موجة سخرية بعد اتهام الإعلام المصري للإخوان بتدبير احتجاجات فرنسا

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - ميديا - لندن ـ «القدس العربي»:

أثارت بعض وسائل الإعلام في مصر موجة سخرية بعد أن اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا والتي أجبرت الحكومة في باريس إلى التراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات، فيما تصاعدت وتيرة السخرية بعد أن نشر ضاحي خلفان، القائد العام السابق لشرطة دبي تغريدة في السياق نفسه يتهم فيها الإخوان بتدبير الاحتجاجات في فرنسا.

وحظيت تغريدة خلفان على «تـويـتـر» بمئات التعليقات التي تقاطرت عليه من مختلف أنحاء العالم العربي، ســواء من أشخاص يـؤيـدون الإخـــوان أو يعارضونهم، وذلك بسبب مضمونها الذي سخر منه الكثيرون على اعتبار أنه مبالغة كبيرة وغير منطقية.

ونشرت صحيفة «المصري اليوم» أواخـر الشهر الماضي تقريراً اتهمت فيه جماعة الإخوان بالوقوف وراء الاحتجاجات في فرنسا، ونقلت عن نبيل نعيم الــذي وصفته بأنه مختص فـي شــؤون الحركات الإسلامية قوله إن «الإخوان مشتركون بلا أدنى شك في مظاهرات فرنسا، وأن طريقة إدارة المظاهرات تنم عن وقوف الجماعة خلفها».

وأضاف إن «واشنطن تستخدم الإخوان في عمل قلاقل لماكرون رئيس فرنسا، ردا على الإعـان عن رغبته في تكوين جيش أوروبي موحد لمواجهة حزب الأطلنطي بعد تصريح ترامب الـذي قال فيه )على أوروبا أن تدفع لنا ثمن حمايتنا لها)».

ولاحقاً لتقرير «المصري اليوم» وبعد أيام قليلة فقط نشر رجـل الأمـن الأشهر في الإمـــارات والـذي شغل منصب القائد العام لشرطة دبي سابقاً ضاحي خلفان، تغريدة على «تويتر» اتهم فيها الإخــوان بالوقوف وراء احتجاجات فرنسا، لكنه زاد على ذلك بأن ربط بين المحاكمة التي يخضع لها المفكر الإسلامي المعروف طارق رمضان )وهو حفيد مؤسس جماعة الإخـوان حسن البنا( وبين هذه الاحتجاجات، على اعتبار أن الإخوان يريدون معاقبة فرنسا.

وغرد خلفان قائلاً: «هل اعتقال حفيد حسن البنا المتهم بالاغتصاب في فرنسا أدى إلى افتعال الإخوان مظاهرات شبيهة بالربيع الاخونجي أو ما يسمى لدى الجزيرة المتأخونة الربيع العربي، أم انها فعلا قضية ارتفاع أسعار وقود؟».

وتجاوزت الردود على تغريدة خلفان 800 تعليق بعد أن أثارت التفاتاً واسعاً، حيث رد أحد المصريين على خلفان ساخراً: «بالفعل إنك ترعة مفهومية، كانوا مسلمينك مدير أمن زرايـب!»، فيما قال آخر: «يخرب بيت حشيشك يا أخي»، ورد مغرد مصري آخر بالقول: «الحساب ده يخص الاسم والشخص ده فعلا؟ ده مستوى من الهبل يدخل بيه موسوعة غينس كأغبى تحليل بعد اغتيال خاشقجي كأغبى تصفية».

وعلق أنس المراد، مخاطباً خلفان بالقول: «إذا كان هذا تفكيرك، تصدق أنت وصمة عار وفضيحة لأي دولة تحطك مسؤول». وكتب آخر: «لو الإخوان حركوا المظاهرات في فرنسا حسب قولك وأجبروا ماكرون على التراجع عن قراراته الاقتصادية يبقى يستاهلوا يحكموا العالم والله».

