الرئيس التونسي يفكّر في الاعتذار لضحايا الانتهاكات خلال حكم بورقيبة

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - تونس - «القدس العربي»:

تزايد الدعــوات المطالبة للرئيس التونســي الباجي قائد السبســي بـ»الاعتذار» لضحايا الاســتبداد حول الانتهــاكات التي وقعــت خلال حكم الرئيس الســابق الحبيب بورقيبة، على اعتبار أنه من الأشــخاص الذين شــغلوا مناصب عليا خلال تلك الحقبــة، فيما لم تعلّق رئاسة الجمهورية، رسمياً، على هذا الأمر، إلا أن رئيسة الحقيقة والكرامة، ســهام بن ســدرين، قالــت إن قائد السبسي وعد بالتفكير في هذا الأمر.

وقبــل أيــام، أكدت بــن ســدرين أنها عرضــت على الرئيــس الباجــي قائــد السبســي عنــد لقائــه فــي31 كانون الأول/ ديســمبر الماضي، الاعتــذار من ضحايا الاســتبداد، وأوضحــت بقولهــا: «قلــت له أنــت كرمز للدولــة مطالــب بالقانون بتقــديم اعتذاراتــك لضحايا الاســتبداد علــى الانتهــاكات التــي وقعت علــى أيدي أجهزة الدولة». وأضافت: «الرئيس لم يرفض المسألة، وقال إنه سيفكّر في هذا الأمر.»

فيما طالب محمد صالح غرس، أحد المقاومين خلال حكــم بورقيبــة، وممن تســلموا مناصب عليــا في تلك الفتــرة، على غرار الرئيس التونســي ورئيــس البرلمان محمد الناصر، وأحمد المستيري، ومصطفى الفيلالي، بالاعتــذار لضحايــا الاســتبداد، مشــيراً إلــى أن هــذا الاعتــذار «يجب أن يوجه لعائلات الذيــن ظلموا وأعدم أبناؤهــم ظلمــاً، كالطيــب الــزلاغ، وحســن الحاجي، وحســن شــندول، مــا خلــف مأســاة فــي صفــوف أهاليهم .»

وكانت هيئة الحقيقة والكرامة، المشــرفة على مسار العدالــة الانتقاليــة، أعلنت أخيراً نهايــة أعمالها، حيث ســلّمت رئيستها، سهام بن ســدرين، تقريرها النهائي إلى الرئيــس الباجي قائد السبســي، فيما لم يتم حتى إتاحــة هذا التقرير لوســائل الإعلام والــرأي العام في تونس.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.