قرار للكونغرس بسحب القوات الأمريكية المشاركة في حرب اليمن

ترامب يهدد باستخدام الفيتو

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - لهيب اليمن وصقيع الجراح البريطاني - واشنطن ـ «القدس العربي»: رائد صالحة

يقترب أعضاء مجلس الشيوخ مـن التوصل إلـى اتـفـاق يتحدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن اليمن في خطوة تتزامن مع تصاعد التأييد لاتخاذ إجـراءات أكــثــر صــرامــة ردا عـلـى مقتل الـصـحـافـي الــســعــودي، جمال خاشقجي. وســيــؤدي الاتـفـاق الناشئ إلى تصويت خلال الأيام القليلة المقبلة على قرار من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، يتطلب من ترامب سحب القوات من اليمن أو القوات التي تؤثر على البلاد خــال 30 يـومـاً مـا لـم تكن هذه القوات تحارب تنظيم» القاعدة».

وقـــال مــشــرعــون أمـريـكـيـون شاركوا في المفاوضات إنه تم طرح موضوع اليمن في قاعة المجلس بموجب قانون صلاحيات الحرب، مع وجود أغلبية بسيطة مضمونة فقط مطلوبة لتمرير القانون.

وذكر السيناتور بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، انه لن يؤيد مشروع القانون ولكنه متأكد بأنه سيتم تمرير القانون.

وسيمثل هذا التوبيخ التشريعي كبير الحجم انقطاعاً كبيراً مع ترامب، الذي هدد باستخدام حق النقض ضد الإجراء، وقال: «قد لا نعرف أبدا كل الحقائق» حول وفاة خاشقجي، وهو معارض سعودي، وكـاتـب فـي صحيفة «واشنطن بوست»، قُتل بعد دخوله القنصلية السعودية فـي اسطنبول فـي 2 تشرين الأول/اكتوبر الماضي.

وقــــد وصـــلـــت الــعــاقــة بين الولايات المتحدة والسعودية إلى نقطة متدنية جدا في الكونغرس بعد أن أدت جلسة إعلامية مع مديرة وكالة المخابرات المركزية، جينا هسبل، هـذا الأسـبـوع، إلى إقناع أعضاء مجلس الشيوخ بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، هو المسؤول عن مقتل خاشقجي.

ولم تعلن قيادة مجلس الشيوخ متى سيتم إقرار مشروع القانون ولكن المجلس صوت في الأسبوع المـاضـي بنسبة 37-63 للمضي قدما في هذا الإجراء في حين قال توقع كوركر أن يتم التصويت، الأربعاء المقبل.

وهناك العديد من القضايا التي لم يتم حلها، والتي يمكن أن تعقد مدى سرعة حصول القرار بشأن اليمن على تصويت نهائي، وهو ما إذا كان المفاوضون والقيادة يمكن أن يتفقوا على شـروط المناقشة لتجنب مواجهة فوضى في مجلس الشيوخ.

وقــال السيناتور الجمهوري، جـون كورنيين، من تكساس «لا أعتقد أن كـا مـن الطرفين يريد الدخول في دراما استخدام الفيتو فـي التصويت النهائي ولكنهم يــريــدون تـقـديم مـشـروع قانون يسمح بإجراء تعديلات».

وحـذر أعضاء مجلس الشيوخ بأنهم سيضطرون إلى الدخول في دراما التصويت إذا لم يتم الاتفاق عـلـى صـفـقـة، ممــا يعني إجـــراء تصويت صارم على القضية، بما في ذلك الأصوات السياسية المثيرة للانقسام، وهو سيناريو يحاول قادة الحزب الجمهوري تجنبه من خلال الإمساك بقبضة محكمة في إجراءات مجلس الشيوخ.

ويــأمــل كــوركــر والسيناتور الــديمــقــراطــي بـــوب مينينديز )نيوجرسي( أن يتمكنا من تجنب ذلك من خلال المطالبة بأن تكون جميع التعديلات «وثيقة الصلة». وقــال مينينديز «إذا كــان هناك تـصـويـت بالأغلبية عـلـى ذلــك، سيكون لدينا عــدد مـحـدود من التعديلات التي يمكن تقديمها».

