوسيع وتحديث ترسانة البرنامج النووي الأمريكي، وفي الوقت نفسه، تعني نتائج مجلس الشيوخ أن السيناتور جيم إنهوف سيبقى رئيسا للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.

وإذا نجح الحزب الديمقراطي في تعطيل مشاريع ترامب الخارجية والداخلية فان العديد من الناخبين الذين لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع سيسارعون في عام 2020 لمكأفاتهم.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.