الحكومة الفلسطينية تجدول انضمام مؤسسات القطاع الخاص لصندوق الضمان الاجتماعي

وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتأجيل التطبيق لحين التعديل

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - أيمن باي: «النزوع الدرامي في شعر نوري الجراح» - رام الله ـ «القدس العربي»: ماجد سعيد

قانون الضمان الاجتماعي الحالي، هو نسخة معدّلة عن مشروع قانون تعرض لاحتجاجات كبيرة قبل سنتين، وُأدخلت عليه تعديلات شملت 11 بندًا تقريبًا.

ومـــع اقـــتـــراب تـطـبـيـقـه تـصـاعـدت الاحتجاجات الشعبية المعترضة عليه وتشكل حراك فلسطيني لقانون ضمان اجتماعي عادل وتتمثل مطالبه في تجميد 49 بندا وبندين حتى إشعار آخر.

رغم تصاعد الاحتجاجات الشعبية على تطبيقه قبل الأخذ بعين الاعتبار التعديلات المطلوبة عليه، إلا ان الحكومة الفلسطينية مضت في قرارها القاضي في بدء العمل في قانون الضمان الاجتماعي.

ونشرت الثلاثاء الماضي بعد جلستها الأسبوعية، الجـــدول الزمني لوجوب انضمام الشركات والقطاعات الخاصة والأهلية لمؤسسة الضمان الاجتماعي. حيث بــدأت بالشركات التي يزيد عدد موظفيها على 200 موظف التي عليها التسجيل في المؤسسة حتى منتصف شهر كانون الثاني/يناير المقبل، لينتهي التسجيل منتصف كانون الأول/ديسمبر من عام 2020 في المؤسسات التي لديها من موظف واحد وحتى أربعة موظفين وإلا تعرضت للمحاسبة.

يذكر ان عدد المنشآت التي سجلت في مؤسسة الضمان الاجتماعي حتى الآن وصل إلى 160 من أصل 158 ألف منشأة، فيما وصل عدد العاملين المسجلين إلى أكثر من 17 ألف عامل.

وقـــال مـديـر عــام مؤسسة الضمان الاجتماعي أسامة حرز الله، لوكالة الأنباء الرسمية «وفـا» ان المنشأة التي لا تقوم بالتسجيل تترتب عليها أعباء مالية تتمثل في استحقاق الاشتراكات، إضافة إلى فائدة تأخير مقدارها 1 في المئة شهريًا عن قيمة الاشتراكات التي لم يتم توريدها، إلى جانب غرامة قيمتها 30 في المئة من قيمة الاشتراكات، وأيضًا غرامة 300 دينار عن كل عامل غير مسجّل.

وأشــار إلى أن مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي يــدرس آلية تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بتأجيل فرض الغرامات الــواردة في القانون لمدة شهر على من يتخلف عن التسجيل في المؤسسة.

ويترأس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي وزير العمل مأمون أبو شهلا، فيما يضم في عضويته 18 شخصا من الحكومة والقطاع الخاص والعمال.

وكانت «مواكب الغضب» انطلقت في مدن الضفة الغربية مساء الأربعاء الماضي، حيث أطلقت آلاف المركبات العنان لأبواقها احتجاجا على قانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية.

وانطلقت هذه المواكب بدعوة من الحراك الفلسطيني لقانون ضمان اجتماعي عادل في شوارع الضفة لمدة سبع دقائق تعبيرا عن الرفض لقانون الضمان المثير للجدل، الذي يطالب بتعديله أكثر من 30 اتحادا ونقابة.

وقـال الناطق الرسمي باسم الحراك عامر حمدان، ان هذه المواكب التي هي امتداد للاحتجاجات تهدف إلى إيصال صوت المطالبين بالتعديلات إلى الحكومة، مشيرا إلى ان غدا الاثنين ستشهد مدينة رام الله وقـف مركزية وتظاهرة كبيرة يجري التحضير لها بشكل حثيث.

وتتواصل التظاهرات والاحتجاجات بشكل متقطع في عديد المدن الفلسطينية المطالبة بتأجيل التطبيق حتى يتم تعديل البنود المختلف عليها، فيما ذهب مئات من المحتجين للمطالبة بإلغائه بالكامل وسط مطالبات بإقالة الحكومة الفلسطينية.

وأضاف حمدان لـ «القدس العربي» انه وبالمفهوم العام فإن وجود قانون اجتماعي يمثل مأمنا للعمال والموظفين في القطاعين الخاص والأهلي، لكن ذلك يحتاج إلى دولة تكون ضامنة فعليا لصندوق التضامن، مشيرا إلى ان فلسطين في الوقت الحالي تعاني على مستويات مختلفة.

وطالب بتجميد القانون لحين تعديله بشكل عادل ومنصف على ان يتم بعدها طرحه اختياريا لمن يرغب في الاشتراك.

وفي تعقيبه على ما قاله الرئيس محمود عباس والحكومة من إمكانية التعديل للقانون وان ذلك يمكن ان يمثل ضامنا لهم، أوضــح حـمـدان، ان الضامن غير مرتبط بتصريح مسؤول هنا أو هناك، وقال: «الضامن من شقين، الأول الضمان القانوني، لهذا القانون لأنه لم يعرض حتى

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.