الطيران الإسرائيلي يغير على مواقع للمقاومة في غزة ... وحماس تحذر من استمرار ارتكاب الحماقات

رغم الوساطة المصرية الجديدة الرامية لإعادة العمل بتفاهمات الهدوء

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - غزة ـ «القدس العربي»:

في حادثة تتكرر للمرة الثانية خلال أسبوع، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية على عدة أهداف تتبع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بعد إعلان إسرائيل سقوط صاروخ على أحدى بلداتها الحدودية، وهو ما من شأنه أن يضــع عراقيل جديدة أمام الوســاطة التي تقوم بها مصــر حاليا، من أجــل تثبيت اتفاق إعادة الهدوء وتطبيق مرحلته الثانية.

وشــنت الطائرات الإســرائيلية في ساعة متأخرة من ليــل أول من أمس الســبت، عدة غارات جوية على أهداف في قطاع غزة.

وذكرت مصادر محلية أن الطائرات الحربية قصفت أرضا خالية شــرق مدينة غــزة، فيما أطلقت مدفعيــة الاحتلال قذيفــة تجاه نقطة رصد للمقاومــة في المنطقة ذاتهــا. وتلى ذلك قيام الطائرات الاحتلالية بشن غارات جديدة اســتهدفت أرتضــي زراعية أخــرى تقع على الحدود الشرقية لشــمال قطاع غزة. وأسفرت الغارات عن إحداث تدمير وخراب في المناطق المستهدفة، دون أن يتسبب في وقوع إصابات في الأرواح.

وأعلن ناطق باسم جيش الاحتلال أن سلاح الجــو نفذ عدة غارات، اســتهدفت بنى تحتية تابعة لحركة حماس، زاعما ان الاعتداء الجديد جاء ردا على إطلاق قذيفة صاروخية في وقت ســابق، ســقطت في منطقة المجلس الإقليمي سدوت نيغيف دون وقوع إصابات أو أضرار.

وحمل الناطق بلســان جيش الدفاع حركة حماس مســؤولية مــا يجري في قطــاع غزة وينطلــق منه، مؤكدا أن جيشــه «ســيواصل العمل مــن أجل الدفاع عن مواطني إســرائيل وضد الإرهاب المنطلق من القطاع».

في الســياق نقلــت تقارير إســرائيلية عن مصدر عســكري قوله إنــه «لا مفر من مواجهة قريبــة مع حركــة حمــاس». وأشــار إلى ان اســتمرار إطــاق القذائــف من قطــاع غزة، والمواجهات التي تقع قرب الحدود «ســتعجل بهذه المواجهة».

وكانت صفارات الإنذار الإسرائيلية قد دوت ليل أول من أمس السبت في غلاف غزة، وقالت إسرائيل عقبها إن تلك المنطقة تعرضت لسقوط قذيفة أطلقت مــن غزة، وســقطت في منطقة مفتوحة.

وفي قطاع غــزة لم تعلن أي جهة مســلحة مســؤوليتها عــن إطــاق هــذه القذيفــة الصاروخية، التي جاءت بعد أقل من أســبوع من حادثة مماثلــة، تلاها قيام جيش الاحتلال بغارات على القطاع.

وأكدت حركة حماس أن اســتمرار الاحتلال الإســرائيلي في «ارتــكاب حماقاتــه» بحق المتظاهرين الســلميين وتعمــد قتلهم بدم بارد وقصفه مواقــع المقاومة يمثل «تصعيدا خطيرا ولعبا بالنار».

وقال المتحدث باســم الحركة فوزي برهوم، إن ذلك «لن يجلب للاحتلال، ولا لمســتوطنيه الأمن ولا الأمان»، محملا الاحتلال تبعات ذلك بالكامل. وأضاف محذرا «من خلال فهم المقاومة الباسلة لطبيعة وسياســة هذا العدو المجرم، وضرورة كســر معادلاته وحماية شعبنا، فإن من واجبهــا الوطني والأخلاقي إعادة رســم معالــم المرحلة مجددا، وإجبــاره على النزول عند إرادتها المنسجمة تماما مع إرادة ومصالح شعبنا ومتطلبات المرحلة .»

يشار إلى أن الهجمات الجديدة جاءت في ظل المساعي المصرية الأخيرة، التي تمثلت بوصول وفد أمني رفيع من جهاز المخابرات المصرية إلى قطاع غــزة، وعقده لقاءات مــع قيادة حماس والفصائل الفلســطينية، تناولــت عدة ملفات من أبرزها ملف التهدئــة، وإعادة تثبيتها بعد الأحداث الأخيرة، خاصة وأن الفصائل لوحت بالعودة لاستخدام «الوســائل الخشنة» مثل «البالونات الحارقة» خلال الفعاليات الشعبية على الحدود، ردا على تأخير إســرائيل تطبيق المرحلة الثانية من التفاهمات الخاصة بإعادة الهدوء، والتي تشــمل في نهايتها رفع الحصار المفروض على غزة.

وأكــد مســؤولون فلســطينيون حضروا الاجتماع، أن الوفد المصري أبلغهم باســتمرار إســرائيل في التفاهمات التــي جرى التوصل إليها مطلــع نوفمبر/ تشــرين الثاني الماضي، وتشــمل في بدايتهــا تقديم مشــاريع إغاثية عاجلــة لقطاع غزة، من ضمنهــا وقود لصالح تشــغيل محطة توليد الكهرباء، وكذلك وصول دفعــات مالية تبرعت فيها قطــر إضافة لوقود المحطة، من أجل مســاعدة فقراء غزة، وكذلك دفع رواتب الموظفين المدنيين في القطاع.

وكان الوفد الأمني المصري الذي يضم اللواء أيمن بديع، وكيــل جهاز المخابــرات، واللواء أحمد عبد الخالق، قد غادر قطاع غزة ظهر يوم الجمعة الماضي.

إلى ذلك نقلت تقارير إسرائيلية عن مصادر في تل أبيــب قولها إن اســرائيل لن تســمح بتحويل الدفعة الثالثة من الأموال القطرية إلى قطاع غزة هذا الأسبوع، بسبب «موجة العنف غارات إسرائيلية على غزة المســتمرة التي تمولها حماس»، حسب وصف المصادر. وأكدت رغم ذلــك أنه لا يوجد تجميد رســمي لتحويل أمــوال المنحة، مشــيرة إلى أن إسرائيل أوقفت الأســبوع الماضي تحويل الأموال؛ بســبب إطلاق بالونات كانت تحمل جسما متفجرا، سقط في منطقة حدودية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.