إغلاق معبر رفح يدخل أسبوعه الثاني... ومصر تواصل الوساطة بين فتح وحماس والسلطة تطلب ضمانات

في انتظار عودة موظفي السلطة من جديد لمزاولة عملهم

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - غزة ـ «القدس العربي» من أشرف الهور:

الدلائل تشير مع استمرار إغلاق معبر رفح الفاصل بين قطــاع غزة ومصر، في وجه المغادرين، والســماح فقــط بفتــح المعبر فــي اتجاه العــودة، إلى عــدم تلقي الوفد الأمنــي المصري الــذي بدأ في وســاطة جديدة بين حركتي فتح وحماس، ردا نهائيا من قبل الســلطة الفلسطينية، لإعادة موظفيها للعمل من جديد.

ولــم يفتــح المعبــر أبوابــه مــن جديد، رغــم مرور أســبوع على إغلاقه، بعد انسحاب موظفي السلطة، بســبب اتهام الســلطة لحركة حمــاس بالتدخل في عمــل المعبر، واســتدعاء واعتقال عدد مــن العاملين فيــه، في خضم الخلاف الــذي انفجر مع حركة فتح مطلع الأســبوع الماضي، بســبب عــدم حصول فتح علــى موافقة مــن أجهزة أمــن غزة، لإقامــة احتفال مركزي بذكرى انطلاقتها، وما تخلل الخلاف وقتها من تنفيذ حملات اعتقال واســتدعاءات كبيرة طالت المئات من نشطاء فتح.

وأعلنــت وزارة الداخليــة فــي غزة التــي تديرها حركــة حماس، أن معبر رفح ســيفتح الأحد للأفراد في اتجاه العودة فقط، ولإدخال البضائع.

وترافق ذلــك مع نفي المكتب الإعلامــي لمعبر رفح )التابع للســلطة الفلســطينية( ما أشيع بخصوص عودة عمل المعبر باتجاه المغادرة، وقال إن الســلطة لا علاقــة لها بذلــك، وان العاملين ينتظــرون صدور تعليمات جديدة أخرى بهذا الخصوص.

ويتردد أن الســلطة الفلســطينية طلبت ضمانات بعــدم قيــام حركة حمــاس مجددا بــأي مضايقات للموظفــن في المعبر، أو التدخل بعملهم على غرار ما كان يحدث ســابقا، قبل أن قررت ســحب موظفيها من المعبر، واســتلامه من قبل الأجهــزة الأمنية في قطاع غزة منذ يوم الأحد الماضي. معبر رفح لا يزال مغلقا امام المسافرين الى الخارج

وتؤكد جهات مطلعة أنه في حال حصلت السلطة على تلك الضمانات، ســتطلب مــن موظفيها العودة فورا لممارسة عملهم، بما يتيح فتح المعبر من جديد.

وأكد الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي فــي تصريــح صحافــي، اســتمرار جهــد حركته لـ «إنهاء الانقســام الأسود» على قاعدة التنفيذ الكلي لاتفاق القاهرة الموقع في 12 اكتوبر/ تشرين الأول ،2017 «وليــس بالمفــرق»، مضيفا «فكــرة التخوين والتكفير لم تكن في يوم من الأيام في قاموس وفكر حركة فتح وإن اختلفنا.»

وكان موظفو السلطة قد انسحبوا من المعبر، بعد تلقيهم أوامر مباشــرة من القيادة في رام الله، وحل في ليل اليوم ذاته موظفو الداخلية في غزة مكانهم فــي المعبر، وســيروا العمــل باتجاه العــودة فقط، حيث لم تســمح مصر بفتح المعبــر باتجاه المغادرة، بسبب الخلافات الفلسطينية، وانسحاب الموظفين.

وفي مســعى لحل الخلاف القائم، وصل مساء الخميس الماضي وفد أمني مصري مكون من اللواء أيمن بديــع وكيل جهــاز المخابرات، واللــواء أحمد عبد الخالق، مســؤول الملف الفلســطيني إلى قطاع غزة، وعقــدوا اجتماعات مع قيادتــي حركتي فتح وحمــاس، كل على حــدة، إضافة إلــى اجتماع ضم حركة حماس وثلاثــة فصائل أخرى هي الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي.

وأكــدت مصــادر مطلعــة أنــه فــي حــال وافقــت الســلطة الفلســطينية على عــودة موظفيهــا إلى معبر رفح، فإن مصر ســتصدر قرارا بعودة العمل مباشــرة باتجــاه المغادرة، كما كان الوضع ســابقا. يشــار إلى أن مســؤولي الفصائل الفلســطينية، أكــدوا أن الوفد المصــري، أبلغهــم خلال الاجتمــاع الذي عقــدوه عند وصول الوفد الى قطاع غزة، أن المعبر سيفتح قريبا.

ومــن شــأن اســتمرار عملية إغــاق المعبــر أمام المغادريــن، أن يزيد من مأســاة أصحــاب الحالات الإنسانية من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج، خاصة وأن هــذا المعبر بات المخرج الوحيد لســكان قطاع غــزة، منذ فرض إســرائيل حصارها على القطاع قبل 12 عاما.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.