وتتزامن هذه المعركة التشريعية الحاسمة مع اجتماعات السويد، الــتــي وصـفـتـهـا الأمم المـتـحـدة بالمشاورات وليس المحادثات بين الأطراف المتنازعة في اليمن حيث تم الاتفاق على تبادل السجناء ولكن الخلافات ظهرت في قضايا أخـــرى مـثـل إعــــادة فـتـح المـطـار في صنـــعاء والانســحاب من الحديدة.

وسيؤدي فشل المحادثات إلى المزيد من القتال العنيف، وفقا لما قاله العديد من المحللين الأمريكيين، الـذيـن اتفقوا على أن الـولايـات المتحدة تــرى ضـــرورة فـي نجاح المحادثات. وقد كان هدف واشنطن منذ البداية، على حد تعبير العديد مـن المـسـؤولـن الأمـريـكـيـن، هو الضغط العسكري على جماعة الحوثي من أجل جلبهم إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق يتناسب مـع مصالح الـولايـات المتحدة في المنطقة.

وتدخلت إدارة ترامب بشكل واضح في اجتماعات السويد حيث منعت إيـران من ارسـال مستشار كبير لوزير الخارجية، محمد جواد ظريف، إلـى الاجتماعات - عبر الضغط على السويد - ولكن وزارة الخارجية الأمريكية لم تقترح أن إيران لن تلعب دورا مفيدا، وقالت الوزارة «إذا أرادت إيران أن تكون مفيدة، فـإن أول ما يتعين عليها فعله هـو احـتـرام جميع قــرارات حـظـر الأسـلـحـة الــتــي تفرضها الأمم المتحدة والتوقف عن توفير الأسـلـحـة والمــــواد ذات الصلة والتدريب والمساعدة المالية وغيرها من المساعدات المتعلقة بالأنشطة العسكرية».

وأكـــدت الخـارجـيـة الأمريكية أن مـن مصلحة جماعة الحوثي استبدال الصراع بالتراضي من أجــل إحـــال الـسـام والازدهـــار والأمن في اليمن.

وقال جيرالد فييرستين، سفير أمريكا في اليمن في عهد الرئيس السابق، بـاراك أوباما، إنه سمع أن إدارة ترامب طلبت من الأمم المتحدة عـدم اشــراك الإيرانيين. ولـكـن فييرستين، الـــذي يشغل الآن منصب نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن قال إن محادثات هذا الأسبوع ليست أكثر من مجرد مشاورات يمكن أن تمهد الطريق لمفاوضات السلام في نهاية المطاف من خلال إجـراءات بناء الثقة.

وأضــــاف أن إيــــران يـجـب أن تثبت التزامها بإنهاء تمرد جماعة الحوثي إذا كان سيتم الترحيب بها طرف بناء، وقال «يجب أن يقولوا بوضوح شديد أنهم يدعمون الحل الدبلوماسي للنزاع، إذا كنت تريد أن تكون جزءا من الحل، فعليك أن تكون جزءا من الحل.» وقال محللون مريكيونأمريكيون أمريكيون إن هناك حاجة لرؤية تغيير كبير في السياسة السعودية لخفض العنف في اليمن، ولكن إدارة ترامب لن تضغط للأسف في هذا الاتجاه حيث صدرت عدة تصريحات من مسؤولين تشير إلى عدم استعداد ترامب لاستغلال نفوذه مع السعوديين في موضوع اليمن، وأكدوا ان حرب اليمن أكثر من مأساة، أما ترامب فمن الواضح أنه لا يريد الاعتراف بانه ارتكب أي خطأ في الموضوع اليمني والدعم العسكري للسعودية. ودعا وزير الخارجية، مايك بومبيو ووزيـر الــدفــاع، جيمس ماتيس مــرارا إلـى إنهاء الأعـمـال العدائية في تصريحات اعتبرها العديد من المحللين مجرد تعليقات روتينية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.