الأمم المتحدة: بعثتنا لم تسجل أي خرق يرقى إلى مستوى انتهاك اتفاق وقف النار

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - الرباط –« القدس العربي» من محمود معروف:

اصطفــت الأمانــة العامــة لــأمم المتحــدة ضــد الاحتجــاج المغربي على نشــاطات لجبهة البوليســاريو في المنطقة العازلة في الصحراء، قال عنهــا المغرب إنها انتهــاكات لقرارت مجلس الأمــن الدولــي واتفاقية وقــف إطــاق النار. وقالت إن أفراد بعثة الأمم المتحدة المنتشــرة في الصحراء )المينورسو( لم يسجلوا أي خرق يرقى إلى مستوى انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال ســتيفان دوجاريك، الناطق الرســمي باســم الأمين العام لــأمم المتحدة، فــي مؤتمر صحافــي فــي مقــر الأمم المتحــدة بنيويورك: «يمكننــي أن أؤكد أننا تلقينا رســالة من المغرب يدعون فيها وقوع انتهــاكات لوقف إطلاق النار والاتفاقات ذات الصلة في الصحراء.»

وقــال المغرب في رســالة وجهها لمجلس الأمن الدولي والأمين العام لــأمم المتحدة: «إن جبهة البوليســاريو نظمت يوم الأحد 6 كانون الثاني/ ينايــر 2019، منــاورات عســكرية وتمرينــات قتالية، بواســطة معدات ثقيلة وذخيرة حية في بلدة مهيريز شــرق منظومة الدفاع في الصحراء وشــرعت بالتالي في نقل «بنية إدارية» إلى بلدة مهيريز نفســها، ونشــرت يوم الثلاثاء مركبتين عسكريتين في المنطقة العازلة للكركرات».

وأضافت الرســالة المغربية التي أرفقت بصور داعمة أن جبهة البوليســاريو في هذه التحركات تمعن فــي انتهاكاتها واســتفزازاتها في المنطقة العازلــة وأدانت بقــوة هذه الأعمــال «المزعزعة للاستقرار» والتي تنتهك الاتفاق العسكري رقم 1 و»تهدد بشــكل خطير وقف إطلاق النار»، مؤكدة أنها «تمثل إهانة واضحة لمجلــس الأمن وتحدياً لسلطته»، و»تمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام القرار 2414 بتاريــخ 27 نيســان/ أبريــل 2018، الذي أمر فيه مجلس الأمن البوليســاريو بالانسحاب فوراً من المنطقــة العازلة للكركــرات، كما أمرها بعدم الإقــدام على الأفعال المزعزعة للاســتقرار بنقل بنيات إدارية إلى شــرق منظومة الدفاع في الصحراء المغربية».

وقال الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الأمانة العامة تلقت رســالة احتجاج من عمر هلال، الســفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحــدة، يبلغ فيها عن حــدوث انتهاكات بخصــوص وقف إطلاق النــار والاتفاقيات ذات الصلــة بموضوع الصحراء، لكــن «كما تعلمون، هناك إجراء ثابت لتقييم مثل هذه الادعاءات من قبل أي من الطرفين تقوم بــه بعثة الأمم المتحدة في الميدان، استناداً إلى وظائف الرصد والمراقبة المحايدة لزملائنا في الصحراء.»

وأكد ســتيفان دوجاريك أن بعثة المينورســو كانت حاضــرة في كلتــا الحالتــن المزعومتين من قبــل المغرب ولم تلاحظ أي شــيء مما يمكن أن يشــكل انتهاكاً بموجب نصــوص الاتفاقيات المعمول بها، وفي حالة حدوث أي خرق مشــابه لهــذه المزاعــم المغربية يتم إبــاغ مجلس الأمن بالأمر في تقرير كما جرت عليه العادة»، وأوضح أن البعثة الأمميــة بالصحراء «تقوم بالإبلاغ في حالة حدوث أي خرق فــي المنطقة يتم تحديدها على أساس أنها انتهاكات للاتفاقيات الجاري بها العمل مع أطراف النــزاع؛ وذلك لاتخاذ إجراءات فورية»، وأضــاف أن المراقبة التي تقوم بها الأمم المتحدة فــي الصحراء «هــي عمليــة فعالة لمنع حدوث أي مواجهات بين المغرب والبوليســاريو والحفاظ علــى وقف إطلاق النار منذ توقيعه بين الطرفين 1991 .»

وقالت جبهة البوليساريو، التي تعتبر المناطق العازلة خلف الجدار الأمني «مناطق محررة» إن قواتها أجرت يوم الأحد الماضي مناورة عسكرية «اســتمرت لعدة ســاعات تمت بقطــاع الناحية العســكرية الرابعة ونفذتها وحدات من مقاتلي الناحيــة من مشــاة محمولة، ووحــدات الدفاع الجوي، والهندســة ووحدات الإمداد والإســناد المختلفــة»، وإن تنفيذ مثل هذه التمارين القتالية تأتــي «بهدف تدريــب الوحدات والأفــراد على أعمال قتاليــة قريبة من الواقع، فضلاً عن اختبار الجاهزيــة القتاليــة للوحــدات ومــدى قدرتها على تنفيذ المهــام بالدقة المطلوبــة»، وإن جبهة البوليســاريو دمــرت آخر مخزون مــن الألغام الأرضية لديها، كدليل على حســن النية وتنفيذاً لالتزامها الموقع مع منظمة نداء جنيف في تشرين الثاني/ نوفمبر 2005» وإنها أبلغت الامم المتحدة بذلك.

وقال موقع «هســبرس» المغربي إن رد الأمانة العامــة للأمم المتحــدة على الاحتجــاج المغربي «صفعة قوية للدبلوماســية المغربيــة يرتقب أن تثير الكثير مــن ردود الأفعال الرســمية». وإن التوضيحــات تفيد بأن الأمم المتحــدة «لا تعتبر منطقــة مهيريز المتواجدة شــرق منظومة الدفاع في الصحراء تدخــل ضمن نطاق المناطق العازلة كما هو الشأن بالنسبة للكركرات ومناطق أخرى، وهو الأمر الذي يفرض على المغرب خوض معارك جديــدة لإدراج مهيريز ضمن الأراضــي التي لا ينبغي حدوث أي تغييــر فيها يمكن أن يؤثر على وضعها التاريخي والقانوني». ستيفان دوجاريك

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.