زهيرة زقطان: «تلالك البعيدة»

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - أيمن باي: «النزوع الدرامي في شعر نوري الجراح» -

زهيرة زقطان كاتبة وباحثة في تاريخ التراث الفلسطيني، وهي تشتغل على إحياء فنّ التطريز ومنحه مضامين تشكيلية تراثية ومعاصرة متميزة. أصدرت، ضمن المجموعات القصصية، «أوراق غزالة» و«النعمان»، كما وقّعت رواية بعنوان «مضى زمن النرجس»، و«داخــل السور القديم ــ سيرة مدينة» عن القدس، «أوغاريت ذاكرة حقل ــ نصوص من أوغـاريـت». في الشعر أصـدرت «الساهرات أصبحن خارج البيت»، و«تلالك البعيدة» هي مجموعتها الثانية التي تتألف من 31 قصيدة نثر، قصيرة أو متوسطة الـطـول. تتراوح موضوعاتها بين الالتقاط التشكيلي للأمكنة الفلسطينية بأناسها وتواريخها وعناصرها، والتدوين البصري لذاكرة متعددة السطوح والأصــوات والأزمنة رغم انبثاقها جوهرياً من ضمير المتكلم؛ ضمن خيارات في اللغة تميل إلى الاقتصاد في المجـاز، دون تعسف في إخماد الصورة الشعرية، ودون إفراط في تفضيل المفردات التي باتت عدّة قصيدة التفاصيل الشائعة اليوم في المشهد الشعري العربي. هنا قصيدة «نهاية»: دمه نائم... ومثله؛ دمي نائم والحارس الوحيد في المحطة مثقل بالنعاس؛ نهبط من القطار الأخير رجل وامرأة وحيدان بلا حقائب؛ ودون أسرار في جيوب قمصاننا لا توقظ دماً: أيها الحارس المثقل بالنعاس لسنا غير رجل وامرأة خارجين من الحرب بلا انتصارات نام دمه علي؛ ونام دمي عليه؛ لا توقظ عائدين من الحرب دمهما نائم.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.