ممثلون وإعلاميون سوريون مؤيدون للنظام ينتقدون السلطات ويشككون بـ«الانتصار»

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - الصفحة الأمامية - دمشق ـ «القدس العربي» ـ من هبة محمد:

أثارت مذيعة ســورية موجة من الانتقادات الحادة ضدها، بعد منشور كتبته على صفحتها الشــخصية عبر «فيسبوك»، انتقدت فيه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، مؤكدة ان «الحرب لم تنته بل بدأت على من بقي في سوريا».

فقد كتبــت المذيعة المعروفة ماجدة زنبقة على صفحتها «يلي زعلان انو طلع برا البلــد، زعال علينا حبيبي لأنو ما طلعنا برا البلد، نحنا يلي أكلناها بإيدينا ورجلينا ولا تخلي حدا يقلك إنو خلصت الحرب ومن هالحكي لأنو هلأ بلشــت الحرب، والحرب علينا يلــي ضلينا وبس، وغذا مفكر انو تحســن الوضع من لما تحررت تقريباً كل المناطق، بحب قلك انو الوضع من ســيئ الى أســوأ مرحلة بالتاريخ، الدولار ما نزل بالعكس طلع وحياتك، الكهربــا ما بعرف ليش حاطين وزارة أساســاً، المي مرتبطة مع الكهربا، الســرقة ما وقفت، الوعود متل يلي عم يكتب على لوح تلج بنص الصيف، الإعلام اســوأ إعلام بالعالم او تاني أســوأ إعلام مشــان ما اظلمن، لك شو بدي احكيلك لإحكيلك، هي لسا ما حكيتلك انو التعامل مع المواطن اســوأ من ما كان بعد كل يلي صار».

واعتبــر معارضــون ســوريون ان ثورة مكبوتــة يقودها الرماديون من فنانين وإعلاميين، عبــر انتقادهم إدارة النظام السوري للبلاد، بعد ســكوتهم على المجازر والتهجير والقتل، فيما رأى آخــرون أن خروج هذه الأصــوات لا يعلو عن كونه صوت نشــاز مدفوعاً من قبل المخابرات التي تمنع «المتنفس من دون مراقبة أمنية».

وانضم بشار إسماعيل، وهو أحد أشد مؤيدي النظام، لقافلة المنتقدين من فنانين وصحافيين، مطالباً بتخفيف وطأة المأساة الإنسانية على الشعب السوري، الذي يقبع أكثر من ٪80 منه تحت خط الفقر، بعد الفنانة شكران مرتجى التي طالبت الأسد بالتدخل لإيقاف التدهور المعيشــي، ليلحــق بها الدكتور نبيل حمدان والفنان أيمن زيدان والمذيعة ماجدة زنبقة.

وكتب بعد ان ســمى حسابه «بردان إســماعيل»: «اشتموا المســؤول عن تقصيره بحقكم واتركوني أنا لأني كل يوم أزرف الدمــوع علــى أطفالكم الفقــراء… اعتذرت من ســيدي البرد اللطيف وأطعمته قليلاً من البوظة وودعته وأســناني تصطك من وجوده المقيت».

وعبر الفنان الســوري أيمن زيدان عن اســتيائه من سوء الأوضاع المعيشــية التي تمرّ بها ســوريا، مشــيراً إلى أنه لم يعــد للنصر أي معنى، حيث قال في منشــور لــه عبر صفحته الشــخصية في الفيسبوك: «انتصرنا لكن لا معنى للنصر إن لم تعد لنا أوطاننا التي نعرفها تباً للصقيع والعتمة».

وأردف في رســالة مثيرة: «لماذا تقتلــون بهجتنا بالنصر؟ لا يتــوج إكليل الغار في العتمة... نحن ســكان الضوء... نكره صقيعكم وعتمتكم... شمس دمشق أكبر من تبريراتكم ... دعونا نتدفأ بوطننا الذي نعشق.»

ورغم حالــة الانتقــاد الحادة التــي وجهتها شــخصيات مشهورة للنظام في إدارة البلاد، إلا انهم واجهوا سخطاً شعبياً من المعارضين لتأييدهم للنظام السوري خلال سنوات الثورة، كما فتحوا النار على أنفسهم أمام عشرات الموالين الذين انهالوا عليهم بالشتائم متوســلين «التبرؤ» مما يكتبون، حيث اتهمت جيزيل توكاتلي المذيعة زنبقة «بالخيانة» وفي المقابل اعتبرهم آخرون انهم ينطقون باسم المستضعفين.

وكتب توفيق محلا الموالي للنظــام تعقيباً على رأي زنبقة: «كلام درر الله يعين هالشــعب شــو بدو يتحمل صار إذا مات واحد نحسدو نقول نيالو رتاح من العصابات الخانقة انفسانا بسباق السرقة والأكل من لحم كتافنا ونحنا عم نموت.»

فيما عقبــــــت الناشطة الـــــسياسية أســـــماء حمزة بالقول «ما يكتب الفنانون يصب في إطار الانتقـــــاد المرخص على غرار مســرحيات غوار الطوشــة... لكــن الكلب لا يعض ذيله .»

المعـــــارض الســوري شــادي رزوق بدوره اعتبر انتقاد الموالــن ســوء الأوضاع مهمة رســمية لامتصــاص الاحتقان الشعبي.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.