مباحثات السلام اليمنية: معوقات شائكة لا تبشر بالتوصل إلى اتفاقات جوهرية تفضي إلى وقف الحرب

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - الصفحة الأمامية - تعز ـ «القدس العربي»: خالد الحمادي

تواجه المباحثات اليمنية التي انطلقت الخـمـيـس المــاضــي في مدينة ريمبو في السويد العديد من القضايا الشائكة والمعوقات الكبيرة التي يصعب التكهن بكيفية تجاوزها أو الخــروج بـأي نتائج ايجابية لحل الأزمــة اليمنية، أو على الأقـل بـدء الخطوات الأولـى في طريق الحل الشامل على المدى البعيد، وان كان البعض يتفاءل بأن لكل حرب نهاية، وجلوس إلى طاولة مفاوضات.

وذكرت العديد من المصادر في الـوفـديـن الحكومي والانقلابي الحوثي ان هـذه المباحثات التي تـرعـاهـا الأمم المــتــحــدة، ليست بالعملية السهلة، ومـا زالــت في مرحلة قبل نقطة البداية، حيث ما زالت محصور في مرحلة بناء الثقة، والتي قد تأخذ وقتا طويلا، وتتطلب تقديم الكثير من الخطوات العملية في هـذا الإطــار لتصفية الأجواء التفاوضية تمهيدا لتدشين المـرحـلـة الــاحــقــة، كـالمـسـارات العسكرية والسياسية والأمنية وغيرها. للأزمة وإحلال السلام في اليمن.

وعلى الرغم من هـذا الاختلال الذي واكب الولادة العسيرة للجولة الراهنة من المباحثات اليمنية، فقد انطلقت هذه الجولة بعد انقطاع دام نحو سنتين عن الجولة الأخيرة من المباحثات اليمنية التي انعقدت فـي الكويت والـتـي وصـلـت إلى طريق مسدود بعد شهور طويلة من المباحثات الصعبة حينذاك، إذ رفـض الانقلابيون الحوثيون التوقيع على مشروع لاتفاق اقترحه المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد. من اجتماع ستوكهولم وبعد ثلاثة أيـام من انطلاق هذه المباحثات لا تزال لم تبارح مكانها، حيث ما زال الوسيط الأممي يعقد جلسات منفردة لوفدي المباحثات الحـكـومـي والانــقــابــي لمناقشة الخطوات الأولى التي يجب البدء بها لعملية بناء الثقة، ولم يجتمع وفــدا المباحثات اليمنية إلا في الجلسة الافتتاحية صباح الخميس المنصرم.

ولا تـــزال الجـلـسـات الراهنة للمباحثات أشبه بــنــدوات لكل طــرف تفاوضي بشكل منفرد، واجتماعات مغلقة مـع مبعوث الأمم المتحدة وفريقه الأممي الذي يــحــاول تأطير الأفــكــار والآراء للحلول الممكنة من كل طرف ونقلها للطرف الآخر، على أمل مناقشتها والتوصل إلى حلول وسط بشأنها أثناء المفاوضات التي لن تكون من نصيب هذه الجولة من المباحثات، الــتــي خـصـصـت لــبــنــاء الـثـقـة، وذلك عبر البدء بالملف الإنساني والاقـــتـــصـــادي، الــتــي ستكون أساسا للتفاوض لاحقا حول الملف السياسي والعسكري، ومرحلة ما بعد الحرب.

وعلمت «الـقـدس العربي» من مـصـادر فـي الـوفـديـن الحكومي والحوثي إلى مباحثات السويد أنه لم يتم التوصل إلى أي رؤية بشأن المسار السياسي والعسكري خلال الأيــام التي مضت من المباحثات اليمنية الراهنة وأن النقاشات ما زالــت متعثرة عند نقطة البداية، بسبب تـضـارب الأفـكـار وتباين المقترحات بشأنها من قبل الطرفين المتباحثين، ومــا يشمل ذلــك من تعقيدات لا يستهان بها، بعضها منطقية معقولة وبعضها الآخر ابتزازية لرفع السقف التفاوضي في الجولات المقبلة.

واوضحت أن الجلسات المغلقة للوفدين بشكل منفرد التي تمت خلال الأيام الماضية طرحت أفكارا بشأن حل الملف الإنساني، والذي يتضمن قضايا مشتركة كإطلاق ســراح الأســـرى والمعتقلين لدى الطرفين والقضية الاقتصادية، بالإضافة إلـى مطالب كل طرف كشرط أساسي لمرحلة بناء الثقة.

وأشــــــارت إلــــى أن مـطـالـب الانقلابيين الحوثيين تتمحور حول رفع الحضر عن الطيران المدني من وإلـى مطار صنعاء الدولي الذي يقع تحت سيطرتهم، وكـذا وقف

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.