الفاتيكان طلب التعاطي الإنساني مع اللاجئين وتحدّث عن تورّط نظام الأسد بالفرز الطائفي

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - لهيب اليمن وصقيع الجراح البريطاني -

بعد لقاء هلسنكي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونــالــد تــرامــب، وتوقعنا أنهما اتفقا على حل لقضية اللاجئين، لـكـن خـــال اجـتـمـاعـي والـرئـيـس الحريري مع اللجنة الدولية والممثل الخاص لبوتين، تبين لنا أن الروس يُعوّلون على مساعدة الأمريكيين والأوروبيين لتمويل عملية الإعادة بمــا تتضمنه مــن تــأمــن أمـاكـن لائقة لهم مع بنى تحتية ومـدارس ومستشفيات وكــهــربــاء ومـــاء. نحن نتكلم عن 300 مليار دولار. لا الأمريكيون ولا الأوروبــيــون على استعداد لتقديم خدمات سياسية للروس أو للنظام السوري. فتثبيت السيطرة الروسية تكون بإعادة الحياة إلى سوريا، وليس من خلال الوجود أو النشاط العسكري، وهذه ورقة لن تُعطى لهم، عليهم أن يدفعوا ثمنها، لأنهم هم من يحمي النظام الــذي افتعل الأزمـــة ودمّـــر بـاده. أعتقد أن هذه الأسباب كافية لتجميد المبادرة الروسية. تتعامل معه؟

دعيني أشــرح حقيقة الأمـر. الأموال التي تدخل إلى لبنان لصالح اللاجئين السوريين تقدر بحوالي 2 مليار دولار سنوياً، وهي تدخل فـي الـــدورة الاقتصادية وتشكل عاملاً إيجابياً، فيما لبنان لا يلتزم إلا بتكاليف التيار الكهربائي لهم أو لجزء منهم لأن هناك مخيمات وضعت لها «عدّادات» ويدفعون ثمن الكهرباء. على كل حال، التقديرات تقول إن المبلغ لا يتجاوز الـــ150 مليون دولار فـي حــده الأقـصـى. أما البنى التحتية، ففي الأصل هي غير موجودة في مناطق الأطراف، مثل عكار فـي الشمال والمناطق الحدودية في البقاع.

فـي التقديرات أن هناك مئات المـايـن مـن الــــدولارات تصل إلى السوريين فـي لبنان مـن أبنائهم المغتربين. وهناك ما يزيد عن 12 ألف أستاذ لبناني يقومون بتعليم الــســوريــن ويـتـقـاضـون رواتـــب الانتخابي الذي على أساسه أجريت الانتخابات النيابية الأخيرة، والذي سمح لـ «محور طهران» بتكريس وضع يده على البرلمان، وتجلى ذلك بادعاء المسؤولين الإيرانيين بأن بلادهم باتت تسيطر على الغالبية في المجلس النيابي اللبناني، وتحت وطـأة وهج السلاح بما يشكله من فائض قـوّة لـدى «حـزب الله»، لن تكون الحكومة متوازنة.

○ العوائق خارجية فقط؟

○ لكن من يلعب يحفظ لنفسه مكاناً؟

أقولها بصراحة، الدم غال جداً عندنا. نحن نواجه بالموقف الذي يكشف زيف ادعاءاتهم السوداوية والدموية، والتي لا تصبّ إلا في خدمة النظام السوري وما يقوم به من تغييرات ديموغرافية. نواجه بالموقف السياسي وإن كنت أشك في جدوى محاولاتنا لأنها لو نفعت لما وصلنا إلـى هنا. حتى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي شرّع المـقـاومـة وأقـنـع المجتمع الـدولـي بحقها في الدفاع عن الأرض قاموا بقتله، والاتهامات كلها موجهة إلى عناصر قيادية في «حــزب الله». ورغــم المـواقـف الوطنية للرئيس الأسبق فؤاد السنيورة خلال حرب «لو كنت أعلم» (حرب تموز( 2006 الـتـي أدّت إلــى تدمير الضاحية الجنوبية لبيروت وقـرى جنوبية بأكملها، رأينا الحملات المسعورة ضده. «لعبة الدم»

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.