وكتب أحد المعلقين قائلاً: «ماشاء الله عليك لديك خلايا غباء تتجدد كل يوم، وطبعا حركة السترات الصفراء يرأسها الإخواني المسلم جوزيف فيليب. هل تعلم أن أول ثورات التاريخ كانت في فرنسا أم أنك درست تاريخ أول مهنة في التاريخ وتجاهلت ما بعدها؟».

وغرد سمير قائلاً: «حفيد البنا كان يرتدي دائما سترة صفراء لذلك قـام المحتجون باختيار الستر الصفراء كرمز لاحتجاجهم». فيما علقت إحدى المغردات: «بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع سياسات الإخـوان ونهجهم إلا أن تغريدتك تنم عن جهل عميق بالمجتمع الفرنسي وطريقة تفكيره وتعامله مع كثرة الضغوط عليه أم أنك لم تسمع عن الثورة الفرنسية التي أطاحت بآخر ملوك فرنسا؟ لا تقل لنا بعد ان الإخوان هم إلي سووها».

وكتب أحمد محمد مخاطباً خلفان بالقول: «نعم الإخوان تسببوا أيضا في الأزمة بين كييف وموسكو وتسببوا في الأزمـة بين لبنان والكيان الصهيوني وتسببوا في ثقب الأوزون ووو ألخ..عجبا 250 غرام مخ غير مستعملة. هل تعلم أنك لو تعيرها إلى ياباني لربما يستعملها بما فيه صلاح للبشرية؟».

وانتقل الجـدل حول ضلوع الإخــوان في أحداث فرنسا إلى العديد من الحسابات والصفحات على «تويتر» و«فيسبوك» والتي تداولت تقارير مصرية في وسائل إعلام وصحف يومية معتبرة تزعم ضلوع الإخوان في تدبير هذه الاحتجاجات.

وغــرد الصحافي والكاتب ياسر الزعاترة على «تويتر» ساخراً: «خبراء )المصري اليوم( العباقرة يرون أن للإخوان دور في احتجاجات فرنسا الأخيرة. الحشيش أصـنـاف كما يُـقـول أهـل العلم، وهناك أصناف متميزة توسّع آفاق الخيال إلى درجة عظيمة! عموما، تحتاج السلطات الفرنسية إلى خبرات عربية لمواجهة الموقف!».

وعلّق الإعلامي شريف منصور قائلاً: «هل رأيتم سفهاً وجهلاً وعتهاً وتضليلاً وإفكاً مثل هذا في أي مكان في العالم قبل ذلك؟ حكم البيادة جعل مصر الكبيرة مثار سخرية الأمم».

وكتب أحـد المغردين معلقاً: «حـد يقول لجريدة «المصري اليوم» ان أصحاب السترات الصفراء عدوا من فرنسا لبلجيكا ومن بلجيكا على هولندا. التنظيم العالمي للإخوان أقصد يخرب في الدنيا».

يشار إلــى أن التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها فرنسا مـؤخـراً ظلت بعيدة عن أي طابع سياسي، حيث تنظمها وتتزعمها حركة «السترات الـصـفـراء» الـتـي تأسست قبل أسابيع مـن أجل الاحتجاج على ارتفاع أسعار الوقود والمطالبة بالغاء الضريبة التي تعتزم الحكومة الفرنسية فرضها بشكل إضافي على المحروقات.

ويقول الفرنسيون إن حركة السترات الصفراء هي حركة اجتماعية ظهرت بشكل فعلي الشهر الماضي، وضمت ثمانية آلاف محتج في العاصمة الفرنسية باريس، و23 ألفاً في كامل فرنسا، ونظمت أكثر من ألفي مظاهرة في فرنسا قام بها أصحاب السيارات في السابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وبموجب قانون عـام 2008 يتوجب على جميع سائقي الـسـيـارات حمل سـتـرات صـفـراء مميزة وارتدائها عند خروج السيارة عن الطريق في حالة الطوارئ، ومن هنا جاءت فكرة «السترات الصفراء» تعبيراً عن سائقي السيارات الذين يعانون من ارتفاع أسعار الوقود. السترات الصفراء ماشي

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.